وفاء زبيدات وفيروز شخيديم: 'الركض وراء المال أحد أسباب العنف'

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-10-17 22:23:42 - اخر تحديث: 2019-10-17 23:56:52

قالت الناشطة الاجتماعية وفاء زبيدات من بسمة طبعون إن "أساس العنف في مجتمعنا العربي هو التربية في البيت، حيث أن القناعة لم تعد موجد وأصبح الأبناء يريدون

كل شيء، وأن لا يتعبوا من أجل تحقيق هدف ما، كذلك بعض الأهل في ذات الخانة حيث أصبحوا مستعدين بأن يستدينوا المال مقابل شراء سيارة أو القيام برحلة".
جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج هذا اليوم الذي يبث على قناة الوسط العربي- قناة هلا، إضافة إلى الناشطة الاجتماعية فيروز شخيديم عزام من عسفيا.
وأضافت زبيدات:"عندما يشاهد الطالب زميله في المدرسة يرتدي أغلى الملابس فإنه يشعر بالغيرة منه ويريد أن يقلده، أو إذا كان زميل له يذهب إلى رحلة فإنه يريد أن يفعل مثله، وهذا يؤدي بالأهل باللجوء إلى الحل الرمادي من خلال الديون والشيكات".
وتابعت:" الطريق إلى الجريمة سهل وسلس، ومعروف أن الحالة الاقتصادية تسبب العنف، ونعرف أن الكثير من العائلات أيضاً عندها القناعة كنز لا يفنى، ومقتنعين بكل شيء ولا يوجد عندهم عنف".

"طمع نفسي"
وأشارت زبيدات إلى أن "جزءا من مجتمعنا أصبح طماع، حيث أن هنا نعمم نوع من الطمع النفسي بأنه يريد أن يحقق كل شيء، مثلاً هناك أولاد بعمر الـ16 عاماً يلجئون إلى بيع المخدرات أو تجارة جنس، حتى يرتدون قميص بـ600 شيقل".
ولفتت:"يجب أن يملئ الطالب وقته في أمور أخرى كالموسيقى والمسرح، كما أن المراكز الجماهيرية قليلة في مجتمعنا، لذلك نطالب بأن يكون هناك وقت حتى يملئ الطالب فراغه".

"يجب إسداء النصيحة للأبناء"
وأردفت زبيدات:" لدي طفلة بعمر 12 عاماً وأحاول أن أعرف ماذا تسمع أو ماذا تشاهد حتى أعرف طبيعة المحتوى الذي اختارته، في حين أن بعض الأهالي عندما يشاهدون ابنهم يسمع أو يشاهد شيء غير مستحب فإنهم يقومون بمهاجمته، إلا أنه من الأفضل أن أحاول إعطاءه القدرة على معرفة الأمور الصحيحة من الخاطئة".

"الأوضاع الاقتصادي سببت انهيار عائلات"
وتطرقت الناشطة الاجتماعية فيروز شخيديم إلى ما أدت إليه تدهور الأوضاع الاقتصادية عند بعض العائلات حيث  قالت: "هناك عائلات سحبت منهم سيارتهم، وحجز على بيوتهم، واضطروا إلى بيع أراضيهم، مثلا يوصل الأمر بإنسان أن يكون عنده مصنع أو شركة، ويتوقف عمله، فيضطر إلى اللجوء إلى السوق السوداء حتى يستدين منه، وأن يسدد لهم المبلغ من خلال الشيكات التي تكون بفائدة معينة ما بين 2.5% أو5% أو حسب ما يتفق معهم، حيث أنه في أول شهر يمكن أن يستطيع السداد ويشعر بأن وضعه تحسن ولكن لا يستطيع تسديد رواتب العمال، فيضطر لأن يأخذ قرض جديد وهنا يزيد القرض وتزيد الفائدة بينما يبقى دخله ثابت لا يتغير، وهنا تأتي جماعة تنظيف الشيكات وتقوم بالشراكة معه، وبعد فترة يسيطروا على 90% من الشركة، وهذا الرجل يمكن أن ينتحر أو يطلق زوجته، وأن تدمر حياته".

"زرع قيمة الحياة عند الطالب"
وتابعت:"الركض وراء المال السبب وراء العنف، حيث أن جيل اليوم ليس مثل أيام زمان، فمثلاً يأتي جيل من 18-19 سنة ويريد سيارة من دون أن يعمل، لكن في زماننا لم نتمكن من شراء السيارة إلا بعد أن بلغنا الثلاثين، كما أنه في ذلك الزمن كنا نضطر بأن نسير عدة كيلومترات حتى نصل إلى المدرسة، إلا أن اليوم يريد الطالب أن يصل إلى مدرسته بسيارة مرسيدس رغم توفر الحافلات، وهذا الأمر يقودنا إلى أهمية زرع قيمة الحياة عند الطالب بأن عليه أن يتعب حتى يصل إلى ما يريد".

"الشباب يريدون اختبار كل شيء"
وأوضحت شخيديم:"اليوم لدينا ظاهرة أن الشباب والفتيات يريدون أن يجربوا كل شيء، حيث أن هناك بعض الشبان يعملون في شركات البورصة التي تعطيهم الفرصة بأن يربحوا آلاف الشواقل ويمكن أن يصل ما يربحوه في الشهر ما بين 20-30 ألف شيقل، لذلك لم يعد لديهم حدود لهذه الأموال التي يجمعونها، ومثلا إذا كانت فتاة بعمر الـ 22عاماً تعمل في هذا المجال فإنها يمكن أن تحصل على 300 ألف شيقل في السنة، فالأهل لا يسألوها عن مصدر هذه الأموال، ولا يهمهم إلا كم من المال تدخل عليهم".
وقالت: "أعمل في مجال السياحة وأحياناً تأتي فتاة تملك سيارة مرسيدس وتريد تذكرة للسفر بمبلغ 500 دينار أردني، وأعتقد بأنها تكون تملك الكثير من المال، وأسألها عن مصدره وتقول إنها تعمل في البورصة، ومع الاحترام لهذا العمل، لكن ماذا ستفعل في حالت خسرت في البورصة، كيف يمكنها أن تعيش في مستوى أقل من الذي هي فيه؟"
وختمت شخيديم:"الابن عندما يشاهد أمه تصرخ فإنه سيقلدها في الشارع، وعندما يشاهده والده أيضاً يمارس العنف فإنه سيفعل ذلك مع مجتمعه".

تفاصيل التقاط بث "قناة هلا " كما يلي :
القمر الصناعي : Amos
التردد: 10925
Fec: 5/6
Symbol Rate: 27500
Vertical
free to air
وعلى المحطة رقم 30 على شبكتي YES  و  HOT.


للتواصل مع القناة عبر الفيسبوك Hala Tv  اضغط هنا.

لدخول زاوية قناة هلا اضغط هنا

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا

 

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل