نهية سرحان من المغار تقرأ قصيدة نور في داخلي في مركز المكفوفين في البقيعة

من عماد غضبان مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-04-19 19:04:48 - اخر تحديث: 2019-04-20 07:21:00

بصوت تملؤه العبرات ، وفي مشهد مؤثّر تنساب له الدموع دون سيطرة عليها ، قرأت الشاعرة المغارية نهية سرحان قصيدتها " نور في داخلي " في المركز لرعاية المكفوفين ،

ومحدودي الرؤية ، والذي تديره الشابة منيرة علي ، والتابع حركة الشبيبة الدرزية في البقيعة ،  بحضور أعضاء وعضوات المركز ، حيث قامت الشاعرة التي تقوم أيضا بعمل توجيه مجموعات ، بزيارة المركز وإعطاء محاضرة عن الثقة بالنفس وألقت قصيدتها المعبّرة والمؤثّرة والتي تقول : " 

نورٌ في داخلي  
 ما لونُ السّماءِ
ما لونُ البحرْ
ما شكلُ بيتي
وكيفَ تكونُ غُرفتي
أين هي زهرتي
أمُزهرَة ؟
أم تنتظرُ
موسِمَها يأتي
مَن أُشبهُ
أمّيَ أمْ والدي
أم منهُما شكلي اختلطْ
أسئلةٌ كُثُرٌ تجولُ بخاطري
وإجابةٌ لا أمْلِكْ
فكيفَ لي أن أعرفَ
وأنا
أنا المُشتاقَةُ للنّظرِ
سألتُهُم مِرارًا
حاولتُ أن أبرهنَ الأشياءَ
فتقطّعَ في داخلي ، فؤاديَ أشلاءْ
كيفَ لي رُؤياها
وذاتي لنْ أراها
لكنّني أبَيْتُ الإستسلامْ
فرسمتُ في مُخيّلتي
 عالمًا خاصًا بي
 رأيتُ وَجهي
 جَسدي 
  تغزّلتُ بجمالي
 بلونِ عَيْنيَّ
 تحسستُ نعومةَ خدّيَّ
 شعرتُ بأُنوثتي
بنيتُ لي بيتًا
طليتُهُ بأجملِ الألوانْ
بلونِ السّماءِ
زينتُهُ بزهورٍ بيضاءْ
لتملأَ القلوبَ غِبطةً ونقاءْ
أشعلتُ شموعًا كُلَّ ليلٍ شمعَة
منتظرةً ذاكَ اللّقاءْ
جلستُ مع نفسي
واسيتُها
سامرتُها
ولم تمَلَّ حَديثي 
رسمتُ لها على ورقَةٍ بيضاءْ
شكلي وشكلَ بيتي
لوّنتُ لها سمائيَ وبحري
أهديتُها أزهاري
وعلى جميعِ الأسئلَة أعطيتُها الإجابَة
جعلتُها ترى كلَّ شيءٍ من خلالي
وعزفتُ ألحانًا لها
على أوتارِ قلبي
فتذوّقتْ طعمَ الحياةِ في مخيِّلَتي
جعلَتْني أُدركُ وأرى

مع أنّني لا أُبصِرُ


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


“{{shareData.title}}”
جارى التحميل