‘ باسْني وأنا نايم وطِلِع يصلّي ‘ - والد القتيل الفحماوي يستذكر اخر لحظات حياة ابنه

من صالح معطي مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-10-16 12:33:33 - اخر تحديث: 2019-10-16 14:19:54

لم تلملم مدينة ام الفحم جراحها بعد مصرع شابين خلال الاسابيع الاخيرة لتفجع من جديد بمصرع الشاب محمود مفيد اغبارية (36 عاما) امس خلال خروجه من مسجد ابي

عبيدة في حي الإغبارية بعد ان قام بأداء صلاة العشاء جماعة.
هذه المصيبة وقعت كالصاعقة على عائلة المرحوم خاصة وعلى اهالي المدينة عامة الذين باتوا لا يشعرون بالأمن والأمان، لا في ساعات النهار ولا ساعات المساء والليل، بعد استفحال العنف والجريمة في المدينة ليودعوا 6 ضحايا قتلوا منذ مطلع العام الجاري.
وكان لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما لقاء مع والد المرحوم محمود الحاج مفيد اغبارية الذي تحدث بحرقة قلب ولوعة وألم عن ولده محمود قائلاً :" الخبر نزل علينا كالصاعقة. انا كنت نائما حين لقي ابني مصرعه. قبل ذلك، قدم كعادته الى المنزل وقبّل والدته وقبلني وانا نائم وطلب منا ان نترضى عليه، ولم نكن نعلم انه سيخرج هذه المرة دون أن يعود الينا وإلى اطفاله الستة والى زوجته ليكون هذا اللقاء الاخير معه".

"كافل أيتام"
وأضاف الوالد الثاكل :" ماذا اقول عن ابني محمود؟ الكلمات تعجز عن الخروج.. كان كافل أيتام وملتزما دينيا وخلوقا لم يؤذ احدا طيلة حياته. كان يهتم بأن يدفع الاموال للعمال الذين يعملون معه ومن ثم يفكر بنفسه. كان لا ينام الليل قبل أن يعطي اي صاحب حق حقه. كان شخصا محبا للجميع وكافة اهالي المدينة يعلمون من هو محمود وما هي اخلاقه وتربيته ودينه والتزامه وانسانيته. وكان يواظب على الدروس الدينية برفقة ابنائه وكان يحثهم ويشجعهم على حفظ القرآن الكريم وعلى الصلاة".

"لا اريد الانتقام.. املي في الله"
واكمل الاب الثاكل حديثه :"  محمود حبيب قلبي هو وكافة اشقائه. كان يقوم بأعمال خيرية بشكل مستمر. واذكر حينما جئت اليه ووجدته يذبح خاروفا، فسألته لمن هذه الذبيحة، فقال لي هذه لها اصحابها يا والدي وليست لنا وفهمت حينها انها لعمل خيري لوجه الله تعالى. هذه هي تربيتي التي ربيته عليها واذا كان شخص يزعل منه يعود محمود ويبحث عنه وحتى يصل الى منزله ويحتضنه ويطلب السماح منه".
واختتم حديثه :" انا اقول للقاتل الذي يسمعني انا لا اريد ان انتقم منك. ان أملي في الله عز وجل ان يأخذ حقي وحق وكافة الإباء والامهات الثكالى الذين مروا بما امر به اليوم، وان يكون الله بعونهم جميعاً ويصبرهم على مصابهم".


المرحوم الشاب محمود مفيد جعو اغبارية


“{{shareData.title}}”
جارى التحميل