حراك ‘نقف معا‘: ‘قمنا بتجنيد واسع للمشاركة بمظاهرة السبت‘

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2018-08-12 11:45:29 - اخر تحديث: 2018-08-12 13:01:52

بمبادرةٍ من الحراك اليهودي-العربي "نقف معًا"، تمّ تشكيل ائتلافٍ ضمّ عددًا من المؤسسات، الجمعيّات والحركات السياسيّة التي تنادي لحشد شعبي وجماهيري،


نشطاء من حراك "نقف معا"

يهودي عربي واسع، في مظاهرة لجنة المتابعة في تل أبيب ضدّ "قانون القوميّة" العنصري. من بين المؤسسات التي انضمّت للنداء نذكر: نقف معًا، جمعية حقوق المواطن، حركة "سلام الآن"، جمعيّة سيكوي، مبادرات صندوق ابراهام، چڤعات حبيبة، واحة السلام، منتدى التعايش في النقب، أطباء لحقوق الإنسان، آمنستي إنترناشيونال، مركز إنجاز، مركز مساواة، مهپاخ-تغيير، زازيم، منتدى العائلات الثكلى الإسرائيلي-الفلسطيني، محاربون للسلام، كتلة السلام، عيمق شاڤي، ييش دين، أرض للجميع، بالإضافة للأحزاب ميريتس، ألجبهة والعربيّة للتّغيير.

"لن يتمكّنوا من التّفريق بيننا"
وكان قد ذُكِرَ في البيان المشترك الذي صدر عن المؤسسات ما يلي: "قانون القومية هو قانون لا-ديمقراطي يعمّق التفرقة والتمييز. هذا كان معلومًا لدى الحكومة أيضًا عندما قامت بسنّه. بسبب عدم مقدرتها على إيجاد حلول لأيٍّ من مشاكلنا الحقيقية - لأزمة السكن، للعجزة وذوي الإعاقات، لغلاء المعيشة، للجهاز الصحي المنهار - فإنّ ما تبقّى للحكومة لتفعله هو التحريض وتطبيق سياسة 'فرّق تسُد'. لكنّ ما لم يعلموه أو يتوقّعوه - هو قوّتنا، كميّة المواطنين، العرب واليهود، الذين ليسوا على استعداد للسّماح للحكومة بالاستمرار بهدم وتفتيت مجتمعنا".
وفي هذا السّياق، قال ناداڤ بيچلمان ورلى داود، أعضاء قيادة حراك "نقف معًا": "مرّرت الحكومة العنصريّة هذا القانون من أجل التفرقة والتفتيت وبهدف تصنيف مواطنين كمواطنين من طراز "ب". لكن الآن، أكثر من أيّ وقتٍ مضى، نختار الوقوف معًا، يهودًا وعربًا، نساءً ورجالًا، شرقيّين، أثيوبيّين، القادمين من بلاد الاتحاد السوڤييتي سابقًا، وكل الفئات المهمشة، معًا سنوضح أنّهم لن يتمكّنوا من التّفريق بيننا، وسنطالب بمساواة تامّة لكلّ المواطنين، لأنّ هذا البيت لنا جميعًا".

تنظيم برنامج استضافة عائلات تلتزم بالسبت
موعد انطلاق مظاهرة لجنة المتابعة قريب جدًا من موعد خروج السبت، الأمر الذي يصعّب على مشاركة اليهود المتديّنين البعيدين عن تل أبيب، اللذين لا يستعملون سياراتهم بالسبت، في المظاهرة. للتغلّب على هذه المشكلة، أطلق حراك "نقف معًا" مبادرة للبحث عن عائلات تلتزم بالسبت وبالشريعة اليهودية تقيم في تل أبيب، والتي على استعداد لتستضيف يهودًا متديّنين من خارج المدينة من مساء الجمعة وحتى خروج السبت، لكي يتمكّنوا هؤلاء أيضًا من المشاركة في مظاهرة لجنة المتابعة.
هذا ما كتبته الرابي عيديت ليڤ: "أنا وعائلتي نقيم في حيفا ونصون السّبت. عادةً، ببساطة أتنازل عن المشاركة في المظاهرات التي تقام في أمسيات السبت الصيفيّة بتل-أبيب. يخرج السّبت في وقتٍ متأخّر جدًا. هذه المرّة حقًا من الصعب عليّ التنازل - أودّ القدوم للميدان بعد طقوس خروج السبت والانضمام للحشود للاحتجاج على قانون القوميّة. لذا وبحال تمكّنتم من استضافة عائلة، مكوّنة من والدين وشابّتين، تلتزم بالسبت والشريعة اليهودية - يسرّنا أن تستضيفونا عندكم".
لعائلة الرابي عيديت ليڤ، كما للعديد من اليهود الآخرين الملتزمين بالسبت، وُجِدَت حلول في تل أبيب، وبالتالي سيتمكّن اليهود المتديّنين المعارضين للقانون أيضًا من المشاركة في المظاهرة.

نشاط ميداني في يافا وتل أبيب
خرج ناشطو وناشطات حراك "نقف معًا" لشوارع يافا وتل أبيب لدعوة الجماهير لمظاهرة لجنة المتابعة يوم السبت. سأل الناشطون الناس في الشارع عن العنصر في هويّتهم الذي يجلب برأيهم التمييز ضدّهم من قِبَل الحكومة - مثل "عربي" أو "امرأة" أو "شرقي" -  وكتبوه فيما بعد على يافطةٍ التقطوا معها صورة. بعدها، عمل الناشطون على إنتاج فلمًا قصيرًا من كل الصور ونشروه في مواقع التّواصل الاجتماعي. خُتِم الفلم بنداء للتّجنّد لمظاهرة لجنة المتابعة.
فيما يلي اقتباسًا ممّا قالته إستر ليڤنه، نشاطة في الحراك، حول النشاط أعلاه: "أعرب النّاس اللذين قابلناهم عن قلقهم من قانون القوميّة، ومن إمكانية المسّ بحقوقهم. لكنّ الكثير منهم كانوا مستعدين أيضًا للنضال ضّه والتّصدّي له، الأمر الذي يبعث الأمل".

تجنيد هاتفي للناشطين
مئات من سكان تل أبيب كانوا قد تلقّوا مهاتفات من مقرّ حراك "نقف معًا"، الذي دعاهم للمشاركة بمظاهرة لجنة المتابعة في ميدان رابين ضدّ قانون القوميّة. ردود الفعل كانت إيجابيّة، والكثير علموا بشأن المظاهرة ويخططون للمشاركة. وفقًا لما ورد عن ناشطي الحراك، فإنّ أحد العوامل المهمّة لإنجاح المظاهرة هو تجنيد المحلّيين من سكان المدينة.
وصلنا من حراك "نقف معًا" أنه مستمرّ بعملية التجنيد للمظاهرة ضد قانون القوميّة حتى اللحظة الأخيرة، وأنه يعمل على توسيع دائرة المشاركة الفعالة لأكبر عدد ممكن من الناس، ذلك من أجل إنجاح المظاهرة وبثّ رسالة ضدّ الحكومة ومن أجل المساواة التّامة والشراكة اليهودية-العربية.

 

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل