الابتسامة المرة ، بقلم : الكاتب عبد ابوكف

2020-02-08 09:41:28 - اخر تحديث: 2020-02-09 09:29:28

تفلت من بين شفتينا احيانا ابتسامة تعبر عن شدة الالم بعد ان تخرج من فيح وهج داخل انسانيتنا التي تتجظع على هفهفات لهب كألسنة النار التي تشتعل في الهشيم


صورة للتوضيح فقط -تصوير juhide-iStock

تصور مشهدا مؤلما لكن على طريقتها الخاصة، الابتسامة المرة لم يعرف المشاهدون ما خلف الستار وما اعد من وراء الكواليس او خلفية الحدث الذي اخرج هذه الابتسامة ، فمن لا يدري يتخذ المشهد كمشهد درامي يعتبره لترفيه او لتسلية في مسرح الخلاص من الوقت الزائد ، لكننا نبعث هذه الابتسامة التي تختلف اختلافا كبيرا عن الابتسامات اللهوية او المعبرة عن نوع من انواع السعادة او الاعجاب ، وبرغم كليهما يتشابهان في الصفة الا انه يوجد فارق كبير بينهما ، فحتما احيانا الشكل يتطابق رغم ان الحشو مختلف تماما والمعنى  غير ذات المعنى .
فما بين المرارة والسعادة مساحة كبيرة وجاهدة قد لا تتلاقى ابدا في اي  حال من الاحوال ، ان الواقع المر الذي نمر به في كثير من الاحيان يحولنا الى ابتسامات مرة تطغى على المشهد العام وان حاولنا ان نكسر هذه المرآة بنوع من الحلاة المصطنعة لكي لا نعطي طابعا عدميا او داكنا لا يصلح ، رغم اننا ندرك عبثية اطلاق اوهامنا التي احيانا تتدحرج صوب منحدر كشف الحقيقة المرة، لتتفتت امام اعيننا مخيبة امالنا جميعا ، فلكم كل تحية اخواني .


“{{shareData.title}}”
جارى التحميل