مشوار طويل ينتظر الغوطة الشرقية قبل العودة إلى سابق عهدها

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-03-14 11:10:42 - اخر تحديث: 2019-03-14 12:55:14

الدمار الذي أصاب بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية يفوق معظم المناطق الأخرى في الحرب السورية لوقوعها قرب واحد من أسخن الخطوط الأمامية على مدار سبع سنوات.

والآن تعج أسواق البلدة بالحركة وينتشر الأطفال في الشوارع التي كانت القذائف تسقط عليها قبل عام ، غير أن الناس الذين عادوا للعيش فيها يرون أن التعافي من أهوال الحرب عملية تدريجية.
ومع حلول الذكرى السنوية الثامنة لنشوب الحرب الأهلية هذا الأسبوع يشهد الدمار في شوارع عين ترما على الشوط الطويل الذي يتعين على القرى والمدن السورية التي ألحقت بها الحرب الدمار أن تقطعه.
كثيرون من السكان انقطعت صلتهم بالجيران أو الأصدقاء أو الأقارب مع تشتتهم عبر سنوات الحرب. ولا يزال الركام يسد شوارع كثيرة كما أن خدمات المياه والكهرباء متقطعة رغم ما تبذله الحكومة من جهد.
وفرص العمل نادرة كما أن من بقي من السكان في المنطقة ، عندما كانت خاضعة لسيطرة المعارضة ، عليه أن يبدأ من جديد لاستكمال الأوراق الثبوتية فيما يتعلق بالمواليد والوفيات في تلك الفترة.
وينطبق هذا الأمر على هشام الزرقاوي الذي ولد أكبر اثنين من أبنائه قبل الأزمة أو في بداياتها لذا يتعين عليه تسجيل ابنته ذات الثلاثة أعوام في السجلات الحكومية. وقال الزرقاوي إن الإجراءات واضحة لكن الرسوم باهظة.
وكان الزرقاوي قبل الحرب صاحب محل للمجوهرات ومحل للحلوى وبقي في عين ترما طوال فترة القتال عندما كانت البلدة تحت سيطرة المعارضة ، لكنه الآن يواجه صعوبات في المعيشة وفي العثور على عمل.
واستردت القوات السورية الغوطة الشرقية خلال هجوم ضار تحت قصف مكثف. ومع استسلام المعارضة رحل من رفضوا البقاء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة إلى إدلب في أقصى شمال غرب سوريا.
وتقول لجنة التحقيق الخاصة بسوريا التابعة للأمم المتحدة إنه تم إجلاء ما يصل إلى 50 ألف شخص بهذه الطريقة إلى الشمال الغربي. 


من الفيديو



“{{shareData.title}}”
جارى التحميل