الطب مِهنة ورسالة سماوية مُقدسة- بقلم: يونس طاطور -الرينة

2018-12-04 08:34:41 - اخر تحديث: 2018-12-04 09:09:18

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته... أهالي بلدي واحبائي، مُجتمعنا ووسطنا العربي لا زال في قوقعةٍ من التفكير والصدمة المُباغتة أثر ما سمعناه البارحة حول قضية


 طالب الطب يونس طاطور - جامعة الصداقة بين الشعوب- موسكو

اعتقال 40 طبيبًا وصيدلانيًا بشبهة "تزوير" شهادات تخرجهم لموضوع الطب والصيدلة من أرمينيا.
كطُلاب ومتخصصين لموضوع الطب وكأهالي وكأفراد مُجتمع نستنكر هذا العمل الذي فيه تدنيس وتحقير لمهنة ورسالة الطب تلك الرسالة السماوية المُقدسة القائمة والمُتربعة على ركيزة العلم والأمانة والتضحية والضمير الحي وخدمة الناس بتطبيب آلامهم وجراحهم وأمانة وجودهم ورعايتهم ...
بلا شك أن هذا الامر يُعتبر مُصيبة جسيمة على مجتمعنا بأكمله، الا انه لا يُمكننا البث والقطع في الامر طالما انهُ لم تُثبت التهمه على المشتبه بهم، لكن القضيه لم تقف هنا بل سمعنا ونسمع هُتافات من غالبية الاشخاص والنشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتمحور حول تجريح الطلاب المتواجدون في طلب العلم في الخارج بكدٍ وتضحيةٍ وأمانة مثل :
"هذا مصير من يدرس خارج البلاد"، "كل من يدرس خارج البلاد فاشل "، "لنقاطع كل من درس خارج البلاد ولا نتعالج عنده ".
فهذا كلامٌ في حدث الواقع والمنطق غير مقبوُل ابداً وبه تجريحٌ وتقليلٌ من قيمة طلابٍ درسوا وعانوا وضحوا بأوقاتهم للوصول الى مُرادهم بشرفٍ وتضحية وأمانة، كلامٌ به توبيخٌ وظُلم بحق طُلابٍ يواصلون الليل بالنهار ويتحدون كافة الصعوبات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية في سبيل تحقيق هدفهم في خدمة مجتمعهم وثقة والديهم بهم والناس جميعا ، وجودنا كطُلاب طب على خارطة التعليم هو أمانةٌ وتوفيق وتقوى من الله عز وجل، وجودنا هو لخدمة مجتمعنا، وجودنا هو للرُقي برسالة الطب المقدسة وكبح جماح الجهل والتقصير لمن اساءوا إليها وبها، وبكل بساطه تقوم اشخاص من مبدأ الجهل بالتحطيم والغلو بعباراتٍ نابيةٍ غير أخلاقية تشمل كافلة المتواجدين بالخارج للأسف...
 
بلا شك وللأسف يوجد تزييفات والاعيب ، الا ان هذا الامر يقتصرعلى دول مُحدده وجامعات معروفة والذي يتضح يوما بعد يوم من تزييفات تُكشف وذلك لاشخاص ذوي قدرات ضعيفة لا تُؤهلهم قدراتهم العلمية والكفاءة في تبني موضوع الطب وبعبثيةٍ أوجدوا أنفسهم بالقوة ومن تحت الطاولة على خارطة الطب دون كفاءة واستطاعةٍ وأمانةٍ ومسؤولية ، الأمر الذي سيُؤدي وأدى أيضاً إلى طردهم من الجامعة فيما بعد بالعامية منقول "مش كل دكتور دكتور"...

مجموعة من خيرة الطلاب فلا تظلموهم
في خارج البلاد هُناك طلاب من خيرة الطلاب المُتميزة بذكائها واجتهادها واخلاقها وتضحيتها وقيمها، فكل اب وام يعرفون قدرات أبنائهم، مُعلمينا في المدارس في شتى المراحل الدراسية وعلى مدار السنين يعلموا بقدرات طلابهم، المجتمع الذي نقطن فيه بسلمٍ أهليٍ يعي عُمق وكفاءة واستطاعة كل طالب، فليس من الصواب والعقلانية ان نظلم ونُسيء الفصل بحق الطلاب المتفوقين " وبهيك مواقف بروح الصالح بعروة الطالح ".

اليوم ومن الواضح ان هناك طلابا يتواجدون على الخارطه التعليمية في تعليم اكاديميٍ وفي مشقات وصعوبات لتحقيق الهدف وبالمقابل هناك طلاب والذين أوجدوا أنفسهم ووُجدوا في جامعاتٍ تجارية دخلوها عن طريق "الواسطة" او من خلال دعم وبطانة احزابٍ مُعينة من دون كفاءات او قدرات وتمضي اوقاتها باللعب والتسلية واللهو ومضيعة الوقت دون الاكتراث لحجم هذه الأمانة والمسؤولية، دون الاكتراث الى دم والديهم ونفقتهم عليهم ، دون الاكتراث للضمير الإنساني الوجداني الحي...
"قلوب أهليهم معهم وانظار المجتمع حولهم وهم دون مبالاةً في استراحة ونزهة مدتها خمس الى سبع سنوات"...

 "نُناشد الجهات المختصة وبقوة بالبحث والبث في كل قضية تزوير"
ختاماً باسمي كطالب في موضوع الطب، وباسم جميع الطلاب في الخارج الذين يُقدّرون مُهمتهم ورسالتهم التعليمة وامانتهم في هذه الرسالة المقدسة، نُناشد الجهات المختصة وبقوة بالبحث والبث في كل قضية تزوير قد تحدث او حدثت والكشف عنها حفاظاً لهذه الرسالة المقدسة "مهنة الطب" والتي بها تتجلى أمانة الناس في أعناقنا وسلامة أنفسهم وأرواحهم وتطبيب جراحهم وآلامهم...

كما اوجه نداء وخطاب لكافة الطلاب الجامعيين الذين قصدوا طلب العلم لموضوع الطب ، هذا الموضوع امانه في أعناقنا في خدمة المرضى وعلاجهم وتطبيب آلامهم وفي حمل رسالة الطب والتي تعتبر رساله انسانيه في خدمة الناس فلنضع مخافة المولى عز وجل أمامنا ونتذكر قوله تعالى " وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ" ، دام طريقنا في الخير ذُروةً لتحقيق النجاح وحصد ثمرة العناء والتعب على مدار السنين والحمد لله رب العالمين.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل