مخاوف من تصاعد العدوى في الاعراس | د. عبد العزيز دراوشة : خففّوا من القبلات والعناق وفكرّوا بغيركم

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2020-06-21 19:39:29 - اخر تحديث: 2020-06-23 06:21:14

لا تزال أرقام الإصابات والوفيات بفيروس كورونا تشهد ارتفاعا يوميّا في البلاد . وتُثير هذه المعطيات قلق وزارة الصحة ورئيس الحكومة الذي حذّر من إمكانية فرض الاغلاق

مجددا اذا ما لم يتم الالتزام بوضع الكمامة والحفاظ على مسافة مترين.
الى ذلك، أفادت وزارة الصحة مساء امس الاثنين، ان عدد مصابي كورونا في اليوم الأخير بلغ 274 مريضا. ويبلغ مجمل المرضى النشطين في هذه الأيام نحو 5000. كما أفادت الوزارة أن 200 مريض يرقدون في مختلف مستشفيات البلاد، 45 منهم في حالة خطيرة. وتوفي شخص واحد في اليوم الأخير، ليبلغ عدد وفيات كورونا في البلاد 307.
وفي البلدات العربية ، لا زال عدّاد الكورونا يُسجّل المزيد من الاصابات ، في ام الفحم ، باقة الغربية ،  كفر ياسيف، اللقية وكفر سميع . وقد فَرَضَت الحكومة منذ بضعة ايام ، الاغلاق على عدد من الحارات في مدينة رهط وعرعرة النقب ، اثر ارتفاع عدد المصابين بالفيروس ، وفي محاولة لاحتواء انتشار الوباء بين المواطنين .
للحديث حول اخر المستجدات المتعلقة بالكورونا ، استضافت قناة هلا الدكتور  عبد العزيز دراوشة ، اخصائي امراض القلب ، وطب الطوارئ ، ومدير قسم الطوارئ في مستشفى رمبام في حيفا.

يمكن التنازل عن بعض العادات والتقاليد
وقال د. عبد العزيز دراوشة لقناة هلا وموقع بانيت : "عندما انتهى الاغلاق الأول، لان الحديث الآن عن اغلاق رقم 2 وبدأ الانفتاح،  ربما كان الانفتاح اكثر من اللازم والمقلق اكثر كان عدم الانضباط من قبل الجمهور بنفيذ التعليمات ، ولكن اصبحنا نتصرف كأن الكورونا أصبحت من الماضي وهذا خطأ.   فرض الاغلاق كان امرا حتميا في اذار لعدة أسباب، علما اننا كنا محظوظين في الدولة لأن المرض وصلنا متأخرا نسبيا وكان لدينا الوقت لنستعد. كنا محظوظين لأن الكورونا وصلت متأخرة وأيضا لأن الاجراء الذي اتخذ بالإغلاق كان في وقته وربما كان يمكن ان يكون افضل لو طبق بشكل تام.  اليوم الوضع اختلف، حيث اصبحنا نعرف اكثر عن الفيروس وأيضا أصبحت البنية التحتية والعلاجات المكثفة والأجهزة اكثر قدرة على التعامل مع الفيروس.
حول استهتار الجمهور في البلاد بشكل عام قال د. دراوشة :"لو عدنا 3 اشهر الى الوراء ،أداء المواطنين كان جيدا جدا لعدة أسباب اهما برأيي الخوف والارتباك والمؤتمرات الصحفية التي تتحدث عن ارقام عالية جدا وهذا الخوف أدى الى انضباط معين في الوسطين العربي واليهودي. لكن على ما يبدو ذاكرة الناس قصيرة جدا واليوم ضربنا التعليمات والانضباط بعرض الحائط. عندما فتح الاقتصاد وسُمح بالأعراس والجنازات وبيوت الأجر والتجمهر بشكل عام، انا كنت حاضرا بعدة مناسبات ولا ابالغ ان قلت انني كنت تقريبا الوحيد الملتزم بالتعليمات، فلا يمكن ان اخرج الى الاعلام بتوصيات للناس وان أكون انا من اخالف التعليمات. الوضع مؤسف. أيضا لدينا بعض التقاليد التي يمكننا في هذه الفترة التخفيف منها من قبلات وعناق وطبطبة على الظهر وغيرها في الفرح مثلا او الترح. ماذا لو كان احد المدعوين أو المعزين مصابا بالمرض؟ لكم شخص يمكن ان ينقل الفيروس؟".
ولفت الى ان التعليمات سهلة التنفيذ ، مثل التباعد والكمامة والتعقيم.

"إما ضحايا للاقتصاد واما ضحايا للصحة"
وشدد دراوشة على ان " الكمامة ليست امرا مخجلا ويجب ان نعود اليها لكي لا نعود الى الاغلاق. ليس سهلا فرض اغلاق  لمرة ثانية لحسابات اقتصادية ولذلك يجب الالتزام بالتعليمات لتجنب هذا الوضع. ستكون هنالك مناورة بين الصحة والاقتصاد وسيكون هنالك ضحايا سواء كان القرار بهذا الاتجاه او ذاك، إما ضحايا للاقتصاد واما ضحايا للصحة". في حال عندم الالتزام بالتعليمات.

" إهكَلوا هَم" الاعراس القادمة
ووجه رسالة الى أصحاب الأعراس، بلهجة عامية  قائلا : " إهكلوا هم الاعراس القادمة "، ، مستدركا " لا يجوز ان نحتفل ونفرح ومن ورائنا الطوفان. مجرد ان يحدث عدوى في عرس نكون قد خرّبنا على الاعراس القادمة. يمكن ان نفرح ونخرج بدون خسائر. اذا انا لم اتصرف بالعرس الذي انا مسؤول عنه، عرسي ، عرس ابني او اخي فمتى اذاً؟ انا استطيع ان أؤثر على ترصف ضيوفي. لا حاجة للعناق والقبلات. أيضا الكمامات تكون متوفرة. يجب ان نهكل هم الاعراس التي تأتي بعد اعراسنا وإلا قد تمنع الاعراس كليا". الحوار الكامل في الفيديو المرفق..



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل