الفنان عادل زكريا جدير بـ‘الجواهر‘ التي يمتلكها !!

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2017-12-30 12:48:46 - اخر تحديث: 2017-12-30 13:48:34

من منا لا يذكر فرقة الجواهر النصراوية بقيادة عازف الجيتار والمغني (الفرنكو- آراب) الفنان عادل زكريا، التي اعتبرت الاولى من نوعها في الوسط العربي انذاك،

والحديث عن فترة السبعينيات وصولا الى اوائل التسعينيات، حيث قام زكريا بمبادرة تهدف الى نشر نوع من الفن لم  يكن يعتده المشاهد النصراوي او بالاحرى الجليلي بعد، لذا اعتبرت خطوته مغامرة حين شكل فرقة  "الجواهر".
من هنا، عانق جيتاره الخشبي ال " باس"، رافقه كل من رزق بواردي على الجيتار" السولو"، موريس جدعون – جيتار مرافقة، يعقوب طنوس – ايقاع "درامز" و فارس بواردي - جيتار مرافقة.
كانت الانطلاقة، حيث قدم الفنان بجرأة فقرات فنية خاصة مطعمة بنكهات متعددة ومتنوعة عربية لا تخلو من عبق الغرب وغربية لا تخلو عبق الشرق  بلغات عدة، منها ( التركية، الفرنسية، الانجليزية، اليونانية ...).

حدثنا زكريا عن تأثره البالغ  بكل من  الفنان الامريكي ملك الروك الفيس بريسلي، الذي يعتبر واحدا من اهم الرموز الثقافية في القرن العشرين، وكذلك المغني العالمي الذي ترعرع في مصر ديميس روسس، بشكل انعكس جليا على مظهره اولا، حيث اختار لاطلالته الجريئة اسلوبا ذكر المشاهد بكلا الفنانين واعاده الى مرحلتهما الماسية بمجرد ان وقعت عينا المشاهد على عادل. الأمر الذي بدا من خلال ماقدم من اعمال الهبت حماس جمهوره سواء الذي حضر العروض الفنية الرسمية او حفلات الاعراس التي اسعدت المدعويين ومالت عليها قدود الحسان دون كلل او ملل.
تعرضت الفرقة لظروف قهرية  بدات بمرض احد افرادها وانسحابه، اضافة الى ظروف اخرى تصاعدت وادت الى تفككها وركودها لبضعة سنوات، قام الفنان بعدها متمردا ليعود بشكل اقوى واروع ليؤدي فنه سواء بمفرده او بصحبة عازفين محترفين تبدلوا بناء على ما يخدم كل عرض من حيث عدد العازفين او نوعية الآلات المطلوبة.

اعتلى عدة مسارح بدأ بالمعهد الثقافي الفرنسي في الناصرة  وصولا  الى  مسارح رام الله وبيت لحم لاحياء حفلات راس السنة، وجال البلاد من الشمال الى الجنوب.
فاجأ زكريا مؤخرا محبيه بفيديو كليب قدمه كبطاقة معايدة بمناسبة شهر رمضان لعام 2017 حمل اسم "هلالك رمضان" من الحانه، توزيع الفنان النصراوي اللامع وعازف الجاز ميشيل سجراوي، كلمات عادل زكريا وياسمين مخلوف.
نال "الكليب" استحسان المشاهدين بعد نشره على موقع الفيديوهات الشهير خاصة انه حمل في طياته رسالة سلام وتسامح، مما شجع الفنان على الحاقه بفيديو كليب آخر ليقدمه هذه المرة كبطاقة معايدة بمناسبة عيد الميلاد المجيد بعنوان "يسوع يا يسوع"، الحان عادل  زكريا، توزيع ميشيل سجراوي، كلمات الأديبة النصراوية نهاية داموني وانتاج الاستوديو الافضل في الوسط العربي – استوديو دسم!
من الملفت للنظر في هذين العملين اصرار الفنان على ان تصور مشاهد كلاهما في مدينة الناصرة، مما يبرز تعلقه بمدينته وتقديره لعراقتها.
بالمناسبة، يعتبر زكريا من اوائل الفنانين النصراويين الذين ظهروا خلال الفيديو كليب، اذ ظهر بفيديو كليب بالاسود والابيض عام 1974 بعنوان "تحلالي الاماني".

لم ينسى زكريا قبل ان يودعنا ان يرسل تحية خاصة لاستاذه الفاضل جورج بواردي الذي تتلمذ على يده وافلح، خاصة انه كان احد اساتذة الزمن الجميل غير المتهاونين، من الذين نرجو ان نحتفظ بالقلة المتبقية من امثالهم، على حد قول الفنان..
باختصار....  عادل  زكريا جدير  بـ "الجواهر" التي يمتلكها، وهذا ما اثبته من خلال ما قدم من اعمال سحرت محبيه وجعلتهم ينتظرون بفارغ الصبر كل جديد ومفيد باذن الله.



“{{shareData.title}}”
جارى التحميل