ممرض من الطيبة يُشارك ببعثة طبية لعلاج أطفال في نيجيريا :‘ الكلام لا يمكنه وصف ما شاهدناه ‘

من شحادة سامي عازم مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-03-14 17:32:28 - اخر تحديث: 2019-03-14 18:05:21

عاد الممرض شادي حاج يحيى من الطيبة ، في الايام الاخيرة ، الى البلاد ، قادما من نيجيريا والتي قصدها ضمن بعثة طبية تطوعية ، ضمت عددا من الاطباء والاخصائيين ،

  
الممرض شادي حاج يحيى يطمئن على طفلة نيجيرية - صور التقطت بعدسة أعضاء البعثة الطبية من مستشفى " تل هشومير"

الذين قدموا العلاج لاطفال نيجيريين مرضى القلب .
وقال الممرض شادي حاج يحيى وهو مختص في العناية المكثفة للأطفال ويعمل ممرضا في قسم العناية المكثفة للأطفال في مستشفى " تال هشومير " منذ عدة سنوات ، قال لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما : " تم اختياري لأكون ضمن الوفد الطبي الذي ترأسه الدكتور دافيد مشعالي ، وهو أحد كبار جراحي القلب للاطفال في البلاد ، حيث ان د. مشعالي ينظم سنويا خروج 3 بعثات طبية لنيجيريا وغيرها ، بهدف انساني ، وتقدم هذه البعثات العلاج للأطفال مجانا ".
واضاف حاج يحيى :" د. مشعالي معروف بنشاطه التطوعي الانساني لاطفال من جنسيات مختلفة ، ومن بينهم اطفال فلسطينيين يلجأون لتلقي العلاج في مستشفى " تال هشومير " ، وقد عرض علي المشاركة بهذه البعثة فقررت الموافقة على الفور دون تردد ، نظرا لان هذا عمل انساني فريد ومن الدرجة الاولى ".

" عمليات قلب للاطفال في ظل انقطاع التيار الكهربائي "
وحول البعثة الطبية لنيجيريا ، قال حاج يحيى : " البعثة ضمت عددا من الاطباء ، والممرضين والاخصائيين ، من بينهم الطبيبة د. تال تيروش المتخصصة في أمراض القلب لدى الاطفال ، والطبيبة يوليا برود المختصة بتخدير الأطفال للعمليات ، وكذلك مختص كبير في الاجهزة الطبية وآخرين ".
واسترسل حاج يحيى يقول :" نيجيريا دولة افريقية كبيرة جدا ، يعيش فيها نحو 200 مليون نسمة ، واغلبية السكان فيها من المسلمين ... حوالي 60% من السكان يعيشون تحت خط الفقر ، والبعثة الطبية التي شاركت بها ، قامت باجراء عمليات لاطفال يعانون من أمراض في القلب وتشوهات خلقية في القلب ، حيث بدأت البعثة باجراء العمليات من اللحظة الاولى لوصولها للمستشفى ، وسط ظروف صعبة ، حيث يفتقد المستشفى مثله غيره من المشافي في نيجيريا لأمور أساسية مثل الماء والأدوية ، هذا عدا عن مشاكل الصرف الصحي ، الى جانب انقطاع التيار الكهربائي عدة مرات خلال النهار والليل ، اذ كان الطاقم يضطر لاجراء عمليات في هذه الظروف الصعبة ، علما ان البعثة مزودة بكافة الحاجيات لتنفيذ العمليات " .

" الكلام لا يمكن أن يصف ما شاهدناه "
وحول العمل وسط هذه الظروف الصعبة وغير المألوفة ، قال حاج يحيى : " فوجئت بما شاهدت ، فانا كنت قد قرأت واستمعت لمعطيات وتوجيهات من المسؤولين عن البعثة ، لكن الصدمة من الواقع أشد وأصعب مما يتخيله العقل ، لكنني رغم ذلك أشعر بفخر كبير بأنني شاركت بهذه البعثة ".
وعن ردود الأفعال من الجمهور في نيجيريا ، قال حاج يحيى : " البعثة قوبلت بترحاب شديد من الاهل والطواقم الطبية والسكان المحليين . كانوا ينظرون الينا بنظرات اعجاب ، ولا يتوقفون عن الاطراء علينا ... لدى خروجنا من غرفة العمليات كانوا يتجمهرون حولنا ويقومون بطقوس يؤدون فيها حركات ورقصات للتعبير عن شكرهم لنا ... في الحقيقة الكلام لا يمكنه أن يصف ما شاهدناه . لقد نظموا لنا لقاء مع أحد الملوك في نيجيريا ، الذي قدم الشكر لرؤساء البعثة على ما بذلته البعثة من جهود في سبيل علاج الاطفال " .

" عُدت محملا بذكريات لا تنسى "
وخلص الممرض شادي حاج يحيى الى القول : " بعد هذه التجربة المثيرة ، عُدت محملا بذكريات لا تنسى ... بعد أن يرى الانسان كيف يعيش بنو بشر مثله في ظروف صعبة  كتلك التي رأيتها ، عليه أن يشكر الله عز وجل ألف مرة ، أن هنالك سقف بيت يأوي اليه ، وانه يملك " حراما " ليحمي أطفاله من برد الشتاء ... لقد قوبلت مشاركتي بهذه البعثة بتقدير كبير من أهلي وأقاربي وخاصة زوجتي وأطفالي ، الذين رغم اشتياقي لهم كثيرا خلال تواجدي في نيجيريا الا انني أشعر بانني رفعت رؤوسهم ... ساشارك في بعثات أخرى ان شاء الله ، فمهنة التمريض والطب هي رسالة انسانية لا تعرف لا لونا ولا عرقا ، فالناس كلهم بشر وكلهم من أصل واحد " .

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل