8 حقائق حول الربو الشديد ، تعرفوا عليها

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-11-06 17:31:29 - اخر تحديث: 2019-11-06 17:54:28

الربو هو واحد من الأمراض التي لها صورة إشكالية كبيرة من بين مختلف الأمراض. يعتقد الكثيرون أن الربو عبارة عن 'مرض خفيف'، ولكن الحقائق تظهر خلاف ذلك.


د. امير بار شاي ، تصوير شيلي لويس

 للربو أوجه عديدة وليس مرضًا واحدًا، والربو الشديد يختلف عن ربو الطفولة الذي يختفي كما يبدو مع التقدم بالعمر. من المتوقع أن يصل عدد مرضى الربو في السنوات العشر القادمة إلى ما يقارب 360 مليونًا، بحيث تشير هذه البيانات إلى تطور وباء!
الدكتور أمير بار-شاي، مدير قسم الطب الرئوي في مستشفى برزيلاي، أشكلون يوضح ويوسّع الشرح حول الربو الشديد:

1 ما هو مرض الربو؟ الربو هو مرض معقّد يسببه التهاب مزمن في الشعب الهوائية، مما يسبب صعوبات في التنفس، الصفير، كثرة البلغم والسعال. معظم المصابين بالربو قادرون على معالجة حالتهم بنجاعة بمساعدة أدوية للسيطرة على المرض، التي يتم تناولها بانتظام أو بين حين وآخر. ومع ذلك، يتم تصنيف قسم من حالات الربو على أنها شديدة وفي هذه الحالات يصعب التحكم بالمرض حتى إذا كان المريض يستخدم عدة أدوية. هذه الحالة التي يفشل بها تحقيق السيطرة على الربو سواء من حيث الأعراض أو النوبات، تعتبر ربوًا شديدًا.
2 الربو الشديد مكلف للنظام - يعيش أكثر من 350 مليون شخص حول العالم مع الربو. 5% - 10% منهم فقط يعانون من الربو الشديد (بالدرجة الأكثر شدة)، ولكن هذه الفئة هي المسؤولة عن 50% من مجموع النفقات المرتبطة بالربو. ينطوي الربو على نفقات مباشرة (تكلفة العلاج الدوائي وتكلفة المكوث في المستشفى) وغير مباشرة (تكلفة خسارة أيام عمل وتكلفة الموارد البشرية التي تتولى العلاج). في أوروبا وحدها، يصل مجموع النفقات المتوقعة إلى 34 مليار يورو سنويًا.
3 ما هي الأعراض؟ يعاني الأشخاص المصابون بالربو الشديد من أعراض يمكنها أن تكون مزمنة (مستمرة) أو نوبات (خلال فترات). تشمل الأعراض السعال، البلغم، الصفير وصعوبات التنفس، مما يشكل ازعاجًا لهم في النوم والأنشطة اليومية. بالإضافة إلى ذلك، أحد المميزات المهمة لأعراض المرض هو التأجج أو النوبات. قد يكون ذلك مهددًا للحياة، ويشكل في الواقع حالة طوارئ تلزم تدخلًا طبيًا فوريًا وفي بعض الأحيان دخول المستشفى أو التنفس الاصطناعي.
4 يؤدي الربو الشديد إلى إساءة كبيرة من حيث جودة الحياة - قد يسبب الربو الشديد غير الموازن بشكل جيد وغير المسيطر عليه أعراضًا تسيئ لجودة الحياة، بما في ذلك خسارة ساعات نوم، صعوبات في الأداء اليومي والنشاط وأعراض القلق والاكتئاب. في دراسة قد أجريت مؤخرًا ونشرت على موقع AAFA (الرابطة الأمريكية للربو والحساسية)، أبلغ 83% من المرضى أن الربو يسيئ لعلاقاتهم مع الناس وبلّغ ما يصل حتى 50% عن أعراض اكتئاب.
5 مصطلح هام في الربو الشديد: التهاب من النوع 2 (Type 2 inflammation) – هناك تصنيفات مختلفة للربو، وفقًا للعملية البيولوجية الكامنة في أساس المرض وتشمل خلايا وأذرعًا مختلفة في جهاز المناعة. يشمل الالتهاب من النوع 2 الربو الإيزونوفيلي (الإيزينوفيل هو أحد خلايا الجهاز المناعي وله وظيفة مركزية للغاية في مرض الربو) والربو التحسسي، وكذلك الدمج بين الاثنين. يشرح الدليل الطبي العالمي الجديد لعلاج مرض الربو (GINA 2019) أنه لدى المرضى المصابين بالربو الشديد قد يؤدي تأخير العمليات أو العوامل الرئيسية في العملية الالتهابية من النوع 2، إلى توازن المرض والسيطرة على الأعراض.
6 مصابون بالربو الشديد؟ ليس الربو فقط – الالتهاب من النوع 2 موجود في أساس أمراض أخرى، من بينها التهاب الأنف الأرجي، الزائدة اللحمية الأنفية والالتهاب الجلدي التأتبي (التهاب الجلد التأتبي). تفسر هذه الحقيقة شيوع هذه الأمراض بشكل أكبر لدى مرضى الربو من النوع 2.
7 أساليب العلاج والمخاطر - حتى الآونة الأخيرة شمل علاج الربو الشديد العلاج بجرعات كبيرة من الستيرويدات بالاستنشاق وحتى الحاجة إلى علاج ثابت أو لفترات طويلة بالستيرويدات الفموية (التي تعطى كأقراص)، من أجل السيطرة على المرض، تخفيف أعراض المرض ومنع النوبات الحادة. يؤدي التعرض للستيرويدات الفموية لفترات متواصلة إلى تأثيرات سلبية خطيرة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، السكري وتأثيرات سلبية أيضية.
8 طرق العلاج الحديثة - وفقًا للتوجيهات الحالية، فإن العلاجات الملائمة شخصيًا هي أفضل طريقة علاجية لتحسين النتائج السريرية لدى الأشخاص الذين يعانون من الربو الشديد. العلاج الملائَم شخصيًا هو العلاج المتمركز ضد الجزيئات التي تشارك في العملية الالتهابية لدى المريض المحدد - علاج بيولوجي. وفقًا لتوصية المبادرة العالمية للربو (GINA 2019)، عندما لا تنجح الأدوية التي تعطى لتحقيق السيطرة على الربو بأن تسيطر على المرض (الأعراض، التأجج، وظائف الرئتين، الإفراط في استخدام أدوية الإنقاذ مثل الفانتولين) أو في الحالات التي يتم بها تحقيق السيطرة فقط من خلال استخدام الستيرويدات الفموية بشكل مزمن، ينصح بإضافة علاج بيولوجي وفقًا لخصائص المرض.

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل