الفنان سهل الدبسان من رهط:‘فكرة وجود مسرح في النقب كانت غريبة ... اليوم الوضع تغير‘

من حسين العبرة مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-11-01 09:48:42 - اخر تحديث: 2019-11-01 10:06:51

إنجاز كبير حققه مسرح المهباش البلدي في مدينة رهط هذه الايام ، حيث تتجه الانظار من المحلية إلى العالمية، وذلك بعد أن تلقى القائمون على مسرحية عبدو،

وهي إنتاج مشترك للمهباش ومسرح النقب، والحائزة على جائزة أفضل ممثل ضمن المسابقة الرسمية في مسرحيد عكا 2016، تلقوا دعوة للمشاركة في المهرجان الدولي للمسرح MOLDFEST الدورة 11 الذي يقام خلال الأيام القادمة في جمهورية مولدوفا على الخط الواصل بين أوكرانيا ورومانيا شرق أوروبا.
وقد تمكنت مسرحية عبدو، بتحطيم جدار الصمت الخاص بنكران شريحة مهمة جدا داخل المجتمع العربي في البلاد عامة والنقب خاصة من خلال إبراز قضية الاعاقة الذهنية، وتعامل مجتمعنا المجحف بحق أصحاب هذا التحدي.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى الممثل المسرحي سهل الدبسان من مدينة رهط وتحدث معه حول هذه المسرحية التي عبرت الحدود وحول أحلامه المستقبلية بما يتعلق بهذا المجال، وأعد التقرير التالي:

أولا عرفنا على نفسك ... من هو سهل الدبسان ؟
سهل الدبسان من مواليد قرية اللقية عام 1979، واليوم من سكان مدينة رهط ، متزوج وأب لطفلين شهد وعمري.
أمارس مهنة التمثيل والمسرح منذ عام 1995، وقد التحقت بعد الثانوية بكلية سبير ومن ثم لقب ثان في السينما والإخراج. واشغل مدير التسويق في مسرح المهباش واحد مؤسسي هذا المسرح الأول في رهط والنقب . منذ 8 سنوات اعمل مدرسا في مدرسة الشيخ سلمان الهزيل الثانوية في رهط بموضوع المسرح ، وكذلك أدرّس دورات استكمال للمعلمين في مركز تأهيل المعلمين في تل السبع .


حققت المسرحية التي انت بطلها " عبدو " انجازات كثيرة .. هل لك ان تطلعنا على الجوائز التي حصدتها ؟ وماذا تحكي المسرحية ؟ واين تم عرض هذه المسرحية ؟
مسرحية عبدو تتحدث عن ذوي الاحتياجات الخاصة وتروي قصة شاب في العشرينات من العمر لعائلة عربية والذي أمضى حياته مربوطا بالسلاسل ومهمشا ، وفي عيد ميلاده الثلاثين قرر هذا الشاب مواجهة والده والمجتمع بكل الظلم والإهانة التي تعرض لها من عائلته والمجتمع بشكل عام والمعاناة التي عاشها كإنسان ذا احتياجات خاصة بين السلاسل ، ورغم كل العنف والتهميش الذي تعرض له فقد كان مصدر سعادة للعائلة والناس الذين حوله ، حيث كان يساعد العائلة دون علمهم.
المسرحية من تأليف واخراج: كايد أبو الطيف، ايسي ممانوف نوريئل
تمثيل: سهل الدبسان، عمر النصاصرة
اضاءة: نيسان كلدرون
حركة: شارون عطون مورلي.
عرضت المسرحية للمرة الأولى في مهرجان مسرحيد عكا 2016 وقد حصلت على جائزة أفضل ممثل خلال دورة العام 2016 في مهرجان مسرحيد عكا  .
لقد لاقت هذه المسرحية اعجاب كبير في كافة المناطق التي تم عرض المسرحية فيها ، وأولها مهرجان مسرحيد عكا عام 2016ومن ثم تم عرض المسرحية في رهط وغالبية مناطق البلاد ، مع العلم أنه يتم عرض المسرحية باللغتين العربية والعبرية. وحازت المسرحية على عدد كبير من الجوائز من بينها حصولي على جائزة أفضل ممثل في مسرحيد عكا الدولي . بالاضافة الى جوائز أخرى من مهرجانات محلية.
هذه الايام تم اختيار مسرح المهباش في رهط ومسرحية عبدو بشكل خاص لتمثل مسارح البلاد في مهرجان مولدوفا للمسرح الدولي الذي سيعقد في كيشينيف الشهر القادم .
 
لماذا اخترتم طرح قضية " الاعاقة الذهنية " تحديدا بهذا العمل المسرحي ؟ وكيف تلقى الجمهور العربي هذه المسرحية بشكل عام، والجمهور في النقب بشكل خاص ؟
بالنسبة لموضوع المسرحية حول الإعاقة الذهنية، فكلنا يعلم الجميع أن هنالك تهميشا واضحا وكبيرا من قبل المجتمع والدولة لذوي الإحتياجات الخاصة، لذلك نحن قررنا في مسرح المهباش ان لا نكون جزء من هذا التهميش وأن نكون صوت لهذه الشريحة حتى يسمع الجميع بمعاناتهم ونساعد في تغيير النظرة الحالية بالنسبة لهم من قبل المجتمع.  والتأكيد على أن قضية ذوي الاحتياجات الخاصة هي ليست مشكلة وليس هنالك حاجة للخجل وأنهم بحاجة لنا ونحن بحاجة لهم . وهذه القضية ليست فقط في المجتمع العربي وإنما أيضا في باقي المجتمعات.  الجمهور العربي دائما داعما للمسرح والفن وتعاطف  جدا مع موضوع المسرحية ومع شخصية عبدو بالذات ، خاصة أن الجمهور يعرف أن قصة المسرحية واقعية والكثير منهم يعيشونها بشكل يومي ويشاهد معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة.

 كفنان من النقب، ما هي الصعوبات التي واجهتك والتي هي مغايرة عن الصعوبات التي يواجهها الفنانون من خارج النقب؟
فكرة وجود مسرح في منطقة النقب منذ البداية كانت فكرة غريبة ، حيث لم يكن هنالك اهتمام لهذا الموضوع . والصعوبات التي واجهتني هي وجود عدم وجود أماكن لتدريس المسرح وكذلك انعدام الدعم المادي والمعنوي من المؤسسات المحلية والتي في بلدات أخرى تدعم بمبالغ كبيرة جدا لهذا التخصص.  الجمهور العربي في النقب بعد أن استوعب فكرة المسرح وأهمية وجوده، فقد أصبح مرحب وداعم للمسرح ويأتي لمسادتنا خلال العروضات المختلفة .

كيف ترى حال الفن عموما والمسرح خصوصا في المجتمع العربي وفي النقب أيضا ؟
اتمنى ان يكون في كل بلدة عربية وخاصة في النقب ، مسرح وطاقم محلي من الفنانين . ولا يخفى على أحد أن وضع المسرح في البلاد سيء وخاصة بعد قانون الولاء للثقافة والذي يحدد نوعية الأعمال وتسبب بإغلاق مسرح الميدان في حيفا والذي يعتبر نبراس للمسارح العربية في البلاد. ونأمل من خلال الحكومة القادمة تخصيص ميزانيات أكبر خاصة للمسرح العربي ونرجو من السلطات المحلية ان تدعم المسارح ماديا كما تدعم مشاريع أخرى.

امنية خاصة ؟
  الحلم بالنسبة لنا هو تأسيس أكاديمية لتعليم المسرح والتمثيل في مدينة رهط، ونأمل من خلال بناء القصر الثقافي الجديد في رهط ان يكون بيتا لمسرح المهباش .





















“{{shareData.title}}”
جارى التحميل