شروط التوبة من الغيبة ، اقتباس : مركز الفتوى

2020-11-10 11:12:17 - اخر تحديث: 2020-11-11 07:18:00

السؤال : كنت أكلم أصدقاء أو أشخاصًا -في مجموعات عامة، أو مواجهة - وربما كنت أرتكب ذنبًا -إما غيبة، وإما شتائم وغيرها-، وقد تبت عن كل هذا، وأخاف من أثر تلك المحادثات،


صورة للتوضيح فقط، تصوير: iStock-leolintang

فقد حذفت بعضها من عندي، لكنها ربما تكون باقية عند الأطراف الآخرين، فطلبت -بشكل عام- في أحد المنشورات أن يمسح المحادثة معي من يرى المنشور، لكن بعضهم ناقشني، ولا أعرف لماذا، فمسح بعضهم المحادثات، ورفض بعضهم، ولا أعرف ما فعل الأغلب، فماذا عليّ الآن؟ وهل يجب أن أبحث عن الناس القدماء الذين كنت أكلّمهم منذ سنين، وأطلب أن يحذفوا، أم أكتفي بحذفها من عندي، والتنبيه على من عندي الآن أن يحذفوا، ولا أبحث عن القدماء؟ خاصة أني كثير الوسوسة في هذه الأمور، فقد أهمل دراستي؛ ظنًّا أنه يجب عليّ الحذف، والتنبيه على حذف الرسائل، وأني مهمل في حذف الرسائل، وهكذا.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن شروط التوبة من الغيبة، ونحوها، قد بينها الإمام النووي بقوله في روضة الطالبين: قال الأصحاب: التوبة بين العبد وبين الله تعالى، والتي يسقط بها الإثم، هي:

أن يندم على ما فعل، ويترك فعله في الحال، ويعزم أن لا يعود إليه.

وأما الغيبة إذا لم تبلغ المغتاب، فرأيت في فتاوى الحناطي أنه يكفيه الندم، والاستغفار.

وإن بلغته، أو طرد طارد قياس القصاص، والقذف فيها، فالطريق أن يأتي المغتاب، ويستحلّ منه.

فإن تعذر لموته، أو تعسر لغيبته البعيدة، استغفر الله تعالى. اهـ.

وأما رسائل الجوال القديمة التي فيها غيبة، ونحوها: فلا يظهر ما يوجب مطالبة أعضاء المجموعات بحذفها، فعاّمة الناس لا يكادون يرجعون للرسائل القديمة إلا نادرًا.

ولو فرضنا جدلًا أن ذلك واجب: فما فعلته بقولك: (فطلبت -بشكل عام- أن يمسح المحادثة معي من يرى المنشور): يكفيك، ولا يجب عليك شيء آخر.

وننصحك بالإعراض عن الوساوس، وترك التشاغل بها.

والله أعلم.

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل