مسؤولون وناشطون لقناة هلا : ‘ اعتياد مجتمعنا على العنف أمر خطير .. ومنظومة المدرسة لا تعمل‘

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-10-14 21:35:48 - اخر تحديث: 2019-10-14 23:07:24

قال نائب رئيس بلدية طمرة المحامي نضال عثمان إن: "مجتمعنا جميعه مصاب وليس يعني فقط بإصابات إطلاق النار، إنما الإصابات النفسية، والهلع الذي أصاب الكبار والصغار،

فالخوف دخل مدارسنا وشبابنا وأهالينا، وهذه هي الإصابات الأوسع التي بحاجة إلى المتابعة المباشرة، وعلى السلطات المحلية أن ترسل أخصائيين نفسيين للمدارس، فالأمر بحاجة إلى تدخل اجتماعي كبير في هذه الناحية".
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج هذا اليوم الذي يبث على قناة الوسط العربي- قناة هلا، إضافة إلى الناشط السياسي والاجتماعي المحامي يوسف جمعة، والناشط السياسي والاجتماعي المحامي عادل بدير، ورئيس مجلس محلي مجد الكروم سليم صليبي.

"مجتمعنا أصبح معتاد على العنف"
وأضاف المحامي عثمان : "أصبح مجتمعنا معتاد على العنف، حتى أنه أصبح يقول إنه من حسن حظ مصاب ما أن إصابته في قدمه مثلاً، فمجتمعنا تعايش مع هذه الظاهرة، وهذا الأمر يعد خطير جداً بأن نعتاد على هذه الجرائم، فالمجتمع يعيش في حالة خوف وعدم الشعور بالأمان، الصغير والكبير لديه هذا الشعور، ولذلك نحن في حالة طوارئ، ولم يعد هناك أحد آمن، فالإنسان الذي يجلس في منزله يمكن أن تصيبه رصاصة تنهي حياته".
وتابع : "الأخطر من ذلك أن نفقد الأمل في المجتمع، ويجب علينا كمسؤولين ومديري مدارس أن نعطي نصف راتبنا حتى نخرج من هذه الحالة، وعلينا استثمار ما لا يقل عن 50% من قدرتنا حتى نستطيع محاربة العنف".

"حالة تهميش للمنظومة في المدارس"
من ناحيته قال المحامي يوسف جمعة: "في داخل المدارس هناك منظومة عمل متكاملة حيث يوجد مربي ومربية الصف، ومستشار تربوي، وضابط دوام، ومُركز أمان، وأخصائي نفسي، وخدمات اجتماعية، وبغض النظر عن هذه الأحداث فلو كانت كل هذه المنظومة تعمل بشكل جيد وكل قام بدوره بالشكل المطلوب لتمكنا من محاربة العنف داخل المدارس أولاً".
ولفت:"نجد أن هناك حالة تهميش لجميع هذه الأدوار بالمدرسة، فالطالب الذي يعاني من حالة نفسية ينقل إلى المركب الأخير وهو الخدمات الاجتماعية، وفي هذه  الحالة من المفروض أن يمر الطالب بجميع المركبات، التي يجب أن تعطي الدعم له وتخرجه من الحالة يكون عليها، وإذا لم نستغل هذه المركبات يخرج لنا طالب ناقم على المجتمع الذي خلق فيه".
وأشار المحامي جمعة إلى أنه" في وزارة التربية والتعليم هناك قسم فيها اسمه التربية وفيها مشاريع مثل تحديات وبراعم، ومدينة بلا عنف، وهذه المشاريع موجودة بالمدارس، ولكن بسبب الطريقة التي تتم فيها الانتخابات داخل السلطات المحلية التي هي على أساس عائلي، يمكن أن تجد شخصا غير مؤهل وضع في هذه المشاريع، وتصبح الاستثمارات والميزانيات توظف بشكل غير صحيح".

"يجب الاجتماع مع وزارات الاختصاص"
أما الناشط السياسي والاجتماعي المحامي عادل بدير فقال:" في الاجتماع الأخير بين أعضاء القائمة المشتركة وبمشاركة القيادات العربية مع وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان طرح فقط الموضوع الأمني، كما أن المشاركين بالاجتماع لم يكن لديهم خطة مدروسة من اجل محاربة العنف، وكان واجب عليهم كما اجتمعوا مع أردان أن يعقدوا اجتماعات مع وزير المعارف ووزير الرفاه الاجتماعي وكل الوزارة المختصة، وأن توضع خطة حكومية شمولية تأخذ بعين الاعتبار كل القضايا التي تهم مجتمعنا، فأردان لا يمكن أن يحل الوضع النفسي لمجتمعنا، فذلك الشيء هو من اختصاصات الوزارات الأخرى".

"الخاوة معضلة كبيرة"
وأضاف: "جزء لا يتجزأ من مشكلتنا هو موضوع الخاوة الذي يشكل معضلة كبيرة في مجتمعنا، حيث لا يعقل بأن يكون مطلق النار مشارك في لجان الإصلاح بين الناس، ونلاحظ أنه لم يعد هناك مكان للمحترم في مجتمعنا، وفي حالات معينة رفضت دخول بعض الجماعات إلى لجان الإصلاح، فهذا الأمر هو جزء من حالة الفلتان والضياع التي يعاني منها مجتمعنا".
وأردف المحامي بدير:" ففي كفر قاسم مثلاً وضعنا حراسة من أجل محاربة العنف، ولذلك اقترح على السلطات المحلية أن تطرح في برامجها وضع الحراسة في الوسط العربي التي سيكون لها دور كبير محاربة آفة العنف".

"الحزن يخيم على مجد الكروم"
من جانبه قال رئيس مجلس محلي مجد الكروم سليم صليبي: "الوضع الأمن في مجد الكروم في هذه الأيام مستتب، ولكن هناك أجواء من الحزن والغضب، كما أن الخوف منتشر بين الأهالي بسبب العنف، واختفاء الأمن الذاتي لكل مواطن".
ونوه:"مجد الكروم تمارس حياتها الطبيعة بشكل طبيعي، حيث أن المدارس فتحت أبوابها، لكن المواطنين لا يشعرون بالسعادة، وأجواء الحزن هي السائدة بسبب فقدان الشبان بالجرائم الأخيرة، كما أن طلبة المدارس بحاجة إلى العلاج بعد ما شاهدوه من جرائم".
وأوضح صليبي: "عندما وقعت الجرائم في مجد الكروم انتدبنا أخصائيين نفسيين واجتماعين حتى يتعاملوا مع الأطفال، خاصة الذين كانوا شاهدين على الجريمة".

"إقرار حكومي لمحاربة العنف"
وبخصوص اللقاء مع وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان الذي شارك فيه صليبي قال:" لست راض عن نتائج اللقاء، لكنه خطوة إلى الأمام، فيما أن مطلبنا الوحيد هو إقرار حكومي بمحاربة الجريمة في الوسط العربي، فالقضية مركبة، حيث أن الشرطة ليست هي المسؤولة الوحيدة فقط، إنما نحن كمجتمع نتحمل المسؤولية أيضاً، فيما أن هناك إهمال واضح اتجاه مجتمعنا، فليس هناك ضبط للسلاح، كما أن القضاء متساهل في التعامل مع المجرمين".
وأكد: "لم نطلب أن ترفع الشرطة عدد أفرادها، فمطلبنا كان واضح بأن تأخذ دورها في محاربة الجريمة من خلال الأساليب والأدوات التي تملكها".
وتابع صليبي: "علينا أن نسأل أنفسنا لماذا وصل مجتمعنا إلى هنا ولماذا يتوجه الشبان إلى الجريمة والعنف، فالمفروض أن توضع خطة متكاملة، وأن تأخذ الشرطة دورها، كذلك هناك دور على وزارة التربية والتعليم في توعية الطلبة وتثقيفهم".

 

تفاصيل التقاط بث "قناة هلا " كما يلي :
القمر الصناعي : Amos
التردد: 10925
Fec: 5/6
Symbol Rate: 27500
Vertical
free to air
وعلى المحطة رقم 30 على شبكتي YES  و  HOT.


للتواصل مع القناة عبر الفيسبوك Hala Tv  اضغط هنا.

لدخول زاوية قناة هلا اضغط هنا

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل