بحث جديد في رمبام: عصير الرمان يقلل الأضرار التي قد تحدث لدماغ الأجنّة

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2018-08-27 12:56:28 - اخر تحديث: 2018-08-27 20:01:41

ببساطة، يمكن لاستهلاك عصير الرّمان، من النّوع الموجود على كلّ رفّ في السّوبر ماركت، أن يقلّل من فرص إصابة الأجنة بأضرار في الدماغ، هذا وفقًا لبحث قام به باحثون



في الصّورة فريق البحث، في الصف العلوي من اليمين إلى اليسار: الدّكتور يوفال جينسبوغ، بروفيسور زيئف فينر، والدكتور نزار خطيب. في الصف السّفليّ: بروفيسور رون بلوسيسكي، والدكتور نور سعدي- تصوير: فيوطر فليطر.


من مشفى "رمبام" في حيفا والتّخنيون. لقد نُشر البحث مؤخّرًا في المجلة العلميّة American Journal of Obstetrics & Gynecology.
وجاءنا من المستشفى:"
نسبة كبيرة من حالات الولادة المبكّرة تحدث نتيجة لالتهاب معيّن، أو عدوى، أو كليهما معًا، اللذان يتطوّران في رحم الأمّ. في مثل هذه الحالات فإنّ مرحلة الالتهاب التي مرّ بها كجنين في الرّحم، يمكن أن تسبّب ضررًا لدماغه. وفقًا لدراسات وأبحاث مختلفة سابقة حول الموضوع، تمّ تبيين أن الالتهاب، القابل للانتقال من الأمّ إلى الجنين، مرتبط بأضرار عصبيّة والتي من الممكن أن تتطوّر خلال حياته، بعد ولادته، مثل الشلل الدماغي، أضرار حركيّة، إلخ. تحاول العديد من الدّراسات البحث عن علاج أو مواد يمكن إعطائها للأمّ المعرّضة للإصابة بالعدوى أو الالتهاب أثناء الحمل، بحيث تكون من جهة غير ضارّة، ومن جهة أخرى يمكن أن تقلّل من الأضرار المحتملة والمرتبطة بهذه الحالات".
اضاف البيان:" "تظهر الأبحاث التي أجريت أن ثمار الرّمان غنيّة بمادّة البوليفينول- وهي مركّبات معروف عنها أنّها تحتوي على قدرة عالية مضادّة للأكسدة، ومضادّة للالتهاب، التي تساعد على الحماية من أمراض القلب والأوعية الدّمويّة. كما شرح البروفيسور المساعد رون بلوسيسكي، مدير وحدة الاولتراساوند للنساء الحوامل والأمراض النسائية، ويتطرّق في كلامه للأبحاث الشهيرة للبورفيسور ميخال أفيرام، المدير السّابق لفرع المختبرات في رامبام، وباحث معروف في هذا المجال. "حيث أنّنا نعلم أن قسم من مسبّبات الضّرر الدّماغيّ لدى الأجنّة مرتبط بالحالات الالتهابيّة، قمنا بمحاولة فحص فيما لو كان عصير الرّمان قادر على أن يساعد في منع هذه الحالات لدى الأمّ، وبالتّالي تقليل خطر حدوث أضرار للأجنة.
في إطار البحث قام الباحثون بفحص صحّة هذه النّظرية على نموذج من الفئران الحوامل. وقد تمّ ممارسة التّجربة على ثلاث مجموعات من الفئران: فئران حوامل والتي تعرّضن لحالات التهابيّة، فئران حوامل والتي أُعطين عصير رمّان لعدّة أيام ومن ثمّ تمّ تعريضهم للالتهاب، ومجموعة مراقبة لم تتعرّض لحالة التهابيّة ولا لعصير الرّمان.
بالنّسبة للفئران التي عانت من الالتهاب ولكن لم تعط عصير رمان، فحص الباحثون أدمغة المواليد الجدد، للكشف عن وجود ضرر التهاب في الدّماغ، وتفعيل مسارات المتعلّقة بالأكسدة وموت الخلايا، حيث ثبت ارتباطهم بإصابات طويلة المدى بعد الولادة. عند فحص الباحثون لمجموعة الفئران التي تعرّضت للالتهاب بعد تلقّي عصير الرمان لعدّة أيام، وجدوا نتائج مدهشة. في دراسة لاحقة، وجد أنّ عصير الرمان كان قد ساهم في اثنين من التغييرات الهامّة مقارنة بالمجموعة الأولى. أحدهم- كان انخفاض في مستويات الالتهاب لدى الأم، وثانيهم- لُوحظ انخفاض كبير في علامات الالتهاب والضّرر بأدمغة الأجنّة. "صحيح أنّ الحديث يدور حول دراسة أوليّة، إلّا أنّ النّتائج مثيرة للاهتمام للغاية" وضّح البروفيسور المساعد بلوسيسكي، "يبدو أن تناول العصير الغير مكلّف ماليّا، والموجود في كلّ سوبرماركت له تأثير إيجابيّ لحلّ مشكلة صعبة والتي تسبّب الأذى للشخص الأكثر أهمّيّة لدينا. حاليا نحن مستمرّون في بحث الموضوع في محاولة لفهم هذه الآليّات بشكل أفضل".

الدراسة الاولى من نوعها
البحث الذي استمرّ لعدّة اشهر، أجري بالمشاركة مع مختبر أبحاث فرا- نيانطلي في كلّيّة الطّبّ في التّخنيون، بقيادة البروفيسور بلوسيسكي، وشركائه بروفيسور زيئف فينر، مدير قسم التّوليد وأمراض النّساء في رامبام، والدكتور يوفال جينسبورغ، طبيب مختص في وحدة الأمّ والجنين ووحدة الموجات فوق الصّوتيّة لحديثي الولادة، والدّكتور نزار خطيب، طبيب مختصّ في وحدة الموجات فوق الصّوتيّة لحديثي الولادة، والدكتور نور سعدي، مختصّ في قسم الحمل والولادة في المشفى. حاليًا يقوم فريق البحث بمواصلة أبحاثه حول البشر، ومن المتوقّع أن ينتهي البحث خلال عامين".
"هذه الدّراسة الأولى من نوعها بهدف فهم كيفيّة استخدام ثمار الرمان المعروفة خصائصها الصّحيّة، من أجل منع مشكلة، التي وتحت ظروف معينة، قد تنتقل من الأمّ إلى الجنين" كما قال الدكتور زيئف فينر، "نتائج البحث الأوّل مرضية بالتّأكيد، ونحن نتطلّع لما سنكتشفه لاحقًا".



“{{shareData.title}}”
جارى التحميل