كلية الطبيب ربيع شقور من سخنين تُنقذ حياة معلمة

من محمد سواعد مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2018-09-10 12:12:20 - اخر تحديث: 2018-09-10 12:27:13

فجعت مدينة سخنين قبل ما يقارب 10 ايام بوفاة الطبيب الشاب ربيع زكي شقور ( 30 عاما ) اثر نوبة قلبية تعرض لها بشكل مفاجئ . وكان المرحوم شابا خلوقا عرف


المرحوم الطبيب الشاب ربيع شقور 

بعلاقته الطيبة مع الكثيرين ، ودرس مهنة الطب من اجل شفاء الاخرين.
عطاء الطبيب الفقيد واهله لم يتوقف عند موته ، اذ قررت العائلة التبرع بأعضاء فقيدها لانقاذ حياة الاخرين . ومن بين الذين تم التبرع لهم المربية غزاله مطر قريبة المرحوم والتي كانت تعاني من فشل كلوي حيث تم التبرع لها بكلية الفقيد، واليوم والحمد لله هي تتعافى  وتشكر الرب وعائلة المرحوم ربيع شقور على عملهم الانساني الذي قاموا به .

" ايمان كبير بالرب "
وفي حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع وفاء شقور والدة المرحوم الدكتور ربيع شقور ، قالت :"  نحن لدينا ايمان كبير بالرب . جميع افراد العائلة بمن في ذلك المرحوم ربيع لدينا ايمان كبير . كان المرحوم يحب العطاء ودرس الطب من اجل انقاذ حياة الاخرين ، ومن منطلق الايمان الرباني ان الرب هو من اعطى وهو من اخذ ، قررنا ان نتبرع بأعضاء ربيع ، حيث تم التبرع بكليته لقريبتنا غزالة مطر . الحمد لله كان هناك تلائم بين الكلية لجسد غزالة ، وهي اليوم تتحسن ... ما قمنا به هو عمل انساني ورسالتنا للجميع هو هدف سامي لإنقاذ حياة الاخرين ان رسالة المسيح تقول " اعطوا كما اعطاكم الرب " ، نحن نسمع ما يدور في مجتمعنا من عنف وقتل للنفس التي حرم الله قتلها ، ونحن من منطلق ايماننا نعرف ان من يسكن الرب بقلبة لا يفعل الا ما هو خير للأخرين ".

" ربيع ما زال يعيش في جسدي وجسد غيري "
وفي حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المربية غزالة مطر حيث قالت :" منذ فترة وانا اعاني من غسل للكلى ، ومرارا كنت اجري فحوصات من اجل ان يتبرع زوجي لي بكليته ، لكن في كل مرة كان يحدث هناك تأخير من الناحية الصحية ، ولم يستطع زوجي ان يتبرع لي بكيته ، حتى وقوع حادث وفاة قريبي المرحوم الدكتور ربيع شقور . عندما تم اجراء التحاليل والفحوصات تبين اننا نحمل نفس فصيلة الدم ، وبعد اجراء فحوصات التطابق تبين ان كل الفحوصات تشير بان الكلية تلائم جسدي . الحمد لله اليوم الكلية تعمل بجسدي حسب ما هو مطلوب ، وعلى الرغم من الحزن الكبير لفقدان ربيع ، هناك فرحة ان ربيع ما زال يعيش بيننا بجسدي وبأجساد اخرين ".
 وتابعت مطر : " ان ما قامت به العائلة هو عمل انساني من الدرجة الاولى ... حبذا لو يكون هناك وعي وتوعية من اجل هذا الموضوع ، أتساءل لماذا لا نعطي ونتبرع لأخرون هم بحاجه بعد وفاة الشخص رسالتي الى الجميع يكفي عنفا ولننظر الى الرقي والمساعدة للأخرين وتخفيف المعاناة ... اود ان اتوجه بالشكر والعرفان لاهل المرحوم ربيع على العمل النبيل والانساني ومهما ساقول لن استطيع ان افي بشكري وامتناني لعملكم النبيل ".

" لا أعرف كيف أرد الجميل "
وكانت غزالة مطر قد نشرت منشورا على صفحة تابعة لها على شبكة الانترنت ، ننقله كما هو دون تغيير : " بدي أحكيلكو قصتي عشان تكون عبره لكل الناس. القصة طويلة ولكن أرجو منكم قراءتها للآخر.
أنا أم لطفلة بنت أربع سنوات، متجوزه صلي عشر سنين، بإختصار كانت صحتي منيحة وكنت أشتغل بمهنة التدريس في مدرسة  الغدير في سخنين. كنت مركزة ومربية وفعالة كثير ونشيطة أحببت طلابي وطلابي أحبوني.
 وحياتي مع عائلتي كانت كثير سعيدة، وفجأة قبل سنتين تدهورت صحتي وخربت كلوتي، ووصلت لعمل دياليزا ثلاث مرات بالأسبوع، أربع ساعات بكل يوم. معاناة ما في زيها معاناة.
كنت أروح مثل السكرانة مش عارفة كيف كنت أصل التخت وأنام دغري. خسرت شغلي وخسرت صحتي، ما غدرت أهتم ببنتي وبيتي كيف لازم .كان عذاب لا يوصف.
قبل أربعة أيام توفي شاب اسمه ربيع زكي شقور رحمة الله عليه. دكتور أنهى دراسته في الخارج. وجاء ليمارس مهنة الطب وهدفه مساعدة المرضى والتخفيف عنهم .
شاب معطاء لطيف محب للحياة مؤمن بالرب يحترم أهله والجميع .
كان هذا الشاب إبن بنت خالتي.
توفي الشاب بسبب سكتة قلبية فجائية.أراد أهله التبرع بأعضائه ليحققوا له هدفا واحدا من أهدافه، وهو مساعدة المرضى حتى وهو ميت.
وعملوا جهد كبير لأكون أنا أول المرضى الذين يأخذون عضو الكليه منه.
لا أعرف بماذا أكافيهن وكيف أشكرهم على هذا العمل الرائع، وعلى هذه التضحية الكبيرة.
 رغم مصيبتهم الكبيرة فكروا بمساعدتي أولا ومساعدة مرضى آخرين.
اليوم أنا سادس يوم في المستشفى بعد العملية والحمد لله بتحسن كل يوم أكثر وأكثر.
 ربيع وهبني الحياة من جديد وهو ميت. أعطاني المساعدة رغم الحزن. وصار قطعة من جسدي لن أنساه ما حييت.
أنا أناشد كل العائلات التي تصيبها مصائب كهذه أن يحذوا حذوهم، ويفكروا بالمرضى الذين يعانون في المستشفيات وأن يحاولوا مساعدة أكبر عدد ممكن. المرضى يمكن أن يكونوا أنت أو ابنك أو أمك أو أباك أو أخاك فلا تبخلوا بالعطاء. فالرب ناشد بالعطاء ومساعدة الغير .
ودمتم سالمين .
كلمه زوجي:
"اشفوا مرضى. طهّروا برصا. أقيموا موتى. أخرجوا شياطين. مجّانا أخذتم مجّانا أعطوا". (متى 10:8)
تتقدم عائلة مطر وخصوصا هيثم وغزالة وماريا من عائلة شقور وخصوصا من السيد زكي ووفاء واولادهم  والعائلة الكريمة بأحر وأثمن شكر على ما قمتم به من عمل رائع وتضحية ليعجز اللسان عن الكلام والقلم عن الكتابة.
نطلب من ربنا يسوع المسيح والعدراء مريم شفيعتنا ان يباركوكم ويمنحوكم من النعم السماوية ما تستحقون لقد أثبتم أنكم ذخرا لا يستهان به للمجتمع.
وانهي كلامي بهذه الآية الانجيلية:
من سقى أحد هؤلاء إخوتي الصغار كأس ماء بارد، لا يضيع أجره إلى الأبد.
كل المجد لرب المجد يسوع المسيح له المجد " .


غزالة مطر في المستشفى

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل