مقال:لنبحث عن ‘الثور الكبير‘ في ‘التلم الأعوج‘ في أحداث كفر مندا

بقلم : الإعلامي أحمد حازم

2019-02-06 14:31:53 - اخر تحديث: 2019-02-06 14:53:37

في مطلع الشهر الحالي اصدر علي خضر زيدان المرشح الخاسر في انتخابات رئاسة مجلس محلي كفر مندا ، ومؤنس عبد الحليم الذي فاز في رئاسة المجلس بفارق أصوات قليلة

 

بيانا شكرا فيه أعضاء جاهة الصلح القطريّة ولجنة المتابعة ولجنة السلم الأهلي المحليّة على جهودهم من أجل تهدئة الخواطر وإحلال السلام في البلدة.
وكانت كفر مندا قد شهدت أحداثا مؤسفة ومخزية في نفس الوقت بسبب الخلاف على نتيجة الإنتخابات، والتي لم ترق للطرف الخاسر وأعوانه، على اعتبار ان الرئاسة من حق هذا الطرف حسب ادعائه . ومن هنا بدأت حكاية الصراع العائلي في شوارع كفر مندا.
الإنتخابات جرت بصورة ديمقراطية وودية باعتراف الجميع ، وصناديق الإقتراع حددت اسم الفائز. والسؤال الذي يطرح نفسه : لماذا لم يتقبل المرشح الخاسر هذه النتيجة التي أسفرت عن اشتباكات بين أنصار الطرفين ؟ من حق الطرف الخاسر الإعتراض والذهاب للمحكمة وهذا ما حصل . لكن المحكمة أقرت نتيجة الانتخابات لصالح الطرف الفائز. ورغم ذلك استمرت أعمال العنف في البلدة.

" مجتمع قبلي "
وبما اننا مجتمع عشائري قبلي بكل معنى الكلمة، تدخلت مجموعة تطلق على نفسها " جاهة الصلح القطرية " و" لجنة المتابعة " و" لجنة السلم الأهلي المحليّة " للمساهمة في حل المشكلة لوقف العنف في كفر مندا، بسبب رفض شخص لنتيجة الإنتخابات، وقد تم الاتفاق على" الالتزام التام بما يُطلب منّا من أجل تحقيق السلم والحفاظ على الأمن في القرية ونطلب من الجميع الابتعاد عن الاستفزازات وعن كل أسباب التهييج وتعكير الأجواء" ، لكن ما الذي حصل فيما بعد ؟ لم يتم الإلتزام بمضمون البيان وكانه مجرد حبراً على ورق . فقد تجدد  الشجار وأعمال العنف  بين عشرات الشبّان في كفرمندا ، مما أدى إلى عدم السيطرة على الوضع ، حيث هرعت الى البلدة قوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة  وتم اعتقال العديد من الشباب.

" أين الوجهاء ؟ "
أليس هذا أمراً مخزياً ؟ يتعهدون في الليل وينقضون العهد في النها ر. إلى متى سيظل المجتمع المنداوي يعيش حالة العنف هذه  بسبب مزاج شخصي ؟ لكن أين وجهاء البلدة مما يجري ؟ فهل يعقل أن وجهاء كفر مندا غير قادرين فعلاً على وضح حد لهذا التصرف وردعه لحماية كفر مندا من الانزلاق أكثر فأكثر في بؤرة العنف ؟؟ والسؤال الآخر الذي يطرح نفسه بقوة: هل الشرطة عاجزة عن فرض الهدوء وتلقين الطرف المسبب في خلق العنف درساً يكون عبرة للآخرين ؟ طبعاً الشرطة تستطيع فعل ذلك لكنها تتعامل مع كل حدث في المجتمع العربي تخت شعار "فخار يكسر بعضو ". وأنتم أيها المتخاصمون الذين تلحقون ضرراً بالمجتمع المنداوي وتضربون سمعة وهيبة كفر مندا؟ ماذا تريدون بعد؟
على كل حال فإن المسؤولية  يتحملها بالدرجة الأولى وجهاء المجتمع المنداوي الذين أكن لهم كل احترام وتقدير. يوجد لدينا مثل عامي يقول " التلم الأعوج من الثور الكبير " . وأحداث كفر مندا  سببت " تلماً أعوجاً " في المجتمع المنداوي، ولا بد من البحث بجدية عن "الثور" المسؤول عن الإشتباكات، هل هو في الشرطة أم في المجتمع المنداوي نفسه. إبحثوا بعمق، ثم تعقلوا وانتبهوا لبلدتكم وليس للمصالح الشخصية.
 

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il .

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل