‘الفراشة الصغيرة‘ – قصة طويلة ورائعة عن طاعة الأم

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2020-09-08 09:18:20 - اخر تحديث: 2020-09-09 08:08:14

في حديقةِ منزلٍ صغير، كانت هنالك فراشةً صغيرة الحجم تعيشُ برفقة والدتها، وكانت الأمُّ تُلحُّ على ابنتها باستمرارٍ أن لا تبتعد كثيراً عن حديقة المنزل، فهى مليئة بالمخاطر


صورة للتوضيح فقط - iStock-Choreograph

والفراشة الصغيرة قليلة الخبرة، وكانت دائماً ما تسمعُ كلام أُمّها وتُنفّذُه.
وذات يوم، وإذ بصديقة الفراشة الصغيرة تقول لها، هيا بنا نتجوّل في البستان قليلاً، فذهبت الفراشة الصغيرة لأمها وطلبت منها الإذن قبل الخروج، فسمحت لها والدتها بالخروج..

وبالفعل خرج الصديقان للعب والقفز من زهرةٍ لأُخرى، يستمتعان بمنظر الحديقة الخلّاب، وتلك الروائح العطرة التي تنبعثُ من زهورها الحمراء الجميلة.
وظلّ الوقتُ يمرُّ دون أن تشعر به الفراشتان وهما يتطايران هنا وهناك، وبعد لحظات أدركت الفراشة الصغيرة بأنّها قد ابتعدت عن المنزل..

فقالت لصديقتها : “ياصديقتي الفراشة، لقد نبّهتني أُمّي أن لا أبتعد عن المنزل كثيراً هكذا، فدعينا نعودُ إلى المنزل قبل أن يحدث شيءٌ لنا”.

انطلقت الصديقة بالضحك والكهكه بصوتٍ مرتفع، وهي تقول للفراشة الصغيرة: “يا لكِ من جبانة، وتخافين من أي شيء” انزعجت الصغيرة من هذا الكلام كثيراً ورد قائلةً: “لستُ جبانة ولكن هذا كلام أمّي”.

فردّت الأخرى قائلةً: “إذاً تعالي معي أُريكَ أجملَ زهور هذه الحديقة الرائعة” ولبّت الفراشة الصغيرة كلام صديقتها وضربت بكلام أمّها عرض الحائط، وظلّتا تنتقلان من هنا وهناك تتمتّعان برائحة الزهور العطرة وعسلها الجميل..

ووصل بهما الحالُ تقفانِ على أحد الزهور الورديّة يلعبان ويشربان من عسلها الطازج، وإذ بهما بعد فترةٍ تتفاجئانِ من اسوِدادِ السماء فوقهما، فرفعت إحداهما رأسها لترى ما يحدث، وياللكارثة!.

فأحد الأزهار آكلة الحشرات ترفع بأوراقها فوقهما لتلتهما سريعاً، فأصاب الخوفُ الفراشتين وشعرتا بأنّ ناهية العالم قد اقتربت، وأنّ موتهما هو شيءُ حتميّ.
ولكن لم يصل اليأسُ بعدُ إلى قلبيهما وقالت لها صديقتها علينا أن نحاول الهروب، وظلّت الاثنتين تحاولان بكل ما أُتيا من قوّة الهروب من تلك الأوراق التي تُحاول اختطاف حياتهما، ولكن باءت كل تلك المحاولات بالفشل..

حتى وصل اليأس بالفعل هذه المرة إلى قلبيهما واستسلمتا تماماً للموت، وبعد أن أغمضت الفراشتين أعينهما بانتظار الموت، إذ بظلٍ عجيبٍ يختطفهما بسرعةٍ من قلب تلك الزهرة..

وأما أن فتحت الفراشة الصغيرة عينها لترى من الذي قام بإنقاذها، فوجدت أنّها أُمّها هي من قامت بإنقاذهما.

ارتسم على وجه الفراشة الصغيرة علامات الحيرة والدهشة، وسألت والدتها: “كيف علمتي يا أُمّاهُ بأني هنا؟” ردّت والدتها عليها قائلةً: “دلّتني إحدى صديقاتي على مكانكما وأخبرتي بأنّكما تتوجهان ناحية الأزهار آكلة الحشرات”..

فما كان من الفراشة الصغيرة إلّا أن حمدت الله وشكرت والدتهما على انقاذ حياتها، ووعدتها قائلةً : “لن أعصي لكلامك أمراً مرةً أخرى يا أُمّي”..النهاية.

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل