هند صبري: لولا زوجي وأمي لما حققت كل هذا النجاح

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2019-11-10 14:20:18 - اخر تحديث: 2019-11-10 19:22:26

تعيش الفنانة التونسية هند صبري حالة من السعادة بعد أن اقتنصت جائزة أفضل ممثلة من مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثالثة، عن دورها في الفيلم التونسي "نورا تحلم"،


صورة نشرتها هند صبري على صفحتها انستقرام، تصوير: hamdi_van_buuren

وذلك بعد أيام معدودة على النجاح الساحق الذي حققه فيلمها المصري" الفيل الأزرق" في جزئه الثاني، بحيث تخطت إيراداته حاجز الـ100 مليون جنيه مصري."لها" التقت هند صبري في حوار، تحدّثت فيه عن كواليس أفلامها الثلاثة الأخيرة: "نورا تحلم"، "الفيل الأزرق" و"الممر" الذي شاركت فيه كضيفة شرف .
وعبّرت من خلاله عن شعورها بعد حصولها أخيراً على جائزة أفضل ممثلة من مهرجان الجونة عن فيلمها "نورا تحلم"، كما كشفت عمّا طلبته منها مخرجة الفيلم وصدمها في البداية، وتحدثت عن ابنتيها "عليا" و"ليلى"، ودور زوجها ووالدتها في نجاحها.

 - بمَ شعرتِ بعد حصولك على جائزة أفضل ممثلة في الدورة الثالثة من مهرجان الجونة السينمائي عن دورك في فيلم "نورا تحلم"؟
هو شعور لا يوصف، فهذه الجائزة من أهم الجوائز التي حصلت عليها في حياتي، وهنا لا بد من أن أوجّه الشكر الى كل القائمين على مهرجان الجونة ولجنة تحكيمه، والى جميع الفنانين المشاركين في الفيلم، والذين كانوا سبباً في حصولي على هذه الجائزة التي ستشجّعني دائماً على تقديم الأفضل.

- كيف بدأت العمل في هذا الفيلم؟
بدأت العمل على الفيلم خلال حضوري العام الماضي الدورة الثانية من مهرجان الجونة السينمائي، حيث تعرفت هناك إلى المخرجة هند بو جمعة التي نالت وقتذاك جائزة منصّة الجونة، والتي تهدف إلى دعم المشروعات الفنية التي تحتاج الى دعم مادي، فعرضت عليَّ فكرة فيلم "نورا تحلم"، وبعد أن اطّلعت على تفاصيله تحمسّت كثيراً للمشاركة فيه ووافقت على تقديم شخصية البطلة، خاصة أنني لم أشارك في أي عمل سينمائي تونسي لسنوات عدة، ورأيت أن فيلم "نورا تحلم" هو أفضل عمل يمكنني من خلاله العودة الى جمهوري التونسي بعد طول غياب.

- سمعنا أنك قمتِ بتجارب أداء من أجل تجسيد شخصية "نورا"، فما السبب؟
أكثر ما فاجأني أو بالأحرى صدمني هو طلب هند بو جمعة مني القيام بتجارب أداء لكي تتأكد من أنني مناسبة للدور أم لا، ولا أنكر أن طلبها هذا صدمني في البداية، لأنني أحترف التمثيل منذ ما يقارب الـ 20 عاماً، وأتمتع بخبرة واسعة في مجال الفن، ونظراً لأنني فنانة محترفة كان من الضروري أن أحترم وجهة نظر هند لكونها المخرجة، فأدّيت تجارب الأداء برحابة صدر، لأن هند من المخرجين المستقلين الذين لا يهتمون ببريق نجومية الممثلين بمقدار ما يركّزون على أهلية الممثل للدور، وقد فزت فعلاً بالدور بعد عمل التجارب التي مكّنتي من ملامح الشخصية الشكلية والنفسية.

- بعد عرض الفيلم في ثلاثة مهرجانات هي "تورنتو" و"سان سيباستيان" وأخيراً "الجونة السينمائي"، هل اختلف استقبال الجمهور له؟
أبرز ما رأيته من المشاهدين هو "الخضة" التي انتابت كل من فهم تفاصيل الفيلم، فمثلاً لدى عرضه في مهرجان "تورنتو" شعرت أن الجمهور "مخضوض" بعد مشاهدته، وفي مهرجان "سان سيباستيان" كان استقبال المشاهد الأوروبي للفيلم مخيفاً، بحيث استمر الجمهور بالتصفيق لعشر دقائق متواصلة، أما عرض الفيلم في مهرجان "الجونة" فأعادني الى الجوائز.

- هل جازفت هند صبري بتقديم فيلم مع مخرجة جديدة مثل هند بو جمعة؟
لا أنظر الى الأمور على هذا النحو، فأنا فنانة أقدم كل ما يلامس مشاعري وأشعر نحوه بالنجاح والتفوق، فمثلاً هذا العام قدّمت فيلماً من الأفلام الضخمة والتي صُرف عليها ملايين الجنيهات، مثل "الفيل الأزرق"، ومع نجوم كبار من أمثال كريم عبدالعزيز، وفي الوقت نفسه لا بد من أن أشارك في تلك المشروعات الصغيرة التي تقدّم أفكاراً جديدة ومختلفة، مثل "نورا تحلم"، ولا مشكلة لديّ في التعاون مع مخرجين ومؤلفين جدد، لأننا كنا في يوم من الأيام صغاراً ونحتاج إلى من يدعمنا لتحقيق النجاح، وأنا مسرورة بالجائزة التي حصلت عليها عن فيلم "نورا تحلم"، وأتمنى الفوز بجوائز عن كل أفلامي.

- البعض عاب على الفيلم أنه يدور في فلك الحياة التونسية فقط، فما ردّك؟
هو فعلاً فيلم تونسي يكشف أسرار الشارع التونسي وكواليسه، والحياة الصعبة التي يعيشها البعض في تونس، ولكن قصة الفيلم لا تنطبق على التوانسة وحدهم، بل تشمل مختلف شعوب العالم، فما حصل مع نورا في سياق أحداث الفيلم والظروف التي مرت بها، هو معاناة يمكن أن تعيشها آلاف النساء حول العالم، وقد فوجئت بترحاب الناس الشديد بالفيلم حين عُرض في مهرجانات عالمية، كما سُررتُ بالإشادات التي حظي بها الفيلم بعد عرضها في مهرجان "تورنتو".

- ألم يقلقك الظهور في الفيلم بدون ماكياج؟
أبداً، لأنني أعشق تقديم الأدوار المستفزّة والتي تختلف عن شخصيتي كلياً، ولو شاهدت أعمالي السابقة ستجد عشرات الأدوار التي أدّيتها بدون ماكياج، مثل "أحلى الأوقات" و"الجزيرة" و"أسماء" و"إبراهيم الأبيض"، فما يهمّني هو النجاح، وفي فيلم "نورا تحلم" ظهرت على طبيعتي، بل اضطررت للعبث بوجهي وشعري وأظفاري، فصبغت شعري بلون بشع، ولوّنت أظفاري بطلاء منفّر، وتركت وجهي بلا ماكياج ليظهر متعباً وشاحباً وخالياً من الجمال والنضارة، حتى أقترب من شخصية نورا الكادحة والمهمومة، والتي لا تجد وقتاً لغسل وجهها والعناية ببشرتها وشعرها وملابسها.


صورة نشرتها هند صبري على صفحتها انستقرام، تصوير: hamdi_van_buuren


صورة نشرتها الفنانة هند صبري على صفحتها انستغرام، تصوير:  @mahmoudabdelsalamm


صورة نشرتها الفنانة هند صبري على صفحتها انستغرام، تصوير: @hasanamin86


صورة نشرتها الفنانة هند صبري على صفحتها انستغرام، تصوير: بدون كريديت


صورة نشرتها الفنانة هند صبري على صفحتها انستغرام، تصوير: femmes_de_tunisie_officiel


صورة نشرتها الفنانة هند صبري على صفحتها انستغرام، تصوير: @hasanamin86

“{{shareData.title}}”
جارى التحميل