رسالة المجلس الإسلامي للافتاء لحجاج بيت الله الحرام بخصوص طواف الوداع

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2018-08-24 09:49:05 - اخر تحديث: 2018-08-24 11:11:12

وجه المجلس الإسلامي للافتاء رسالة لحجاج بيت الله الحرام بخصوص طواف الوداع ، جاء فيها :" أهلنا الأحباب حجاج بيت الله الحرام: وصلنا العديد من الأسئلة حول حكم


د. مشهور فوّاز محاجنة

طواف الوداع لمن سيمكث في مكة بعد الطواف يوماً أو يومين أو أكثر ؛ وهل يجوز له بعد طواف الوداع أن يذهب للحرم من أجل الصلاة ؟ وهل يجوز أن يشتري بعد طواف الوداع ونحو ذلك؟
نقول وبالله التوفيق:
1. الأصل أنّه من طاف طواف  الوداع وبقي في مكة لغير حاجة  أو لحاجة لا تتعلق بالسفر فإنّه يلزمه إعادة الطواف .
ولكن إذا كان انتظاره من أجل القافلة وتجهيزات السفر ففي هذه الحالة لا يلزمه الإعادة .
وبناء عليه من تعجل وخرج من منى يوم أمس  الخميس 12 ذي الحجة وذهب لمكة وطاف طواف الوداع وسيبقى بعدها في مكة منتظرا خروج القافلة فإنّه لا يلزمه الإعادة لانّه معذور بمكثه بمكة بعد طواف الوداع.
- علماً أنّ المذهب الحنفي يجيز المكث في مكة بعد طواف الوداع ولو كان سيمكث الحاج  بعد طواف الوداع لسنة ولو  لغير حاجة أو عذر  بشرط ألا  ينوي إقامة دائمة بعد الطواف  .
وبناء على ما سبق :
طالما أنّ الحاج سيمكث في مكة من أجل ترتيبات القافلة والسفر بعد طواف الوداع وهذا عذر معتبر بالتأخر كما سبق فلا مانع خلال هذه الفترة أن يذهب للحرم ويصلي فيه  وأن يشتري ونحو ذلك ولا إعادة للطواف عليه  .
ملاحظات هامة : 
1. طواف الوداع يسقط عن المرأة الحائض.
2. الحائض التي لم تطف طواف الإفاضة حتى الان وما زال الحيض موجودا وستخرج من مكة اليوم أو غدا  ويغلب على ظنها أنّه لن يتوقف في الغد فإنّه  يلزمها أن تتحفظ جيدا وتطوف ثم تسعى ولا يلزمها شيء .
3. بلغنا أنّ بعض المرشدين - سامحهم الله تعالى- يهوّن من شأن  طواف الوداع بدعوى أنّه سنة عند بعض أهل العلم كالمالكية وليس بواجب !! 
ولهؤلاء الاخوة ننصح ونقول وهل السنة تعني  الترك وعدم الفعل ؟!
ثمّ أليس من المسؤولية والأمانة أن تسعى أيها المرشد جاداً إلى أن يؤدّي الحاج فريضة الحج بأكمل صورة وأتمّ وجه ما استطعت إلى ذلك سبيلا طالما أنّه ليس هنالك حرج أو مشقة؟!
ما هي الحاجة المسوغة التي تستدعي العدول عن قول الأكثرية القائلين بالوجوب  ؟!  بل ما هي الحاجة المسوّغة لترك قول القائلين بالاستحباب والندب؟! 
لذا يجب على الجميع الحرص على أداء طواف الوداع مع التأكيد على عدم وجوب تأخيره إلى آخر يوم للخروج من مكة ففي مسألة المكث بعد طواف الوداع سعة عند فقهاء  الحنفية كما سبق  ولو لغير عذر ؛ فكيف الحال  إذا وجد العذر!!
والله تعالى أعلم " .

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل