‘ ارجع حبيبي ‘ ، بقلم: أسماء الياس

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-10-05 11:39:51 - اخر تحديث: 2019-10-09 18:46:34

كانت نادية تقف قبالة النافذة... وقلبها يشتعل نار... كان قلبها يخبرها بخطر عظيم... ما زالت عروس جديدة... وهي الفتاة الجميلة التي كانت حلم كل شاب... كانوا معجبيها كثر...


أسماء الياس - صورة شخصية

لكنها اختارت واحد ووحيد... هو سمير الذي أحبته... بعد أن رأت معه الحنان الأمان... وتلك الابتسامة التي لم تكن تفارق محياه... كانت تقول عنه توأم روحها... كأنها كانت تبحث عنه منذ ولادتها... بعد أن التقت به... شعرت بأنها وجدت توأم روحها... هو الإنسان ماذا يريد من الحياة... غير الحب الاستقرار العاطفي... النفسي... كل ذلك يجعله يعيش حياة هادئة خلاقة... يوم تعرفت نادية على سمير... تأكد لها من اول نظرة... وأول حديث... بأنه هو المناسب لها... لأن لديه حكمة بالحياة... وهو الإنسان الذي يعمل كل ما هو مناسب... لذلك كان لا بد أن يجمع بينهم حب حقيقي... أحبته وهو أحبها... كان حبهم نظيف... احترم احدهم الآخر... اليوم بعد مضي سنتين على زواجهم أثمر ولادة ابنهم هاني...

"كانت تعد له مفاجأة"
في هذا اليوم كانت ذكرى زواجهم... وقد اعدت نادية مفاجئة لزوجها... توأم روحها... حفل صغير ضم أصدقاؤهم المقربين... وطبعا الأهل كانوا حاضرين... كانت نادية قد أعدت مائدة عليها كل ما طاب من الطعام والحلويات... لكن تأخر سمير بتلك اللحظة... كان سبب قلق كل الحاضرين... لكن نادية كانت أكثرهم قلق وخوف... وهي التي أعدت له القهوة قبل أن يذهب لعمله... وهو الطبيب الملتزم المحب لعمله... وخاصةً بأنه تخصص طب أطفال... منذ صغره وهو يحلم أن يكون طبيب... لكن عندما ودعها قبلها قبل أن يخرج من البيت... شعرت نادية قلبها ينقبض... بشكل جعلها تضع يدها على صدرها... وتقول يا ساتر... لكن بذلك اليوم كان يمر ذكرى زواجهم... وسمير كان يخبئ لها مفاجئة تركها لحين عودته...

"أطلقوا النار عليه وهو في سيارته"
 لكن نادية انتظرت لكن كان الصمت المخيف يقتلها... حاولت أكثر من مرة الاتصال... لكن لا جواب... مما جعلها تجن... اقتربت منها والدتها... سألتها ما خطبك... لم تستطع الإجابة فقد غلبتها دموعها... كان القلق يحطم قدراتها حتى أنها لم تعد تتحمل ذلك... خرجت وأخذت معها اختها... حتى تبحث عن من يعطيها خبر شافِ... يشفي غليلها... ربما ترتاح... كانت البلدة فيها ما يجعلك تشعر بأن هناك شيء مريب... كأن حدث شيء مرعب... ما هذا الذي يحدث... لماذا كل قوات الشرطة وحرس الحدود... وسيارات الإسعاف... حاولت الاستفسار... لكن لم تجد من يعطيها الخبر اليقين... وهي بين حيص وبيص... وجدت شاب يتكلم مع صديقه ويقول له... حرام ما زال بأول شبابه... وابنه وزوجته... اقتربت منهم وسألت عن من تتحدثون... قال لها الشاب وسام دكتور سمير لقد اطلقوا عليه رصاص على سيارته... وهو الآن بالمستشفى بحالة حرجة... نادية سمعت الخبر لم تعد تستطيع الوقوف على أرجلها... بعد ذلك حملت على نفسها....

"لا يمكن أن تموت وتتركنا"
وذهبت نحو المستشفى... هناك علمت بأن المصاب زوجها حبيبها... أبو ابنها... هنا صرخت بأعلى صوتها لا إلا سمير حبيبي... لا يمكن أن يموت ويتركنا.... ما هي إلا لحظات كانوا الجميع معها... مات سمير نتيجة رصاصة جاءت بالغلط... من مجرم جبان... كان بالصدفة هناك عندما ذهب سمير حتى يشتري لزوجته هدية... ما أن استقل سيارته جاء المجرم وأطلق عليه ثمانية رصاصات بالجزء العلوي من جسده... كان المجرم ملثم... إلى اليوم بعد مرور عام على مقتل سمير لم يستدل على قاتله... مع انه تواجد هناك كاميرات مراقبة... لكن تقاعس الشرطة عن اتمام مهمتها وكشف المجرم الحقيقي... جعل مجتمعنا غارق بالدم... رحمك الله يا سمير... وكل من قتل عمداً أو بالخطأ... هذه القصة أهديها لكل من فقد أخ أب أم أخت.....
 
 
 
                                                                                
 

 

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل