‘ الرجل المغرور ‘ قصة جميلة ومفيدة للأطفال قبل النوم

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2020-10-15 12:03:53 - اخر تحديث: 2020-10-16 07:02:52

كان يا مكان في قديم الزمان كان هناك رجل يدعي عمار، كان يملك بطة تبيض بيضة ذهبية مرة واحدة في الأسبوع ، فكان الرجل قادر علي فتح مشروع يكون


صورة للتوضيح فقط - iStock-Halfpoint

 له مصدر دخل لكنه لم يفعل ، فهو كان لا يحب العمل ، و كان مستهتر دائم الإصراف لا يدخر أي شيء للمستقبل ، و قد ورث هذه البطة عن جدته ، كان عمار يحب ان يذهب الي السوق للتباهي بماله،و في يوم عندما كان هناك اقتربت منه امرأة عجوز تطلب منه بعض المال  ، فقال في تكبر يا ليتك تعلمين شعور الثراء  ، انه حقا شعور جميل  ، ثم ألقي اليها كيس مليء بالعملات المعدنية .

كفاك تفاخر و غرور يا عمار ، ان من رزقك بها يقدر علي اخذها كذلك، هكذا قال بائع الخضار بعد ان رأي هذا الموقف، و قالت المرأة العجوز: شكرا علي المال لكن لم اعد أريده وتركت الكيس علي الأرض ثم أكملت حديثها قائلة: انظر يا بني انت تعايرنا بفقرنا الذي لم نختاره بأنفسنا بل كتبه الله لنا و تفتخر بثراءك الذي ،  لم تختاره كذلك و لم تبذل في تكوينه أي مجهود يذكر فهو ما كتبه الله لك  ، و هذا رزقك لكن تذكر دائما أن لا فرق بين أي إنسان جميعنا ، عندنا قلب ينبض و جميعنا كذلك سندفن في نفس التراب، قال عمار في عصبية: ماذا تقولي انتي أنا سأدفن معكم  هذا مستحيل ، انا سأدفن في مقابر خاصة .

وأنتم في مقابر المجانية التي يدفن بها الفقراء، ظهر علي وجهها ابتسامة ساخرة و قالت أجل سندفن جميعنا في نفس التراب، ظهرت صوت بعض الضحكات الساخرة من الناس، فازداد غضب عمار ثم قال: اعطوني كل ما عندكم من طعام، حل الصمت في المكان للحظات، فأشار عمار الي رجاله ، كي يقوموا باخذ كل ما في السوق، ما هذا يا بني تلك المراة العجوز لم تقصد كانت فقط تنصحك، و قال احد بائعي الدواجن أجل.

أرجوك توقف سنموت جوعا اذا حدث ذلك بالطعام فهو لا ياتينا الا مرة في الاسبوع ، كما انك تستطيع الشراء من أصحاب المزارع و الشركات ، لا أهتم انا لدي وليمة و اريد الشراء من هنا، عم الصراخ و التوسلات في ارجاء المكان، أرجوك توقف ، أطفالي لن يستطيعوا الصمود، يا لك من طفل، ذهب الرجل الي سيارته من وسط الحشد الذي تجمع حوله و يلقون السباب عليه في سرهم ، فلا أحد يجرء علي عدم التحدث معه باحترام، و الآن يتعلموا الأدب، حين رجع الرجل الي قصره اتجه الي غرفة ثم اطال النظر الي صورة امرأة  عجوز و قال: اه يا جدتي يا سبب ثرائي و سعادتي ، كيف حالك لقد كان اليوم حماسي لقد…، ثم توقف عن الكلام قليلا و اكمل، أعتذر عما سأقوله لكنهم يستحقون صدقيني ذهبت اليوم الي تلك المدينة الصغيرة التي كنتي تعيشين فيها ، تخيلي هولاء الناكرين للجميل اذهب لهم مخصوص مرتين في الاسبوع و أترك حياتي ، و اشغالي لكي اشتري من عندهم ، و اعطيهم ضعف ثمن بضاعتهم و الان يقولون اني طفل و متكبر.

لكن علي العموم لقد لقنتهم درسا لن ينسون طوال حياتهم ، و ارجوا منك أن تسامحيني لما فعلته لاصدقاءك، أنهي حديثة مع لوحة جدته التي اعتاد التحدث معها يوميا ، ويخبرها عن كيف كان يومه و عن مشاكله ثم ذهب إلي النوم بعد تناول وجبة دسمة، استيقظ الرجل علي صوت أحد حراسة يخبره أن البطة توشك علي الموت فركض مسرعا و هو يرتدي ملابس النوم و حافي القدمين، أين هي أين الطبيب ماذا حدث هكذا كان عمار يصرخ بهستيريا كالمجنون عند مدخل بيت البطة، خرج الطبيب بعد وقت اخبره بوفاه البطة، استند الرجل علي الحائط ثم صار ينزل الي الأرض بالتدريج بعد ان صارت قدميه عاجزه عن حملة من هول الصدمة و قال كانوا علي حق كانوا علي حق لقد ضاع كل شيء الآن لم اعد أملك عملة نقدية في جيبي و هذا البيت مستأجره وليس ملكي !

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل