يـارا الكسلانة - قصّة للأطفال، بقلم : زهير دعيم

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2020-11-14 19:15:13 - اخر تحديث: 2020-11-17 08:26:34

الصّباحُ حاضر ، والغيمُ عاطر ، والجوُّ ماطر. ويارا الطّفلة الصّغيرة ابنة السنوات الخمس ، لا تريد كما العادة أن تستيقِظ من نومها. وتُغنّي لها أُمُّها وهي تداعبها :


صورة للتوضيح فقط - تصوير: shironosov iStock 

قومي ، قومي يا صْغيرة
يا أحلى صَبيّة في الدّيرة
تَ أعمَلِك ضَفيرِة
الرّوضة عَمْ تِستناكِ
حتّى تِحْلا بِلُقاكِ
وببسمة حلوة ورضاكِ

وتتملمَلُ يارا وتبكي . لا تريد أن تستفيق وتعود لتنام.  وتضحك الأمّ وهي تتركها لدقائقَ، ثمّ تعود وتُغنّي لها :
وينِكْ وينِكْ يا أمّورَة 
يارا الحُلوة الشّطّورة
فِيقي ولوّني الأكوان
 وصفّ الرّوضة والبُستان
وتستيقِظُ يارا بعد جُهدٍ جَهيد ، والدُّموع في العينيْن ، وتغسلُ وجهَها وهي تبكي . وتُمشِّطها أمّها ويارا  تتذمّر . وتغنّي لها ألأمّ ثانيةً وهي تمسح دموعها ، وتُمسك بيدها الصّغيرة متوجّهتيْنِ نحو السّيارة  :
راحَتْ عَليكِ القصّة 
بحُزن كبير وبغَصّة
راحت على يارا القصّة

وتصل يارا الى الرّوضة متأخرة كما في كلّ يوم .
 وفي ساعات الظّهيرة ، والغيم ما زالَ يُلوِّنُ السّماء ، تصعد يارا الى سيّارة أمِّها حزينةً.  وتسألها الأمُّ:  ما لَكِ يا حَبيبتي ؟!
- لا شيء... لا شيء.
- لا .. بل هناكَ شيء
 وتتلعثم يارا وهي تقول بِحِدّة :
 اليوم أيضًا فاتني أن أستمع الى القصّة التي روتها المُعلّمة ، قالت لي صديقتي  ميشيل أنّها كانت جميلة ..
غدًا.. غدًّا سأقوم مبكّرة ، وسأكون نشيطةً ، وسأكون أوّل طالبة تحضر الى الرّوضة.. أوّل طالبة !!!  أوّل طالبة !!! وتضحك الأمّ والإطمئنان يملأ قلبَها.

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل