القطة كوكي المحتارة - قصة قصيرة ومسلية

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2020-09-21 10:01:08 - اخر تحديث: 2020-09-29 07:17:57

كان يا مكان قطة جميلة ذهبية اللون اسمها كوكي، كانت شديدة العناد غير راضية على حالها، فكانت تتمني ما عند غيرها دائما غير مقتنه ولا راضيه بما وهبها الله،


صورة للتوضيح فقط - iStock-Choreograph

 ولا ترى شيئا مما أنعم الله به

عليها. وذات يوم رأت عصفوراً يحلق فوق رأسها، فأخذت تسأل نفسها، ماذا لو كنت مكان العصفور؟ تحلق بجناحيها عالياً في السماء، وتتنقل بحرية في كل مكان بحرية وسعادة، وبالفعل حاولت كوكو أن تطير ولكنها لم تستطع وجرحت قدمها.

أخذت تمشي وهي تعرج بسبب ما لحق بها من اصابة وإذا بها ترى خروفاً ذا صوفٍ جميل يمر بجوارها، فأخذت تتمني من جديد أن لو كانت مكانه فهو خروف ذا صوفٍ ذهبيٍ يدفئه في الشتاء، ثم نظرت الي نفسها وأدركت أنها لن تكون خروف أبدا، حتي أنّ كوكو لم تكتفي بكل ما حدث لها بل رأت أرنبا يلعب هنا وهناك ويقفز برشاقه ويتلذذ بأكل الجزر الطازج، فتمنّت أن تكون مثل الأرنب وحاولت أن تقفز كما يقفز ولكنها سقطت على رأسها وصرخت من شدة الألم.

مرت القطو كوكو على بحيرة ماء بداخلها مجموعة من السمك يسبح ويلعب في حرية في الماء البارد، فتمنت أن تكون سمكة لتعيش حياة السمك الرائعة تلك، وحاولت كوكو أن تنزل للبحيرة وتسبح، فكادت تغرق وخرجت مرتعدة من الخوف، وذات يوم مرت على شجرة فاكهة، فرأت كم الفاكهة تبدوا جميلة وهي تتدلى من أعلى الأغصان،  وحينما وصلت رائحة الفاكهة الطيبة الى أنفها جُنّ جنون كوكي وتمنت على الفور أن تكون فاكهة، فقامت بوضع قشر الفاكهة على ظهرها واستلقت في نومٍ عميق.

استيقظت كوكو على جركات غريبة، ففتحت عينيها فوجدت قطيع من الخرفان يتعازمون على من سيأكلها، لقد ظنوا أنها فاكهة، وما ان ادركت كوكو ذالك حتي هربت مسرعةً، وقالت أحمدالله على أني قطة، ولن أتمني بعد اليوم أن أكون شيئاً آخر.

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل