سلّام قد يخسر انتخابات الناصرة لهذا السبب-بقلم:منقذ الزعبي

2018-08-29 13:10:05 - اخر تحديث: 2018-08-29 13:45:42

دخول مرشح الرئاسة الرابع رجل الأعمال وليد عفيفي الى حلبة المنافسة على رئاسة بلدية الناصرة إضافة الى مصعب دخان وعلي سلام ورامي بزيع هو بالتأكيد تطور

 

منقذ الزعبي

يضيف الى زخم المعركة ويؤكد أن معركة الإنتخابات الرئاسية مفتوحة لكل الإحتمالات بما فيها خسارة علي سلام لكرسي الرئاسة لصالح أحد المرشحين مصعب دخان أو وليد عفيفي أو رامي بزيع.
حتى عندما كان ثلاثة مرشحين مقابل علي سلام لم نسلّم بأن المعركة محسومة لصالح علي سلام وقلنا أننا ما زلنا في "المناظر" "والفيلم" الأساسي لم يبدأ بعد... وإن تطورات الحملة الإنتخابية قد تنقلب ضد علي سلام لأسباب عديدة.
نحن ما زلنا بعيدين عن الجزم بأي نتيجة إنتظاراً للتطورات اللاحقة التي لها علاقة مباشرة بانتخابات الرئاسة مثل تركيب القوائم للعضوية أو إنسحاب بعض من أعلنوا نيتهم الترشح ودعمهم لمرشحين رئاسة غير علي سلام أو إعلان بعض قوائم العضوية دعمها لهذا المرشح أو ذاك.

معظم المؤشرات ليست في صالح علي سلام
إلاّ أننا نستطيع أن نشير منذ الآن إن الأمور لا تسير لصالح علي سلام وكلما اقتربنا من الانتخابات كلما تعمق هذا الإتجاه.
ولا بد من الإشارة هنا الى بعض الحقائق الهامة:
• علي سلام لم يفز في الجولة الأولى في انتخابات 2013... وإن الفائز هو رامز جرايسي بإعتراف قرار المركزية ولكن قرار المحكمة العليا التي قررت إعادة انتخابات الرئاسة هو الذي قلب الموازين وجعل علي سلام يتفوق على رامز جرايس ب 10400 صوت ولكن رامز جرايسي حصل على 17,500 صوت كانت أعلى ما حصل عليه مرشح جبهوي على الإطلاق في إي انتخابات سابقة.
• هناك ظروف عديدة اجتمعت وأفرزت فوز علي سلام في الجولة الثانية ولكن هناك ما يشير الى أن العديد من هذه الظروف لا تجتمع الآن وقد لا تجتمع وهذا ما سيؤدي الى فقدان علي سلام الكثير من أصوات الفئات التي إرتدت عنه.
• طرأ تفاقم وتراجع على كل المشاكل التي تعاني منها الناصرة وعلى رأسها العنف والخاوة التي استشرت في عهد علي سلام ويرى البعض أن علي سلام بإحتضانه لبعض رموز العنف إنما يدمغ نفسه بالإتهام.
• الفوضى في مجال التنظيم والبناء والمحسوبيات للمقربين.
• إهمال الأحياء المليئة بالقاذورات والحشرات والبعوض والمكاره الصحية.
• الإزدحام المروري الخانق وإعتماده على حلول من نتسيرت عيليت بإقامة جسر بادر اليه رئيس بلدية نتسيرت عليليت لتسهيل الدخول اليها.
• التراجع في مستوى التحصيل العلمي وخاصة في مجال الحصول على شهادة البجروت والمدارس الأهلية هي الى "تلطف" نسبة النجاح وتمنع هبوطها أكثر.
• كل قصورات وفشلات علي سلام لا يمكن أن تختفي وتختزل بمبنى بلدية وقصر ثقافي وإن أوساطاً واسعة في مدينة الناصرة غير راضية عن أداء علي سلام.
• أصبح في حكم المؤكد والمعروف للقاصي والداني أن علي سلام هو رجل الليكود الأول في الوسط العربي ويقف دائماً مهاجماً القيادات العربية وموقفه الأخير الصامت من "قانون القومية" هو أبلغ دليل.
• إن علي سلام حظي بتأييد أنصار الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح الذين لم يصوتوا في الماضي وهم إكتشفوا الآن مواقف علي سلام الخارجة عن الإجماع الذي تقره لجنة المتابعة وتجاهل علي سلام أمر إعتقال الشيخ رائد صلاح ولم نسمع منه كلمة واحدة تشير الى الظلم الذي تعرض له الشيخ رائد صلاح.
• المشهد تغيَّر كثيراً حول علي سلام فلم نعد نرى رجال الأعمال الذين دعموه في الإنتخابات السابقة وأن بعض هؤلاء أصبح يدعم المرشح وليد عفيفي والمرشح مصعب دخان أو رامي بزيع.
• اجتماع " ناصرتي" الإنتخابي الأول أظهر عدم وجود عناصر متنوعة من النسيج النصراوي سوى بعض الأنصار والموظفين الجدد الذين وظفوا على "كونه" ناصرتي وكثيرون منهم ممن "يقبضون" من شركة الحراسة ويعملون في البلدية.
• ضحالة عدد الشخصيات الموجودة في الإجتماع وإن الجهاز الإنتخابي بقيادة سليم غميض وسالم شرارة تنقصه العديد من الخبرات التنظيمية.
• عزل نواب الرئيس الثلاثة أفقده الكثير لتجنيد من حولهم.
• تواجدهم في البلدية الذي حرموا منه بصفة رسمية بسبب حل المجلس.
• عدم تمرير الميزانية حرم علي سلام ن إجراء تعيينات عديدة قبل الإنتخابات تخدم مجهوده الإنتخابي.
• وجود خلافات بشأن التنافس على الأماكن الأولى في القائمة ويشاع أن بعض النشطاء المركزيين من أعضاء بلدية منحلين على علاقة متوترة مع علي سلام.
• الاستعانة بمستشارين إعلاميين مكروهين على الصعيد الشعبي من لكثرة تملقهم ومديحهم له قد أدوا الى نتائج عكسية إرتدت سلباً على صورته الانتخابية وخاصة مستشار التجنيد الإجباري...

علي سلام يعتمد على "الإنجازات" "والفزعة" في يوم الإنتخابات وعلى الحكومة
توجد بعض النقاط الإيجابية التي يعتمد عليها علي سلام أن من شأنها أن تخدمه في الإنتخابات فهو يركز دائماً على إنجازاته في بناء المبنى الجديد للبلدية ومواصلة بناء قصر الثقافة بالإضافة الى العديد من مباني المدارس وجسر بئر الأمير "ونافورة" الكراج وتزفيت وترقيع بعض الشوارع وإدخال عشرات الموظفين والموظفات الجدد في ملاكات جديدة واحتياجات جديدة والى شعبيته في سياسة الباب المفتوح وتواجده ومشاركته وكرمه على المحتاجين من جيبه الخاص المكثفة في الأفراح والأتراح وإجراء عشرات حفلات التكريم حتى لشخصيات سبق وكرمت في الماضي والاستقبالات والتشريفات وغير ذلك والدعم الحكومي الذي يحظى به...
 ولكن أهم من كل ما سبق ذكره هو ذلك الدعم القوي الذي يحظى به في الأساس من حزب الليكود والحكومة وهو على علاقة دائمة مع حزب الليكود وأحد نشطاء الليكود النصراويين يشارك في التنسيق وترتيب الزيارات والمواعيد وأيضاً مستشار التجنيد كاتب مقالات المديح والتملق.
أما بالنسبة "للفزعة" والشعبية في الأحياء نعتقد أنه من الصعب أن تتكرر لأن هناك مرشحان مركزيان لهما موقعهما في وسط المدينة والحي الشرقي وحي الصفافرة أما المعاقل الرئيسية للجبهة مثل حي شيكون العرب وحي الروم ستبقى الجبهة القوّة الأولى فيهما بالرغم من أي هبوط سيحصل على قوتها فيها وأيضاً وجود المنافس إبن الأحياء الجنوبية رامي بزيع الذي سيقتطع من أصواته.

المنافسة الرباعية وأبعادها
نعتقد أن دخول المرشح الرابع الى الساحة الإنتخابية قد فاجأ علي سلام وأفقده بعض توازنه لأن هذا الدخول يغطي قطاعات وفئات لا تستطيع الجبهة الوصول اليها ومعظم الأصوات التي سيحصل عليها المرشح وليد عفيفي هي ممن صوتوا في الانتخابات السابقة لعلي سلام ومن فئات كانت ستبقى في البيت يوم الإنتخابات ولا تخرج الى التصويت لو لم يترشح وليد عفيفي ... أي دخول المرشح وليد عفيفي سيرفع نسبة التصويت وفي هذه المنافسة بالذات إرتفاع نسبة التصويت لا يخدم علي سلام ويخلق له صعوبة في الوصول الى نسبة 40% في الجولة الأولى.
إن أكبر حصة سيحصل عليها المرشح وليد عفيفي هي من شريحة أصوات علي سلام من المرة السابقة بدليل أن معظم الشخصيات التي إلتفت حول علي سلام في المرة السابقة تلتف اليوم حول المرشح وليد عفيفي إضافة الى مؤيدين جدد أو الى جانب المرشح رامي بزيع.
أما المرشح مصعب دخان فهو إبن الحي الشرقي وإبن الجبهة وقد بدأ حملته الإنتخابية الهادئة بوقت مبكر يعود الى بضعة أشهر لأنه مضى على إعلان ترشيحه ثمانية أشهر وهو يعمل على إعادة كوادر الجبهة الى النشاط إضافة الى إكتساب مؤيدين جدد من العنصر الشبابي وإرتفعت شعبيته في أوساط الشباب والأكاديميين له.
وهو منافس قوي لكل من الرئيس علي سلام والمرشح وليد عفيفي وبترشيحه يضمن وصول شريحة مهمة بكثافة الصناديق الإقتراع ترفع نسبة التصويت وتصعّب على علي سلام الوصول الى نسبة 40% هذا إذا لم يصل اليها قبله مصعب دخان أو وليد عفيفي.
• إن ترشح مصعب دخان سوف يضمن إحضار آخر صوت عنده الى صندوق الإقتراع ولولا نزوله لكان إحتمال في إحجام وإمتناع البعض عن التصويت.
• كما أن نزول رامي بزيع سيقتطع أعداداً لا بأس بها من أصوات علي سلام.
• كما أن نزول وليد عفيفي الى الترشيح سوف يضمن وصول فئات جديدة تدعمه الى صندوق الإقتراع بالإضافة الى مات قد يقتطعه من حصة علي سلام.
• أما علي سلام فسوف يستميت في سبيل بقائه على كرسي الرئاسة ولن يعدم الوسائل للحصول على أعلى نسبة ممكنة الاّ أن المؤشرات تشير الى هبوطه في أحياء المنافسين له وقد يهبط في الأحياء الجنوبية عندما يشعر المصوتون أن أسهمه قد هبطت وأنه قد يخسر كرسي الرئاسة عندها ينقلون تأييدهم الى المرشح الأوفر حظاً من علي سلام وأيضاً بسبب وجود المرشح رامي بزيع.
وبما أن رامي  قرر مواصلة الترشيح فإن ضرره على علي سلام يكون كبيراً.
هذا وسبق لرجل الأعمال وليد غريب الذي درس إمكانية الترشيح أن أعلن دعمه للمرشح مصعب دخان علماً أن رجل الأعمال وليد غريب هو أحد نشطاء لجان الحج والعمرة... وله موقعه المرموق فيها وتأييده لمصعب دخان له وزن نوعي كبير ومؤثر .

تلخيصات اولية
إن المنافسة الرباعية جعلت المعركة على أقل تقدير غير محسومة لصالح علي سلام كما صورها بعض المروجين الذين دعوا الى "تفويز" علي سلام بالتزكية بعشرات المقالات.
إن المنافسة الرباعية سوف تجعل من الصعب فوز علي سلام من الجولة الأولى وسيضطر الى منافسة أحد المرشحين الذي يليه أو الذي يسبقه تحت خط ال40%.
ما زلنا بإنتظار قوائم العضوية وإلتزاماتها إتجاه مرشحي الرئاسة وأيضاً تركيب قوائم المتنافسين الأربعة حيث لصدارتها من المرشحين تأثير مهم على النتيجة.
المهم أن تكون معركة حضارية ساخنة المنافسة بعيدة عن العنف... حتى الآن كل الإحتمالات واردة بما فيها خسارة علي سلام أو فوزه وقد نكون أكثر معرفة وأدق تحليلاً عندما يقفل باب الترشيح للرئاسة ولقوائم العضوية عندها ستكون الصورة أوضح.


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

 

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل