نساء ينتفضن ضد العنف والجريمة - فداء طبعوني من مظاهرة في الناصرة : ‘هذه مسؤوليتنا جميعا‘

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2020-10-21 16:10:39 - اخر تحديث: 2020-10-22 08:23:46

تظاهر عدد من النساء مساء امس الأربعاء مقابل دوار البيج في مدينة الناصرة ضد جرائم قتل النساء والعنف برمته في البلاد وللتعبير عن الغضب والاستنكار لجرائم قتل النساء ،

وللمطالبة بوقف قتل النساء ، وحماية النساء اللواتي يتعرضن للتهديد والقتل .
وجاءت الوقفة الاحتجاجية في الناصرة، كجزء من عدة وقفات احتجاجية في ارجاء البلاد. وسبق ذلك في ساعات النهار تظاهر عشرات الناشطات خارج الكنيست، واطلقن شعارات من بينها :"يا للخجل"، و"الحكومة تتخلى عن النساء" ، وغيرها ..
والتقت قناة هلا فداء طبعوني ،مديرة جميعة "مهباخ- تغيير"، خلال مشاركتها في الوقفة الاحتجاجية في الناصرة .

صرخة غضب وألم
وقالت طبعوني  : " في ظل أسبوع قُتلت فيه 3 نساء وكانت محاولة لقتل امرأة رابعة ، فأقل ما يمكن فعله هو اطلاق صرخة قوية، صرخة غضب، صرخة ألم ، صرخة لمطالبة الحكومة ومتخذي القرارات بتحويل الميزانيات اللازمة من اجل معالجة موضوع العنف من جذوره. الوقفة في الناصرة هي جزء من اكثر من 20 وقفة في ارجاء البلاد بمشاركة نساء ورجال. تجمعنا لنوحّد جهودنا وصرختنا للحكومة وللشرطة وايضا لمجتمعنا ليغيّر نمط التفكير الذي فيه إهانة واذلال للنساء العربيات وللنساء بشكل عام وللتعامل بشكل انساني اكثر".

نحتاج الى نظرة شمولية
حول جرائم قتل النساء في المجتمع العربية خاصة والمجتمع الإسرائيلي عامة في ظل ازمة الكورونا قالت طبعوني لقناة هلا وموقع بانيت : "    ظاهرة العنف ضد النساء موجودة طيلة الوقت  ولكن تفاقمت وازادت في ظل ازمة الكورونا. كان ارتفاع بنسبة 300% بالحالات التي توجهت لطلب مساعدة ان كان من خلال مراكز المساعدة او من خلال مكاتب الشؤون الاجتماعية. في بداية الكورونا كان ارتفاع 600% بحالات العنف التي مورست ضد الأطفال ايضا. هذا يعني ان المشكلة كانت موجودة طيلة الوقت ولكن تفاقمت مع ازمة الكورونا.  تراكم ازمة العنف ضد النساء ، مرتبط بنظرة غير متساوية للمرأة والرجل، بتربية غير متساوية، وأيضا ترتبط بسياسيات الحكومة وقلة الميزانيات وحتى القانون لا يأخذ مجراه كما يجب. أيضا نجد اقتراحا لإطلاق سراح اشخاص يتواجدون في السجون.  مهم ان ننظر الى الأمور بنظرة شمولية. مهم ان نرى ان هذه مسؤوليتنا جميعا في المجتمع. مشكلة العنف ضد النساء ليست مشكلة المرأة نفسها وانما مشكلة كل مجتمعنا وكل البلاد، لان الطفل الذي يعاني في بيت عنيف او الذي قُتلت امه فقد يبقى موجودا في دائرة العنف وهذه مسؤوليتنا. كل امرأة قُتلت كان لها قصة وأحلام وتاريخ وأطفال  ومسؤوليتنا جميعا ان نوقف كل اشكال الاضطهاد بشكل عام ولكن بشكل خاص ضد النساء".

"مسؤولية كل فرد فينا"
حول النضال الذي نحتاجه كمجتمع للحد من الجرائم قالت طبعوني لقناة هلا وموقع بانيت : " من تجارب عالمية ومن تجاربنا في هذه البلاد فإن النضال الشعبي القوي والشامل هو عامل أساسي في الضغط على الحكومة. لا شك أيضا ان العمل البرلماني هو عمل جدا مهم، ولكن للأسف المعارضة أقلية وتأثيرها محدود. يوم الثلاثاء كان اقتراح قانون طرحته الحكومة لوضع العنف الاقتصادي كواحد من أنواع العنف، وللأسف من داخل الحكومة نفسها كانت معارضة منعت تمريره القانون للقراءة الثانية. لذلك حراك شعبي ومؤسسات مجتمع مدني كلها يمكن ان تؤثر ومعالجة العنف أيضا مسؤولية كل فرد في مجتمعنا، وعندما نسمع ان انسانة ضحية او طفل ضحية فمن واجبنا ان نبلّغ الجهات المسؤولة وان نجد الأطر المناسبة للعلاج. في بعض الأحيان عند الحاجة واجبنا ان نوجه الى الشرطة لكي يأخذ القانون مجراه".

مراكز للرجال العنفين
وتحدثت طبعوني لقناة هلا عن أهمية رفع الوعي في أوساط النساء وعدم الصمت إزاء العنف ضدهن والتوجه الى الشرطة واقسام الرفاه الاجتماعي لطلب المساعدة : " لا شك ان هناك حاجة للشعور بالأمان عند التوجه للشرطة او غيرها وان تقوم الشرطة بعملها. لكن مسؤولية العنف تجاه النساء هي ليست مسؤولية النساء لوحدهن، وانما هي مسؤولية مكاتب الرفاه الاجتماعي ومسؤوليتنا كمجتمع ومسؤولية والمجتمع المدني والجمعيات النسوية ومسؤولية الشرطة وكذلك مسؤولية الحكومة بأن تعالج قضايا إنسانية ونسوية ورفاه اجتماعي كما يجب. ليس فقط مسؤولية الضحية ان تحمي نفسها. واضح أيضا ان مراكز المساعدة والملاجئ، المراكز العلاجية كلها موجودة لكي تساعد المرأة  في ان تتخطى الازمة وتتحدى وتحصل على مساعدة ، ولكن بالأساس يجب إيجاد مراكز علاجية للرجال العنيفين فالسجن لوحده ليس حلا، لا بد من العلاج والتوعية وهنا أصبحت القضية قضية الجميع".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل