حلبي ويحيى وناطور:'الاكتظاظ السكاني في المجتمع العربي أحد مسببات العنف'

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-10-14 21:58:01 - اخر تحديث: 2019-10-14 23:11:16

تطرق برنامج هذا اليوم الذي يبث على قناة الوسط العربي- قناة هلا، إلى قضية الاكتظاظ السكاني في المجتمع العربي، وهل أن ذلك يعتبر إحدى أسباب تفشي ظاهرة العنف،

حيث استضاف المساح المؤهل لبيب حلبي، والناشطان السياسيان والاجتماعيان محمد غالب يحيى، وأحمد ناطور.
وقال لبيب حلبي: "عندنا كثافة هائلة في مجتمعا، حيث أن هناك أراض مفتوحة لكنها مملوكة إلى أشخاص رأسماليين وليست للناس الذي تريد البناء عليها، وهذا لا يقتصر على بلد معينة بل يخص كل البلدات العربية عامة، وعندما يتم افتتاح منطقة للنفوذ نلاحظ بأنها أراض خاصة، وليست أراضي دولة التي تعطي مثلاً لكل شخص قطعة ارض ممكن أن يبني عليها، وغالباً فإن هؤلاء لا يبيعون أراضيهم، وحتى لو تم توسيع النفوذ نبقى على الحال التي كنا فيه من قبل".

"بنايات عالية"
وأضاف:"أقترح بأن يكون هناك بنايات عالية التي يمكن أن يستأجر منها الشخص، وأن لا يكون هناك حاجة بأن يسكن في منزل يكون ملكه الخاص مثل المجتمع الغربي والوسط اليهودي وأي مجتمع آخر، فعليه أن يستأجر منزل ويسكنه لمدة من الزمن حتى يكون نفسه".

"40% لا يوجد لهم مكان للسكن"
وأوضح حلبي:"في كل بلد من البلدات العربية هناك نسبة من 30-40% من الأجيال الشابة لا يوجد لديهم مكان يسكنون فيه ويضطرون للهجرة إلى أماكن أخرى، مثلا في الناصرة هناك هجرة إلى منطقة الناصرة العليا فأغلب الأزواج المتعلمين والمثقفين يخرجون إليها".

"إقامة مدينة عربية لا يحل المشكلة"
أما عن فرضية مصادقة الحكومة على إقامة مدينة عربية قال حلبي:" لا اعتقد بأن إقامتها سيحل أي مشكلة، فنحن العرب نحب أن نبقى في المكان الذي ولدنا فيه بالقرب من عائلاتنا، فنطاق التوسيع الموجود لدينا فقط في منطقة النفوذ، فإذا تمكنا من توسيع هذه المنطقة يكون أفضل لنا، إضافة إلى نقطة مهمة فإن كل البلدات العربية هي أرض طابو لنا، فهذه الأرض فيها عادة عدد من الدونمات، ولكن هذه الأرض لم يعمل لها مساحة تقسم فيها بين الناس، فمثلاً لما تريد أن تأخذ قرض سكني من البنك يرفض ذلك حيث يقول لك بأن تعيش في أرض مشاع، ولكن إذا كانت قطعة الأرض مسجلة باسم واحد فإنه يذهب إلى البنك ويتمكن من اخذ القرض الذي يريده، ولكن في وضعنا الحالي لا يمكننا أن نأخذ 100 ألف شيقل حتى نعمر بيت".

نصيحة للمقبلين على الزواج
وتوجه حلبي بنصيحة إلى المقبلين على الزواج:" عليكم بإعادة النظر في التفكير في بناء منزل جديد، والذي ينتج عنه ضريبة الأرنوا الذين هم بغنى عنها، ويتوجب عليهم أن يذهبوا في السنوات الأولى من حياتهم إلى بيوت الإيجار، وأن لا يبحثوا عن أماكن للسكن لأنها أصبحت تتقلص، فكلما تقدمنا أكثر أصبحت الأماكن تتقلص أكثر، كما أدعو السلطات المحلية بالعمل على توسيع مناطق النفوذ وأن يحاولوا أخذ أراضي دولة حتى يبني عليها الأزواج".

"لا وجود لبلدات عربية!"
من جانبه قال محمد يحيى: " لا يوجد بلدات عربية بل يوجد قرى عربية تحولت إلى قرى كبيرة، في السابق كانت الناس تسامح على بعض المساحات، لكن اليوم يتقاتلون على بعض الأمتار الأمر الذي يسبب العنف والأزمات الكبيرة، مثلا في كفر قرع يصل الدونم إلى مليون ونصف مليون شيقل، وفي كفر قاسم يصل الدونم إلى ثلاثة ملايين شيقل، واليوم حتى تبني منزلاً مساحته 150 متر تحتاج إلى مليون شيقل وهذا يسبب أزمات واكتظاظ وعنف، ولكن رغم أنه يوجد تضيق من قبل الحكومة وعدم توسيع مناطق النفوذ حسب تطور البلدات، لكن في نفس الوقت لدينا ثقافة بناء مغلوطة لا نحترم فيها ما يسمى بالحيز العام، وعندما يكون هناك تطوير وتوسيع لمناطق النفوذ من إدارة أراضي إسرائيل، لا تراعي السلطات المحلية بأن يكون هناك عدالة بين السكان".
وتابع:"عندنا ثقافة بناء مغلوطة، ولذلك يجب أن يكون هناك توازن وحلول مستقبلية لأن ما يحدث في الناصرة وكفر قرع وأم الفحم من اكتظاظ سكاني خلق حالة عدم أفق للشباب الذي هو أحد أسباب العنف".

"هيئة وطنية لمتابعة مصابي إطلاق النار"
أما بخصوص التعامل مع الأشخاص الذين يتعرضون لإطلاق نار قال يحيى:" كان هناك اقتراح عملي لهؤلاء الأشخاص الذي هم يشكلون عدة فئات، حيث اقترح تقديم دعوى تمثيلية ضد الشرطة التي بسبب تقاعصها، وبسبب الإهمال تمت إصابتهم، وهذه الفئات يجب أن يكون هناك إطار قطري يندرج تحت إطار هيئة وطنية عليا وصندوق دعم وطني بأن تعمل على احتواء هؤلاء من ناحية اجتماعية واقتصادية، ومن خلال دعم ومتابعة مهنيين من عامل اجتماعي وطبيب واقتصادي".

"منذ قيام الدولة لم تبنى بلدة عربية واحدة"
من ناحيته قال أحمد ناطور بخصوص مقترح المساح المؤهل لبيب حلبي: "من الممكن أن يصبح في المستقبل بناء طبقات عالية في البلدات العربية، ولكن أعتقد أن المشكلة بالأساس هي منذ قيام الدولة تم بناء نحو 700 مدينة وبلدة يهودية وبالنسبة للبلدات العربية لم يتم إضافة بلدة واحدة، ولحد الآن الاكتظاظ السكاني لدينا عال في كل بلدتنا، وهذا الأمر تلاحظه مثلاً في المدارس حيث تدخل على صف وتجد فيه 35 طالباً الذي يكون من المفروض فيه 28 طالب، واعتقد أن بناء طبقات عالية سيكون جزء من الحل وليس كل الحل، ولكن مع الظروف الموجودة عندنا مع كل النواحي التي تفرض علينا يجب أن نحدد النسل، وهو المهم من الناحية الأمنية ومن ناحية الضغط الموجود في البلدان العربية".

"على المثقفين البقاء وإفادة مجتمعهم"
وأشار إلى موضوع أهمية بقاء المثقفين في المجتمع العربي إلى أنهم:" عليهم البقاء هنا حتى يفيدوا المجتمع وينقلوا خبراتهم وتجاربهم إليه، وأن لا ينقلوها لمجتمعات أخرى".

"ميزانية حبسية الأدراج"
وتحدث ناطور عن الميزانية التي أقرتها الحكومة في عام 2002 من أجل تطوير البلدات العربية حيث قال:" رصدت الحكومة في ذلك العام 4 مليار شيقل من اجل توسيع النفوذ في البلدات العربية وحتى الآن هذا البرنامج موجود في الأدراج، من ناحية ثانية نحن نقول بأن المال والبنون هم زينة الحياة الدنيا، لكننا نحن محددين ومقيدين في هذه الدولة، مثلا في إسرائيل لا يوجد هناك تشجيع على الولادة".

"نحن نعرف من يقف وراء العنف"
وعن كيفية محاربة العنف في الوسط العربي أكد ناطور:" نحن في كل بلدة نعرف من يمارس العنف، ومن يطلق النار ويحاول أن يفرض السيطرة، الحل في كل بلدة تشكيل لجان سلمية تحاول احتواء المتورطين بالعنف، مع تكثيف المواد الدينية لكل هؤلاء الشباب، فالوضع اليوم أصبح مزري جداً، فالبلدية ليس لها أي دور في مواجهة العنف"

تفاصيل التقاط بث "قناة هلا " كما يلي :
القمر الصناعي : Amos
التردد: 10925
Fec: 5/6
Symbol Rate: 27500
Vertical
free to air
وعلى المحطة رقم 30 على شبكتي YES  و  HOT.


للتواصل مع القناة عبر الفيسبوك Hala Tv  اضغط هنا.

لدخول زاوية قناة هلا اضغط هنا

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل