اهال من الجليل ردا على قانون القومية :‘لغتنا لن تنصهر‘

من فتح الله مريح مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2018-08-13 14:43:20 - اخر تحديث: 2018-08-14 11:41:13

لغتنا العربية، تلك الجميلة الانيقة السلسة، لغة الملايين حول العالم، ليست مجرد أحرف تشكل كلمات وجمل للتعبير عن أمر ما، ولكنها هوية حقيقة وقضية وجودية خاصة في

حالتنا كمجتمع عربي. هي لغة الأديان والشعر والأدب الجميل، لغة الغزل والعشق والعلم، لغة تركت بصمتها في العالم وعلى لغات عديدة منذ الأزل. لغة يطول الكلام عنها وحولها. وفي الآونة الأخيرة، ومع سن الكنيست قانون القومية، الذي ألغى مكانة لغتنا الأم كلغة رسمية في الدولة، وكأنه لفت انتباهنا مجددا لها ولحالها ولحالنا معها، نحن الذين يمزج الكثيرون منا بينها وبين اللغة العبرية في حديثنا وأمورنا الحياتية.
ومع سن قانون القومية، شهد مجتمعنا نقاشا واسعا ما زال مستمرا، حول أهمية تعزيز مكانة اللغة العربية، وكأنّ منا من تنبه فجأة لأهميتها.
واثار قانون القومية تساؤلات كثيرة منها: كيف يمكن أن نقوم نحن الجمهور العربي بإعادة امتلاك اللغة العربية ورفع مكانتها؟ كيف نعيد استعمال اللغة العربية في كافة مناحي الحياة في المجتمع العربي؟
اين هي من لافتات المحال التجارية ومحطات الباص والمؤسسات والرسائل النصية الالكترونية وغيرها؟  كيف نعيد للغة العربية مجدها ومكانتها ونقلل استخدام الكلمات العبرية في محادثاتنا ورسائلنا وحياتنا اليومية؟  كيف نربي الجيل الجديد على حب اللغة العربية والمحافظة عليها؟ ما هو دور الأهل ؟ ما هو دور المدارس ؟  كيف نحمي لغتنا؟
مراسلو موقع بانيت وصحيفة بانوراما، سألوا الناس، المسؤولين والمختصين...

"اللغة العربية لا يمكن ان تنصهر"
المحاضر بالعلوم السياسية سليم بريك من مجدل شمس، اشار الى ان "اللغة العربية لا يمكن ان تنصهر لأنها لغة قديمة جداً. هي لغة الثقافة من ايام الجاهلية الى اليوم وهي لغة الاديان فالدين الاسلامي وغيره كتب باللغة العربية.  ومع الاسف العالم العربي بوضع انهيار وهذا قد يؤثر على اللغة. وتمكنت اللغة العربية في الماضي من تصدير مصطلحات للعالم والأمم. وعلى سبيل المثال "الجبرة" هي كلمة عربية الاصل، وهي من الجبر، وهي اختراع عربي وهذه كلمة احتلت العالم كله.
  اليوم علينا ان نعزز هذه اللغة بمجتمعنا واولادنا لان هنالك تهديد على اللغة العربية ليس فقط من الهيمنة الانجليزية او اليهودية انما هنالك تهديد عليها من استعمالات الانترنت والتي تحاول تهميش اللغة وخصوصا بعد قانون القومية العنصري. يجب ان يرجع المواطن للغة العربية والتحدث بها بكل مكان وخاصة امام من لا يحب سماعها".
 
"غيروا لافتات محلاتكم"
الناشط الجماهيري والعامل بمجال المجتمع الداعم نايف حجازي، اشار الى ان "الحفاظ على اللغة العربية مهم جدا. بالفترة الاخيرة هناك تعزيز لمكانتها نوعا ما عبر التربية في البيت والمدرسة. وأؤكد ان على المدرسة ان تعيد المنهاج التعليمي للغة العربية وان تشجع هذه اللغة وان يتواصل الاهل دائما مع الابناء باللغة العربية فقط. واما بالنسبة للمجتمع يجب اتخاذ اجراءات مثل تغيير لافتات المحلات للغة العربية. وانا يهمني ان ادخل لمحل كتب لافتته باللغة العربية لان هذا الامر مؤثر".

"بالانتماء للقرآن والدين نعزز لغتنا"
نورا مريح تؤكد ان "اللغة العربية هي مرصد بل فخر لكل لسان واننا كعرب علينا ان نعمل لنوطد هذه اللغة العريقة لغة القرآن ، والامر يبدأ بمعلمي المدارس ومن ثم ينتقل الى الاهل والتربية بالبيت والى تعاليم القرآن وفهمه وتفسيره ، وكيف بنا لا نفتخر بلغة القرآن ولا نخاف عليها ، فنحن نرى كيف يتم محاربة هذه اللغة بالكثير من الاماكن. كيف لا نحافظ عليها  وهي لغة العالم، لغة الضاد ، فتعزيز لغتنا يبدأ من تعزيز حبنا للقرآن الكريم وحبنا لديننا وانتمائنا لعروبتنا".


سليم بريك


نايف حجازي


نورا مريح

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل