أطفالنا الحلوين .. اليكم قصة الفيل الحزين

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2016-12-08 14:30:12 - اخر تحديث: 2019-02-08 09:48:21

كان الفيل الضخم يسير في الغابة وحيداً حزيناً شارداً بخطوات بطيئة متثاقلة، بينما يشاهد الطيور وهي تحلق في السماء بحرية وسعادة، والحيوانات الرشيقة السريعة..


الصورة للتوضيح فقط

مثل الظباء والخيول والنعامة والحُمر الوحشية، وكلما شاهد مرحهم وهم يجرون ويلعبون كلما شعر بالضيق والحزن لأنه الوحيد الذي لا يستطيع الطيران في السماء أو الجري سريعاً في أراضي الغابة الشاسعة.

ففكر في حيلة يستطيع بها الطيران ولكن كيف وهو ثقيل الوزن، فوقف فوق أضخم وأقوى شجرة في الغابة وربط أقدامه بأجنحة مصنوعة من ريش الطيور، وقفز ظناً أن الهواء سيحمله ولكنه سقط على الأرض وفوقه أغصان الشجرة التي سقطت بسبب ثقل جسده، فضحكت منه الحيوانات والطيور بينما جلس هو حزيناً مكتئباً.

وأثناء سيره في الغابة نصحته البومة الساحرة أن يأتي إليها في كهفها كي تجد له حلاً بسحرها على أن يحضر لها الكثير من الطعام، فذهب إليها بالطعام الذي طلبته، وطلب منها أن تحوله إلى ظبي رشيق فضربت على جسده السمين بعصاها السحرية فتحول إلى ظبي رشيق جميل، فجرى وفرح طرباً وأخذ يغني أنا ظبي .. في منتهى الرشاقة .. إنه يوم جميل وقد أصبحت ظبياً.
!أخذ يجري ويمرح في أرجاء الغابة والحيوانات يتساءلون عن غياب الفيل الضخم وهو ينظر إليهم ضاحكاً حتى تتبعه نمر جائع فأخذ المسكين يجري هرباً من النمر .. ويجري بأقصى سرعة حتى وصل إلى الكهف الذي تعيش فيه البومة الساحرة فسألت في دهشة: ما الأمر أيها الظبي؟

فأجابها في خوف: أنا لست ظبياً بل أنا الفيل .. انقذيني الآن وحوليني إلى نمر كي لا يأكلني أي حيوان مفترس!!
فنظرت إليه قائلة: حقا سأفعل .. وضربت بعصاها السحرية على جسده فحولته من ظبي إلى نمر!!
فجرى مسرعاً سعيداً بتحوله الجديد وأخذ يغني: أنا نمر .. أنا نمر قوي وشجاع ..أخيف الحيوانات ..ولا أحد يخيفني...

حتى وجد الصيادون يتتبعونه قائلين: نريد جلد النمر الرائع، فسمعهم وأخذ يجري مسرعاً حتى وصل إلى كهف البومة الساحرة فوجدت نمراً ففزعت منه أول الأمر، فطمأنها قائلاً: أنا الفيل .. أرجوك أريدك الآن أن .... تحولينني إلى أسد .. إلى ملك الغابة ..
البومة: أمرك ... وضربت بعصاها السحرية على جسده فتحول إلى أسد، ففرح جدا ًبهذا التحول الجديد وأخذ يغني أنا أسد .. أنا ملك الغابة ويزأر ويخيف بصوته حيوانات الغابة .. حتى وجد أسداً آخر يتجه ناحيته ثم ينهره قائلاً له: أنا ملك الغابة وليس أنت واعلم أن عليك إما الرحيل الآن في هدوء أو نتقاتل حتى أقتلك .. وأتخلص منك.

فآثر السلامة ومشى في هدوء ولكنه كان حزينا يشعر بالخيبة حتى وجد نفسه في شبكة الصيادين .. فسألهم في دهشة: ما هذا ..هل تريدون جلد الأسد؟ فأجابه أحدهم: لا ولكننا نريد أن نأخذك إلى حديقة الحيوانات.. ونضعك في قفص الأسود.

ففزع للأمر قائلاً: ماذا .. تضعونني في قفص؟! ولكنني لست أسداً .. أنا فيل.. فضحك الصيادون منه وتركوه حبيساً في الشبكة يواجه مصيره، حتى وجد فأراً صغيراً يقرض الشبكة فهرب مسرعاً .. بعد أن شكر الفأر وذهب إلى البومة الساحرة ففزعت أول الأمر عندما رأته فطمأنها قائلاً: أنا الفيل فلا تخافي ..
فسألته في دهشة: وماذا تريد لقد أتعبتني .. هل تريد أن تتحول إلى حيوانات الغابة كلّها .. المرة القادمة .. سيكون لي أجرا كبيرا.
فأجابها: لا ولكن هذه المرة .. هي المرة الأخيرة!!

البومة في دهشة: وماذا تريد أن تتحول هذه المرة؟

أجابها قائلاً: إلى فيل.
فسألت في دهشة: نعم؟ ولكنك سخطت على طبيعتك من قبل.

الفيل موضحاً لها الأمر: ولكني الآن أعرف قيمتها..وأريد أن أعود إليها .. ولن أسخط عليها أبداً بعد ذلك.. إنها طبيعتي التي خلقني الله عليها وإني أحبها كثيرا الآن.
فأرجعته البومة الساحرة إلى صورته الأولى، ففرح جدا وأخذ يغني وحيوانات الغابة ينظرون إليه في دهشة لأنهم يرونه لأول مرة سعيداً ومبتهجاً!!


لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكتروني [email protected])

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل