رمضان في سخنين.. بين التدبير والتبذير وإرهاق الجيوب

هذا التقرير نشر في صحيفة بانوراما

2017-05-28 12:32:35 - اخر تحديث: 2017-05-28 13:04:43

مع استقبال المسلمين ، في شتى أرجاء المعمورة ، للضيف الكريم العزيز وموسم الخيرات الكبير ، وهو شهر رمضان المبارك ، شهر العبادات والطاعة المباركة التي لها آثارها الطيبة



في العاجلة والآجلة من تزكية للنفوس ، وإصلاح للقلوب ، وحفظ الجوارح والحواس من الفتن والشرور ، وتهذيب الأخلاق ، تزيد وتكثر النفقات مقارنة مع باقي الشهور ، فعلى الرغم من فرحة المسلمين بقدومه إلا أن شهر رمضان يحمل أعباء مالية إضافية ترافقه تؤثر على الميزانية  الشهرية للعائلات .. شهر رمضان هو شهر العطاء الذي يمكننا التعلم فيه كيفية الاقتصاد والشعور بالغير ، خصوصا الناس المحتاجين ، الذين لا يجدون قوت يومهم ، مع ذلك ، يجب أخذ الحيطة والحذر حتى لا يكون الإنفاق بشكل عشوائي ويتحول الى تبذير ... ووسط العروض التي تتوافر في الأسواق ومراكز التسوق تجد العائلات العربية  نفسها في حيرة من أمرها ، هل تستجيب للاغراء بالشراء أم تقتصد ؟ ... بانوراما التقت بأهالٍ من سخنين وسألتهم عن هذه المسألة ووجدت منهم من يقول أن "العائلات العربية بحاجة لدورات في الترشيد الاستهلاكي وخاصة في شهر رمضان " ...


| تقرير : علاء بدارنة مراسل صحيفة بانوراما |

" تكلفة السلة الغذائية
 للعائلة تفوق الـ 1000 شيقل "
هذا هو خالد زبيدات من سخنين  ، مدير الفرع الغربي لشبكة " سوبر ماركت أبناء علي زبيدات " ، حيث يقول :" الحركة التجارية تنشط بشكل كبير في شهر رمضان المبارك ، الذي يعد موسما سانحا للمتاجر والأسواق ، حيث تكثر الحملات على المواد التموينية في هذه الفترة ".
وأضاف زبيدات : " لا شك أن ازدياد شبكات بيع المواد التموينية ينعكس بشكل إيجابي على المستهلك ، فالتنافس بين هذه الشبكات على استقطاب المستهلك واضح ، وكلمة السر فيه البيع الكثير والربح القليل ".
وتابع  زبيدات يقول : " كشبكة من احدى الشبكات المتنافسة في منطقة سخنين ، نقوم في كل عام بتخصيص حملات هائلة في شهر الشهر المبارك ، خصوصا على المواد التموينية المستهلكة بكثرة في شهر رمضان ، بما في ذلك اللحوم على اختلاف انواعها ، إضافة الى ذلك تخصيص جوائز للزبائن  ".
ومضى زبيدات يقول : "من خلال عملي في هذا المجال وخبرتي ، الاحظ ان كمية المشتريات بالنسبة للعائلات تكون مضاعفة في شهر رمضان ، ففي حين تتراوح تكلفة السلة الغذائية للعائلة في شهر عادي بين 400-600 شيقل، تفوق تكلفتها الـ 1000 شيقل في شهر رمضان ، حيث يحرص المستهلك على تدليل نفسه في هذا الشهر ، ويقوم بشراء حاجيات ثانوية بامكانه الاستغناء عنها  ".

" قسم كبير من الأطعمة تذهب الى النفايات "
اما الشاب إيهاب شلاعطة فيقول : " ينبغي ان يكون تسوقنا استعدادا لشهر رمضان حسب الضرورة ، وعدم المبالغة ، وان يملك المستهلك منسوبا من الوعي الكافي والثقافة الاستهلاكية ، وان يقوم بتنظيم حياته المعيشية وفقا لقدراته المالية ، وان لا يكون مبذرا ومسرفا في هذا الشهر الفضيل ، وان يشتري متطلبات بيته دون الاسراف على كماليات تحول مطابخنا وبيتنا لمستودع للمواد الغذائية".
وتابع شلاعطة : " في واقع الامر ، يقوم البعض بشراء اضعاف ما يحتاجونه في هذا الشهر الفضيل ، لان هنالك حملة على هذه المواد ، لكن منها ما ينتهي تاريخ صلاحيته دون استخدامه ، إضافة الى ان ربات البيوت يبالغن في كمية الطعام التي تعدها وتضعها على الموائد الرمضانية ، وفي شهر رمضان تجد حاويات النفايات مليئة ببقايا الطعام التي تزيد على الموائد ، وهنالك بعض ربات البيوت اللواتي يتفاخرن ويستعرضن موائدهن المليئة باصناف الطعام وتضع صورا لها على مواقع التواصل الاجتماعي وبالتالي فان قسما كبيرا من هذه الأطعمة تذهب كمخلفات في حاويات النفايات ".
وخلص شلاعطة الى القول :" رمضان شهر الرحمة والمغفرة والاقتصاد ، وشهر الشعور مع الفقراء ، ونسبة كبيرة من مجتمعنا بحاجة الى رفع وعيها الشرائي وهي بحاجة لدورات في الترشيد الاستهلاكي  ".

" معارضة السلوكيات الاستهلاكية السيئة "
حسن حمزة أدلى هو الاخر بدلوه قائلا : " أولا ابارك للجميع حلول شهر رمضان الكريم ، اعاده الله على سائر خلقه بالخير واليمن والبركات " .
وتابع حمزة يقول :" ان مشهد الازدحام عند مراكز التسوق قبل شهر رمضان بات مشهدا يتكرر عاما بعد عام ، وهو امر طبيعي ، فالعائلات والاسر تقوم بتجهيز وشراء مواد تموينية لشهر رمضان المبارك ، لذا تشهد سوق المواد التموينية تهافتا غير مبرر على السلع والبضائع ، ويرتفع حجم استهلاك العائلات العربية في شهر رمضان ، الامر الذي قد يؤدي الى عبء اقتصادي كبير يضاف الى الاسرة ، ويثقل كاهل المواطن العادي، من أصحاب الدخل المحدود ، الذي يجد نفسه مضطرا في بعض الحالات الى ان يستلف قرضا من البنك لتوفير احتياجات رمضان  ".
وأضاف حمزة : " انا لا اعارض الاحتفال بشهر رمضان والاستمتاع باجوائه ، لكنني اعارض الهدر المالي في رمضان ، والسلوكيات الاستهلاكية السيئة التي اكتسبها معظمنا والتي تستنزف أموال العائلات العربية التي يعيش اكثر من نصفها تحت خط الفقر  ".

" العادات الاستهلاكية تعكس واقعنا الاقتصادي "
اما الحاج حسام غنايم فيقول هو الاخر : " يعتقد البعض ان شهر رمضان هو  شهر لتخزين وتكديس الأصناف الغذائية، ناسين او متناسين انه شهر للعبادة أولا وأخيرا من دون الاسراف والمغالاة ، فمعظم المواطنين يصابون بحمى التسوق قبيل قدوم الشهر الفضيل ، سواء كان هؤلاء من القادرين ماديا او من أصحاب الدخل المحدود ، ويمدون الموائد يوميا لتفض ويلقي ما تبقى منها في القمامة".
وأضاف غنايم : " العادات الاستهلاكية في شهر رمضان الكريم تعكس واقعنا الاقتصادي الذي يمر باصعب فتراته ، فمعظم العائلات العربية غير منظمة اقتصاديا ، ومصروفها اكبر من دخلها ، لذلك يجب تنظيم دورات في الترشيد الاستهلاكي  ".
وتابع غنايم : " لا يقتصر الإسراف على النساء ، بل أن بعض الأزواج يساهمون بدورهم في الإسراف عندما يبالغون في طلب أصناف وأشكال من الأطعمة فتقوم الزوجة بإعدادها بشكل إضافي لإرضائه ، علما أنه أثناء رمضان تكون نسبة إستهلاك الطعام لدى الصائم أقل منها في الأيام العادية وبالتالي فإن جزءا كبيرا من هذه الأطباق لا يؤكل ".


حسن حمزة


ايهاب شلاعطة


حسام غنايم


خالد زبيدات







بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]




لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنالمزيد من اخبار محلية اضغط هنا

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل