اليمين العنصري يثبت حكمه للسنوات القادمة، بقلم: جعفر فرح

2019-04-11 15:42:41 - اخر تحديث: 2019-04-11 20:32:58

تؤكد معطيات نتائج التصويت في البلاد ان اليمين الاسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو قد تمكن للمرة الخامسة من الفوز في الانتخابات الاسرائيلية وسيشكل الحكومة القادمة


 صورة للتوضيج فقط - تصوير  رؤوفين كاسترو - واللا NEWS

لحين تقديم لائحة اتهام ضده بتهم الفساد.
وتؤكد المعطيات شبه النهائية قبل فرز اصوات الجنود والحالات الخاصة ان الليكود قد رفع من قوته ومن قوة اليمين العنصري، نسبيا وبرلمانيا. ولولا عدم عبور حزبي اليمين المتطرف نسبة الحسم (زهوت واليمين الجديد) لكان اليمين البرلماني قد تجاوز ال 70 عضو كنيست. فنسبة الحسم المرتفعة قد ضرت بهذه المرحلة بأحزاب اليمين العنصري وحرقت اكثر من 5.5% من أصوات اليمين.
فيما يلي نسب التصويت وعدد اعضاء الكنيست للاحزاب الاكبر :




قد يحصل تغيير في أعقاب انهاء فرز اصوات الجنود والمغلفات الخاصة.


عند تحليل النتائج القطرية علينا ان ننتبه الى القضايا التالية:
حل الدولة/ الدولتين:
نجح تيار "الدولة اليهودية الواحدة من البحر الى النهر" بشكل واضح في الانتخابات. سيعمق الائتلاف المستقبلي سياسة الاستيطان والاحتلال بأشكاله المختلفة وسيحصل على دعم الرئيس الامريكي ترامب.
الفساد:
دعم الناخب الاسرائيلي الفساد الحكومي ومنح نتنياهو ثقته على الرغم من ملفات الفساد والتسريبات من التحقيقات. وقد يقوم الحزب الحاكم بسن قانون خاص يمنح رئيس الوزراء حصانة من التحقيق وتقديم لائحة الاتهام.
العدالة الاجتماعية- Social Justice :
تراجع حزب كحلون من اكثر من 10 مقاعد في انتخابات عام 2015 الى 4 مقاعد يؤكد فشله في ضمان عدالة اجتماعية لليهود وللعرب.

سياسة الهويات والانتماءات العرقية- Identity Politics :
تؤكد نتائج الانتخابات عمق التصويت العرقي والانتماء للهويات وحتى الهجرات على انواعها. وقد انتشرت انماط التصويت المذكورة منذ العام 1997 وسقوط حزب مباي وانتصار الليكود. فيما يلي بعض النماذج:
• الروس صوتوا ليبرمان
• المتدينين الشرقيين دعموا شاس
• المتدينين الاشكناز دعموا اجودات يسرائيل
• العلمانيين الاشكناز دعموا كحول لبان وحزب العمل وميرتس
• اليهود الشرقيين بغالبيتهم دعموا الليكود.
• المستوطنون دعموا احزاب اليمين المتطرف وخصوصا اتحاد احزاب اليمين والليكود
• العرب دعموا الاحزاب التي تمثل الجماهير العربية
انماط التصويت في المجتمع العربي:
يجب اجراء تحليل دقيق لنسبة التصويت المنخفضة (52%) عند العرب. ولكن المتابعة للحوار السياسي يمكنه الاشارة الى سببين: عدم ثقة في الديمقراطية اليهودية واحباط من البدائل السياسية الحزبية القائمة وتفكيك المشتركة هو جزء من هذا الاحباط ولكن علينا ان نذكر ان التصويت عام 1999 قد تجاوز ال 77% وفي الانتخابات الاخيرة قد تجاوز ال 63% وفي انتخابات السلطات المحلية الاخيرة قد تجاوز ال 90% . 
 
فيما يلي العبر الاساسية من نتائج الانتخابات:
1. يصل عدد المصوتين العرب الى حوالي 457,335 الف مصوت.
2. الهيئات الوطنية واهمها لجنة المتابعة العليا يجب ان تبادر لوضع رؤيا وبرنامج عمل مشترك للجماهير العربية يشمل تنظيم العلاقة بين الاحزاب السياسية المشاركة والمقاطعة للانتخابات البرلمانية.
3. الجبهة هي القوة الحزبية الاولى ولكنها تقلصت من 4.5 اعضاء الى 4 اعضاء.
4. الحركة العربية للتغيير ضاعفت قوتها من 1-1.5 اعضاء الى عضوين مضمونين.
5. القائمة العربية الموحدة او الحركة الاسلامية والتجمع دفعا ثمن تحالفهم وحصلوا على 3.46% من المصوتين.
6. تراجع تمثيل القائمة العربية والحركة الاسلامية من 4 اعضاء في الكنيست السابقة الى  وكذلك التجمع الوطني من 3.5 الى عضوين.
7. ميرتس تدخل 4 اعضاء احدهم عربي وتحصد حوالي 36 الف صوت عربي .
8. كحول لبان يحصد حوالي 34 الف صوت عربي وغدير مريح تصبح عضوة الكنيست العربية الدرزية الاولى كممثلة لهذا التحالف.
9. نسبة الاصوات التي ذهبت الى الاحزاب الصهيونية وصلت الى حوالي 29% وهو مضاعفة لقوتها مقارنة في الانتخابات الماضية.
10. حصلت الجبهة – العربية للتغيير على 187,856 صوت (4.63% من الاصوات الصالحة) وحصلت العربية الموحدة والتجمع على 140,186  صوت (3.46% من الاصوات الصالحة) ووصل دعم الحزبان الى 71.7%
11. سيغيب عن الكنيست الحالية التمثيل البرلماني لعرب النقب حيث خسر 4  اعضاء الكنيست السابقة مواقعهم (سعيد الخرومي، طلب ابو عرار، يوسف العطاونة وجمعة الزبارقة).

اصوات العرب للاحزاب الصهيونية:
الحزب عدد الاصوات
ميرتس 35,930
كحول لبان 34,453
الليكود 12,568
كولانو 9571
شاس 8683
يسرائيل بيتنو 8291
حزب العمل 5763
القائمة العربية برئاسة محمد كنعان 3301
ماجن 1417
عدالة اجتماعية 1404
اتحاد احزاب اليمين 1247
يهدوت هتورا 920
اليمين الجديد 854
زهوت برئاسة فييغلين 603
• لا تشمل المعطيات المدن المختلطة
اعضاء الكنيست ممثلي الجماهير العربية:
الجبهة – العربية للتغيير
ايمن عودة (حيفا)
د. احمد طيبي (الطيبة)
عايدة توما سليمان (عكا)
اسامة سعدي (عرابة/ القدس)
د. عوفر كسيف (حولون)
د. يوسف جبارين (ام الفحم)
العربية الموحدة والتجمع
د. منصور عباس(المغار).
د. مطانس شحادة(عسفيا ).
 المهندس عبد الحكيم حاج يحيى(الطيبة).
 د. هبة يزبك ( الناصرة ).
ميرتس:
عيساوي فريج (موقع 4)
الليكود:
 فطين ملا (موقع 32)
كاحول لبان:
غدير مريح (موقع 25)

المتوقع بعد الانتخابات والاستراتيجيات المطلوبة:
منذ الاعلان عن تقديم الانتخابات كان من الواضح ان الحزب الوحيد الجاهز للانتخابات هو الليكود. وقد حصد جهوزيته وتمكن من تعميق سلطة نتنياهو والليكود واليمين الفاشي.
علينا الاستعداد لتعميق الاحتلال وتغييرات جوهرية على مستوى السياسات الاسرائيلية الفلسطينية في الضفة وغزة. فصفقة القرن ستؤدي الى تغييرات اقليمية وقد تحصل تغييرات شخصية على مستوى القيادة الفلسطينية.
يتطلب مراجعة التمثيل البرلماني العربي اتخاذ قرارات جريئة بموضوع رؤيا الجماهير العربية وتصورها المستقبلي ومبنى التنظيم السياسي المطلوب. فالفراغ الذي برز بسبب أزمة القائمة المشتركة وتفكيكها والعلاقة بين مركباتها ولجنة المتابعة العليا ليس وليد اليوم. فالمرحلة المستقبلية تتطلب بلورة تصور لمستقبل علاقة المجتمع الفلسطيني مع باقي اجزاء الشعب الفلسطيني في ظل أزمة حل الدولتين الذي يرافقنا منذ العام 1996 .
علينا اجراء حوار وطني جاد حول افضل التصورات المستقبلية واشكال التنظيم الذاتي للسنوات القادمة ليس فقط للاحتجاج بل للخروج بخطة عمل وطنية تشمل الاحزاب السياسية، السلطات المحلية العربية، الجمعيات الاهلية ، الاعلام والقطاع الخاص.
أصبح من الواضح ان اليسار الصهيوني لن يتمكن لوحده من تغيير المعادلة الانتخابية في الشارع اليهودي وان مسألة المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد اصبحت قضية انتخابية تتطلب الخروج من حالة رد الفعل الى حالة المبادرة لتحرير اليهودي من نفسية الحصار والانفصال.
مرحلة التحرر المستقبلية تحتم على مجتمعنا الفلسطيني في الداخل ايجاد أشكال التنظيم المطلوبة لبناء المجتمع والوطن وانهاء مأساة باقي الشعب الفلسطيني. نحن افضل من يعرف واقع شعبنا ونحن نتعامل يوميا مع اليهود. هذا احد مواطن قوتنا ويجب تنظيمه ليساهم في تطورنا على الارض الوطن وفي تغيير واقع الشعب الفلسطيني وبناء ديمقراطية تنظم تقرير المصير لليهود والفلسطينيين.
من المتوقع ان يتم تبكير الانتخابات القادمة بسبب قضايا الفساد واحتمال تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الحكومة مما يعني اننا يجب ان نستعد للمرحلة القادمة لحماية مجتمعنا من تعميق عمليات انتهاك حقوقنا وان نستعد لمرحلة انهاء سلطة العنصرية والتحريض وخلق بديل يهودي يتجاوب مع تطلعاتنا الاجتماعية والوطنية والسياسية والثقافية. علينا إعادة تنظيم ذاتنا لكي ننطلق نحو تغيير معادلة القوة القائمة حاليا في البلاد.

بقلم: جعفر فرح (مدير مركز مساواة) وامير طعمه (منسق المرافعة البرلمانية والقانونية في مركز مساواة)

 هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il.

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل