قائمة جديدة ... لا تحمل أي جديد - بقلم : منقذ الزعبي

2019-01-10 11:34:07 - اخر تحديث: 2019-01-10 12:04:30

كتب بروفيسور أسعد غانم بمقال يؤيد فيه خطوة الطيبي على أنها بداية طريق لإقامة قائمة مشتركة حقيقية وليست ترتيب كراسي. ولكن أليست القائمة الجديدة معروفة


الكاتب منقذ الزعبي

التركيب سلفاً لأن الكراسي هي "طابو" لأحمد الطيبي وأسامة سعدي وليأت بعدهم من يشاء.
ألم نعتد بأن صدارة القائمة هي لأربعة أسماء "طابو" وبعد ذلك يكون الأمر ما هو إلاّ صف أسماء ووجاهات.
إذا كان في الأمر مطلب تغيير حقيقي فليس الطيبي هو العنوان الذي شبع من الكنيست وآن له أن يستريح بعد عشرين عاماً.
لم أجد سبباً واحداً مقنعاً ومعقولاً يدعو أحمد الطيبي للإنفصال عن المشتركة لتشكيل قائمة جديدة لا أعرف بالضبط ما هي طروحاتها التي تختلف عن طروحات المشتركة وما هو إداؤها اللافت الذي سيختلف عن أداء المشتركة, اللهم الاّ إذا كانت هناك أهداف خافية علينا لا نعرفها وقد تكون.
إذا كان هناك إدعاء بفشل المشتركة فإن الحصة الكبرى لهذا الفشل هو من يتحمل مسؤوليته بصفته العضو الأقدم من أعضائها جميعاً ولا نعرف ما هي الإنجازات الملفتة واللافتة التي قدمها خلال خدمته الطويلة وهو الذي دخل الكنيست محمولاً على متن قوائم أخرى ولم يسبق له أن خاض الإنتخابات بصورة مستقلة.
إن اداء كل عضو الكنيست مسجل بحذافيره في بروتوكولات الكنيست وبإمكاننا الرجوع الى الأرقام التي تقول لنا عن حضوره الجلسات وتغيبه عنها وأيضاً عن مشاريع القوانين التي قدمها وعن عدد الإستجوابات وما الى ذلك.
كما أنه بإمكاننا الرجوع الى سجل الأموال التي حصل عليها من تمويل الأحزاب وكيف صرفت هذه الأموال وعلى من بصورة شهرية دقيقة ومن المنتفع منها.
كما أننا بإمكاننا الرجوع الى سجل أعضاء الكنيست الآخرين من المشتركة الذين ينتمون الى كتل منظمة الصرف فيها مراقب وليس من شأنهم أمور الأموال والصرف.
على سبيل المثال : عضو الكنست د. يوسف جبارين المحامي المتخصص في الدفاع عن حقوق الإنسان قدم 120 إستجواباً في فترة الكنيست الحالية تحمل هموم المواطنين بينما عضو الكنيست د. أحمد الطيبي المتخصص في الطب النسائي قدم 80 إستجواباً فقط لا تقل في أهميتها عما قدمه زميله يوسف جبارين الذي يتفوق عليه بنسبة خمسين بالمئة في عدد الإستجوابات.
إن الإثنين معاً قدما 200 إستجواباً وفي هذا خدمة كبيرة للمواطنين العرب لأننا يهمنا الجمع وليس الطرح والقسمة.
وفي هذا السياق أيضاً فإن دوف حنين عضو المشتركة المنتمي للجبهة قدم ما يفوق 430 مشروع قانون تحوّل العديد منها الى قوانين لصالح حقوق المواطنين جميعاً في العديد من الخدمات وقد أشارت الكنيست في تقريرها على أنه الأول المميز في مبادرات التشريع. أليس هذا إنجاز للمشتركة كلها بما فيها حركة الطيبي؟
أما بالنسبة لفشل المشتركة في ظل الأكثرية اليمينية التلقائية الأتوماتيكية فإن هذا الفشل شاركتها فيه الأحزاب الأخرى مثل حزب لبيد والمعسكر الصهيوني من المعارضة. فهل نقول أن لبيد فشل وعليه الذهاب الى البيت؟
ولكننا أيضاً نريد أن نسجل الأداء اللافت للأعضاء الجدد في المشتركة من كل الأحزاب الذي لا غبار عليه ضمن المحدودية للإنجاز في ظل أكثرية يمينية.
لكن الكتلة كان لها أداء على صعيد المحافل الدولية شارك فيه عضو الكنيست الطيبي وعضو الكنيست يوسف جبارين وحنين الزعبي وعايدة سليمان وأيمن عودة وغيرهم وكان لمشاركتهم أصداء دولية ضد حكومة نتنياهو.

فشلة التناوب
لا ننكر أن قضية التناوب قد أدت الى خلق إنطباع سيء عن المشتركة بمجملها وهذا الأمر يجب تلافيه مستقبلاً.
لكن لا ننسى أن من خلق قضية التناوب هو أحمد الطيبي وهو أكثر من تلكأ في تنفيذها عن طريق عضوي حركته أسامه السعدي وبعد ذلك وائل يونس.
ومن هنا نقول أن قرار احمد الطيبي بالإنفصال عن المشتركة لا علاقة له بأداء المشتركة الذي شارك فيه.

أسباب أخرى هي خلف انفصاله عن المشتركة
هناك من يقول بأنه ما زال بالإمكان رأب الصدع وعودة الطيبي الى المشتركة مع إمكانية التغلب على قضية حصته في التمثيل. الذين يعتقدون ذلك نواياهم طيبة ولا يعرفون ماذا تخفي عملية الإنشقاق هذه. إنها لم تأت صدفة وجاءت بعد تخطيط طويل لعدة أطراف يعتقد أن بعضها خارجي يتعلق بعملية التطبيع مع الخليج العربي الذي يعني الوقوف ضد قطر وتأييد "صفقة القرن" وقد نفاجأ أيضاً "بخلق" سابقة إنضمام كتلة عربية الى حكومة نتنياهو إذا إحتاجها لتكوين أكثرية وذلك عن طريق إنقسام الكتلة وإنضمام إثنين منها الى الائتلاف.
إن هذا الإنشقاق هو سياسي تماماً بكل ما تحمله الكلمة من معنى وإذا نجحت القائمة بالدخول الى الكنيست تستطيع مواصلة الخط المرسوم لها سياسياً وتقوم بدور منافس للمشتركة بتوجهات جديدة إيجابية تتلاءم مع ما بدأ به نبيل عودة كعضو في المجلس الإستشاري للتجنيد لإحداث نقلة نوعية في توجهات المواطنين العرب نحو الأسرلة والتطبيع والخدمة الوطنية وإذا فشلت هذه القائمة فإنها تكون قد عطلت على المشتركة ثلاثة أعضاء كنيست على الأقل وأنزلتها الى ما دون عشرة أعضاء وعلى كلا الحالتين فإن الربح كله يصب لصالح الليكود ونتنياهو.
إن كل ما يطرحه الطيبي من مطالب بإستفتاء وغيره ما هو إلا تمويه على النوايا الحقيقية التي لا تصب في صالح المواطنين العرب.
في الإنتخابات السابقة حاول تشكيل قائمة مع علي سلام والبروفيسور أسعد غانم إلاّ أن هذا الأمر لم يخرج الى النور لأسباب كثيرة.
الآن نفهم أننا سنأخذ نفس القائمة المكونة من الطيبي وناصرتي ولن تتنازل عن المكان الثالث لصالح المحامي أسامة سعدي.
وبما أن القائمة إذا نجحت وعبرت فإنها ستحصل على أربعة أعضاء وسيكون التنافس شديداً على المكان الرابع بين مازن غنايم وأسعد غانم وغيرهم.
إن تشكيل هذه القائمة لا يحمل أي تغيير أو تجديد ولكنه سيجعل المنافسة حامية مما قد يقود الى رفع نسبة التصويت وهذا لا يعني زيادة المقاعد إذا خسرت هذه القائمة.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 
bassam@panet.co.il.


“{{shareData.title}}”
جارى التحميل