كيف تربين طفلك على الحب ؟

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2020-10-11 05:42:47 - اخر تحديث: 2020-10-12 07:41:51

الحب منحة إلاهية، صفة إنسانية وأخلاقية جميلة، على الوالدين غرسها في قلوب أطفالهم منذ مولدهم، كالنبتة والبذرة التي نتعهدها بالرعاية والسقاية والمتابعة يوماً بعد يوم؛


صورة للتوضيح فقط - iStock-Jovanmandic

لتشب قوية يانعة صحية، فينمو الطفل محباً لنفسه ومن حوله، عطوفاً على الكبير والصغير، وتربية الأبناء على الحب وبالحب لا تكون دفعة واحدة، ولكنها منهج وأسلوب حياة يتبع-أولا- تدريجياً داخل البيت وبين كل ساكنيه، لا فرق بينهم، ويكون التعامل معه بشكل يومي حتى ينمو ويتأصل الحب في قلب الطفل ويؤتي بثماره في المستقبل.

علمي طفلك كيفية التعبير عن مشاعره
الأطفال الصغار مثل الإسفنج، فهم يمتصون كل ما يسمعون ويشاهدون أمامهم، فيقومون بالتعبير عنه بالطريقة نفسها في وقت لاحق .
وتعليم الطفل كيفية التعبير عن الطريقة التي يشعر بها أمر ضروري؛ لتطوير مهاراته العاطفية وكذلك توازنه العاطفي

التربية بالحب هي الطريقة المُثلى، لتنشئة الأبناء، بل من أفضل أنواع التربية، فهي ملموسة الثمار، ومحصلة النجاح، فيكون تبادل الحب سبباً في استمرار ترابط الأسرة، ودوام الاحترام والرعاية

الحاجة إلى المحبة من الاحتياجات الأساسية لدى الطفل، لكن من الخطأ أن نفهم أن الحب هو فقط ما يحتاجه الطفل، هناك احتياجات أخرى تتكامل مع المحبة لتنشئ طفلاً سوياً ناجحاً في حياته

كما أن حرمان الطفل من عاطفة المحبة منذ صغره، يؤدي إلى انعكاسات خطيرة على شخصيته، فتحدث فيه انحرافات أو يحدث تقوقع وانطواء على الذات

 أخطاء في التربية
لا تربطي حبك لطفلك.. بأعماله
ربط الحب بالأعمال من أكثر التصرفات خطأ، كأن نقول: لو عملت كذا فلن أحبك، هذا أخطر ما يكون؛ لأن الإحساس بالحب الدائم فيه تأمين

الطفل يصبح عنده شعور بالأمان عندما يشعر بأن أباه وأمه يحبانه لا لشيء، إلا لأنه ابنهما، فلابد من تأمين الشعور بالحب

الطفل ينزعج عندما يرى غضب والده ويخاف، ويشفق أن يؤثر ذلك على حبه له؛ لأن الحب كالأمان بالضبط، والإحساس بالأمان شيء أساسي في الأسرة

ليس من الحكمة أبداً أن تقول لطفلك: إذا فعلت الشيء الفلاني أنا لن أحبك، لكن قل: لن أعطيك المصروف، هذا عقاب لكن لا تهدده بالحب

التعامل مع الناس..أخذ وعطاء
أرجوك لا تجعل من الحب موضوعاً للتهديد، بل لا بد أن تقول: أنا أحبك، لكن لا أحب التصرفات الخاطئة التي تقوم بها

يعتقد بعض الآباء أن من علامات الحب التدليل الزائد، حيث تكون كل طلبات الطفل مجابة، فيصبح الطفل هو الآمر الناهي في البيت

 هذا مفهوم خطأ للحب؛ التدليل لا بد منه، لكن دون غلو فيه أو إفراط، الطفل في هذه الحالة يصل إلى مفهوم أن كل شيء يطلبه يناله

 وأن الحياة والتعامل مع الناس قائم على الأخذ فقط، فإذا كبر يصطدم بأن الحياة في الحقيقة أخذ وعطاء، وربما كان العطاء أكثر من الأخذ

اتخذي من الحب منهجا للحياة
هي مهمة ليست سهلة وليست صعبة أيضاً، ولكن يمكن أن نتخذ من الحب منهج حياة يسود بين أفراد الأسرة، ليكون الحب هو المحرك الرئيسي لتعامل الطفل في حياته بأفراحها ومشاكلها

الحب هو إحدى طرق التربية الحديثة، وهي سهلة وآمنة لكن هناك بعض الآباء يصعب عليهم تعليم أبنائهم الحب من دون شروط فيرشونهم ليحبوهم

وهذا هو الطريق السهل والخطأ معاً؛ مما يجعلهم يتعلمون أن الرشوة وسيلة للحصول على الحب، ومع الأطفال الأذكياء فهم يحصلون على ما يريدون بأي طريقة كانت

على الآباء أن يفرقوا بين هذا الحب المشروط، وبين الهدية، فهي وسيلة جميلة للتواصل بين الأفراد على المستوى العاطفي، وعلمي أطفالك أن قيمة الهدية لا تقتصر على شيء مادي، بل يمكن أن تكون تصرفاً معنوياً

الهدية أخذ وعطاء، وعليهم أن يعطوا الهدايا بحب ومن قلبهم، ويأخذوا الهدايا بامتنان وحب أيضاً، فاحرصي على دعم فكرة الحب في كل فرصة تتاح لك


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل