رسالة قبل ‘طِوَش‘ العيد، بقلم: بروين عزب محاميد

2018-08-16 10:58:04 - اخر تحديث: 2018-08-18 07:07:50

هي رسالة الى اهالينا في المجتمع العربي المحتفلين بالعيد. نحن على ابواب عيد االضحى المبارك ، وقد شاهدنا وسمعنا في عيد الفطر السابق عشرات الخلافات


صورة توضيحية

والنزاعات وبعض السلوكيات غير المقبولة،والخالية من لغة الحوار والحديث والقيم المتعارف عليها بين الناس اجمعين.  وقد وجه الله تعالى عباده المؤمنين لضرورة التحلي بالصبر وكظم الغيظ، بل والدفع بالتي هي أحسن. فما أحوجنا إلى هذا الخلق العظيم لتقوى الروابط وتتآلف القلوب، ويُبنى ما تهدم من الروابط الاجتماعية، ولننال رضى الله وجنته. إن الشرع المطهر قد أجاز لنا أن نعاقب بمثل ما عوقبنا به، لكنه مع ذلك بيَّن أن العفو وكظم الغيظ أفضل وأحسن.وما احوجنا اليوم للتصرف بالشكل اللائق والتحلي بالقيم الاخلاقية العالية ،وما احوجنا اليوم بالابتعاد عن السلوكيات والاخلاقيات غير المقبولة والاستفزازات المسببة للخلافات والشدة والعنف وما اجمل ان يجتمع الناس على الرفق واللين والرحمة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبإسناد لا بأس به عن أَبي الدَّرداءِ قالَ:  : « إِنَّما العلمُ بالتعلُّم، وإِنما الحِلْمُ بالتحلُّمِ، مَنْ يَتَحَرَّ الخيرَ يُعْطَهُ، ومَنْ يَتَّقِ الشرَّ يُوقَه ».وبقوله سبحانه وتعالى  سورة آل عمران (( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)) .صدق الله العظيم
لذالك يجب ان نعود وندرب انفسنا وقلوبنا على الصبر والتسامح وسعة الصدر وحسن الثقة بالناس من حولنا،وان نعطي الناس حقهم بالاحتفال وادخال السرور الى قلوبهم والتبسم بوجه الناس حتى يعم على الجميع في مجتمعنا العربي الفرح والسرور والسعادة ويجتمعون جميعا في كافه اماكن الاستجمام في البلاد على الاخاء في الله تعالى والمحبة لأن للعيد في حياة البشر أهميّة عظيمة، إذ إنّ له آثاره النفسيّة على الأفراد والمجتمعات، ومن مقومات السعادة المجتمعيّة أن تحتفل الشعوب والأمم بأعيادها، بما يحقق رسالة العيد وغاياته، فالأمم التي تحترم ذاتها هي التي تقيم وزنا للأعياد سواءً كان ذلك لها أم لغيرها، ففي حال السلم والحرب يجب أن يكون للعيد مكانته، وقدسيته، وبهجته، فهو من مظاهر الحضارة الإنسانيّة، وفيه تتجلى معاني الكرامة والرفعة الإنسانيّة.
فرجائي من الجميع في عيدنا القادم التحلي بالصبر والاخلاق والاحترام واختصار الخلافات ،فنحن في ظل الظروف السياسية والاجتماعية والقوانين العنصرية التي سنت ضد مجتمعنا ووطننا فبهذا الوقت والزمن  نحن بحاجة الى التكافل الاجتماعي وجمع صف المجتمع، وتماسكه، وقوته، وذلك من خلال المظاهر الجماهيريَّة العامّة للاحتفال به، في الأماكن والساحات العامَّة، حيث يلتقي معظم أفراد المجتمع  الواحد.فالعيد يجمعنا وكل عام وانتم بالف خير.

الكاتبة بروين عزب محاميد -مستشارة تربوية ونفسية كفرقرع)

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل