رائد شمس من الجولان : من الهندسة الى خشبة المسرح !

من بيداء ابو رحال مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2018-06-26 10:06:17 - اخر تحديث: 2018-06-26 14:01:59

يعشق المسرح عاش حياته بين الجولان وبين دمشق ... اختار دراسة الهندسة المعمارية من اجل لقمة العيش ، لكنه لم ينس ابدا حلم طفولته وهو المسرح ...

 

يعشق تعليم الاولاد فن المسرح الساخر ... انه الممثل الشاب رائد شمس الذي حاورته مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما ...

هل لك أن تعرف القراء على نفسك ؟
إسمي رائد شمس وأنا من قرية مجدل شمس في الجولان السوري المحتل . عمري 26 عاما ، ممثل مسرحي ،  درست الهندسة المدنية في كلية " تل حاي " من سنة 2013-2016 وبعد أن أتنهيت دراستي قررت أن لا أعمل في الهندسة واخترت العودة الى حلم طفولتي وهو بأن أكون ممثلا مسرحيا.

منذ متى وانت تشارك بأعمال في مجال التمثيل والمسرح ومن اكتشف موهبتك ؟
في عام 2004 قرأت اعلانا عن افتتاح دورة تمثيل مسرحي في مجدل شمس باشراف الكاتب الجولاني معتز أبو صالح والفنان الفلسطيني إيهاب سلامة ، وبدعم من جمعية الجولان لتنمية القرى العربية كان عمري آنذاك 11 عاما .
بدون تردد اشتركت بهذه الدورة حيث نتج عن هذه الدورة تأسيس مسرح " عيون الجولاني " ومنه بدأ الحلم بأن أكون ممثلا مسرحيا .
استمرت انتاجات المسرح حتى العام 2013 شاركت خلالها بعدة أعمال مسرحية مع  فنانين فلسطينيين منهم  خليفة ناطور ، وأيمن نحاس ، وبشار مرقص ، وامال قيس. كان لهم جميعا الفضل بأن أحب هذا المجال أكثر وأكثر.

اين درست فن المسرح ؟
بعد تخرجي من مرحلة الثانوية في عام 2010 سافرت الى دمشق لكي أدرس المسرح في المعهد العالي للفنون المسرحية ، لكنني لم أوفق بالدخول للمعهد لعدة أسباب ، فشاركت بورشات اعداد ممثل خاصة مع عدة فنانين سوريين بالإضافة لاجتهاد شخصي من خلال القراءة ومشاهدة الأعمال المسرحية . حين بدأت الحرب في سوريا قررت العودة للجولان وهنا اخترت أن أتعلم موضوع أستطيع أن اكسب منه " لقمة عيش " فاخترت الهندسة المدنية وقمت بالبحث عن مدارس لتعليم المسرح فوجدت مدرسة في تل ابيب تعلم المسرح  يوما واحدا في الأسبوع ، ولحسن الحظ أنه كان في يوم عطلتي في موضوع الهندسة وهكذا استطعت أن أنتعلم الموضوعين .

ما هي اكثر المسارح الذي تستهويها ولماذا ؟
الكوميديا السوداء ، برأيي أن المسرح هوي وسيلة ترفيه وتسلية قبل أن يكون رسالة .عن طريقة الكوميديا السوداء نستطيع أن نطرح مواضيع وقضايا حساسة بشكل فكاهي وساخر مع الاحتفاظ بجانب الجدية في الموضوع.

انت تدرس الاطفال فن المسرح لمذا اخترت فئة الاطفال  تحديدا ؟
دائما أطلب من الأطفال الذين ينادونني "أستاذ رائد " أن ينادونني فقط بإسمي رائد فأنا لست أستاذ ولا مدرسا لفن المسرح لا للأطفال ولا للكبار ، فكلمة أستاذ أو مدرس هي كلمة كبيرة جدا . حاليا بالنسبة لي ما زال لدي الكثير من العمل حتى أستحقها .  أذكر جيدا مدى التأثير والتغيير الذي حصل عليي وعلى شخصيتي كطفل من خلال دورتي الأولى في المسرح ، من طفل وحيد خجول عديم الثقة بالنفس لديه القليل من الأصدقاء ولا يجرأ على التعبيرعن مشاعره لطفل قوي الشخصية مرح ومحبوب بين أصدقائه يستطيع أن يناقش الكبير قبل الصغير، المسرح ساعدني في أن أعرف من أنا وماذا أريد وماذا يعيقني وأين أنا ، المسرح  أضحكني وأبكاني  أتمنى أن أستطيع إيصال كل هذه الأشياء للأطفال الذين أشاركهم تجربتي في المسرح.

ما هي اهمية تعليم الاطفال فن المسرح ؟
 الطفل مثل شتلة الكرز أو التفاح أو أي نوع ثمار اذا اعتنيت بها وغرست بها جميع القيم والاساسات تنتج  الكثير . 

ما هي الصعوبات التي واجهتها خلال مسيرتك ؟
هناك الكثير من الصعوبات التي واجهتها منها المعنوية وهذه عادة تأتي من المجتمع الذي يحيطك ، ومنها الجغرافية بسبب انقطاعي عن وطني الام سوريا في الظل الاحتلال ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى بعد المسافة الموجود بين الجولان والمدن الفلسطينية فأنا اذا اردت أن أقدم عرضا مسرحيا بأي مدينة فلسطينية يجب أسافر على الأقل ساعتين في السيارة وهناك أيضا الصعوبات السياسية التي يفرضها عليي واقعي كمواطن سوري من الجولان المحتل مثال التعامل مع المؤسسات الإسرائيلية.

ما هي اهم الاعمال التي قدمتها ؟
في عام 2016 قمت أنا وبعض الأصدقاء مجموعة من ممثلين وموسيقيين بتأسيس " إنسمبل عالحدود " فرقة مسرحية جولانية مستقلة ، إنطلق الإنسمبل في مسرح " البلاي باك " وهو نوع من المسرح الإرتجالي ، الذي يقوم بمشاركة الجمهور بشكل مباشر ، حيث يقوم شخص من الجمهور بسرد قصة او حدث من حياته ، ثم يقوم الممثلون بترجمة القصة او الحدث الى مشهد مسرحي والموسيقيون يقومون بمرافقة الممثلون وترجمة الحركات الى موسيقى ، وهكذا يستطيع الرواي ان  يشاهد قصته الشخصية  تعرض على خشبة المسرح . بالإضافة الى مسرحية " الملف " أول مونودراما جولانية من تأليفي وتمثيلي والتي أنتجت في نيسان / أبريل عام 2017 بطلها زهير ابو دقة شاب جولاني في العشرينات من عمره … أنهى دراسته الالزامية لينطلق بالبحث عن نفسه ويحقق ما يحلم به … الحلم المقسوم ما بين هنا وهناك (دمشق والجولان) لتبدأ حواجز الحياة بالظهور أمامه حاجزاً تلو الاخر، بدأً من ذلك المجتمع الذي ولد فيه مروراً بالحواجز الجغرافيه المصطنعة.

من اول من قدم لك الدعم ؟
الكتاب والتجربة والأخطاء.

هل حسب رايك هنالك دعم من قبل المجتمع العربي للمسرح ؟
المجتمع العربي هو الذي بحاجة الى دعم المسرح له وليس العكس.

ما هو طموحك ؟
عندما تقدمت للمعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق وتم رفضي ، عاهدت نفسي بأن أبني يوما ما معهدا للفنون المسرحية  في الجولان ، وانا الأن أسعى الى ذلك من خلال العمل على نفسي والتعلم أكثر وأكثر حتى أصل الى المستوى المطلوب ، قد يكون بعد 20 عاما، لا أعلم.









“{{shareData.title}}”
جارى التحميل