تجفيف ينابيع العنف بيدك.. ، بقلم : محمد شريف عودة

2019-10-09 16:50:51 - اخر تحديث: 2019-10-13 09:49:03

الجزء الأول : 1- الله عزوجل يعلن الحرب على الانسان الذي يستدين بالربا {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (البقرة 280)


محمد شريف عودة - امير الجماعة الاحمدية في البلاد  ، صورة شخصية

2- إن التعامل الربوي هو الذي كان ومازال وراء كل المصائب من خصومات وإفلاس وعنف وقتل وخسائر.
3- المرابي يصبح مجنونًا. والجنون يسبب إنحرافاً في أعمال الإنسان،ويُفقده إعمال الفكر والتدبر {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} (البقرة 276)
4- لأن التعامل بالربا يتعارض مع المواساة والإحسان وروح التعاون الجماعي، ويجب على المؤمن تجنبه. المواساة صفة لو هجرها الإنسان لتحوَّلَ وحشًا بالتدريج؛ لأنها مطلب أساس لإنسانية الإنسان. يكون المرء إنسانًا فقط ما دام يُعامِل أخاه بودّ وتلطّف ورأفة وحنان وإحسان، ويفعل ذلك دونما تمييز ..
5- إن المرابي يصبح يومًا بعد يوم وحشاً كاسرًا بسبب جشعه فيصبح جريئاً على القتل ويستسهل تعذيب وذبح الإنسان. 
6- كذلك آكلو الربا. تكون أعمالهم موصومة بعدم الأناة واللامبالاة وقلة الحذر. ومن الملاحظ عموما بين المتعاملين بالربا أنهم يثيرون فتنا تؤدي إلى الخصومات والشجارات. فكأنهم كالمجنون الذي لا يبالي بالنتائج.. لأنهم يعطون أموالهم لتربو بالربا دون نظر إلى النتيجة والمال. كل همهم أن تحدث الفتن، ويقترض الناس منهم الأموال بالربا.. وهكذا تزداد ثروتهم على حساب راحة الناس والأطفال.
7- من يتوكل على الله يجعل له مخلصًا من الغيب. المؤسف أن الناس لا يفهمون هذا السر، بأنّ الله  تعالى لا يترك المتقي بحيث يضطر للاقتراض الربوي.
8- اعلموا أن إعطاء الربا أو أخذه ذنب كالذنوب الأخرى، مثل الزنا والسرقة. كم يتكبد من يتعامل بالربا من الخسارة، حيث يخسر ماله وتذهب كرامته وهيبته ويضيع إيمانه أيضا!
9- لو أن الإنسان مدّ رجليه على قدر لحافه واقتنع بما قسم الله له لم يخسر شيئا. من المؤسف جدا أن الناس يُسخِطون الله تعالى لتحقيق أهوائهم النفسية وأفراحهم المؤقتة، مما يدفعهم إلى الدمار.
10- انظروا، كم هو كبير إثم الربا! ألا يعلم هؤلاء أن الله تعالى قد أباح أكل لحم الخنزير عند الاضطرار قائلا: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (البقرة:174)، ولكنه لم يُبِح الربا في حالة الاضطرار.
11- إن الناس إذا ارتكبوا هذا الإثم التعامل الربوي ازدادوا مالا، ولكن المسلمين عندما يرتكبون هذا الإثم يهلكون، ويصبحون مصداقا لقول الله تعالى (خسر الدنيا والآخرة). أفليس من واجب المسلمين أن ينتهوا عن ذلك؟
12- يجب أن يتفق العرب ويجمعوا أموالا في صندوق ويستثمروا هذه الأموال لكي لا يضطر أحد من إخوانهم للاقتراض بالربا، بل كل واحد منهم يسدّ حاجته بالاقتراض من هذا الصندوق، ويدفع عند الموعد بضمانات.
13- إن الذي لا يستعجل في أكل الحرام، بل يتجنّبه، فإن الله تعالى يهيئ له سببا للحلال. ]مَن يتق الله يجعلْ له مخرجا[. إن الذي يتورع عن التعامل الربوي وغيره من المحرمات فإن الله تعالى يجعل له مخرجا.
14- باقة من توجيهات وتحذير وتنبيه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في موضوع الربا:
1- اجتنبوا السبع الموبقات (المهلكات)، فذكرمنهم: وأكل الربا وأكل مال اليتيم.
2- لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله.
3- الربا ثلاث وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه.
4- الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله من ثلاث وثلاثين زنية يزنيها.
5- إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله
6- من أكل الربا بعث يوم القيامة مجنونا يتخبط، ثم قرأ {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس.
7- ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا، فمن لم يأكله أصابه من غباره.
8- والذي نفسي بيده ليبيتن أناس من أمتي على أشر وبطر ولعب ولهو فيصبحوا قردة وخنازير باستحلالهم المحارم وأكلهم الربا.

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل