ما هكذا تورد الابل يا ‘مشتركة‘ ويا ‘موحدة‘، بقلم: امين عنبتاوي

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2021-04-07 19:51:10 - اخر تحديث: 2021-04-07 20:11:36

هذه الانتخابات تحديدا هي مفصل هام جدا ومصيري، لذلك من المفروض أن نستثمر الفرص المتاحة التي تناسبنا، لضمان التغيير والتأثير في صناعة القرار،

وعليه يجب أن يكون أداؤنا على أكبر قدر من الحكمة والمسؤولية .
 القائمة الموحدة، لم تكن أصلا ضد نتنياهو، بل على العكس كان واضحا انّ هناك تنسيقا وتفاهمات، بعد كل ما شهدناه من نهج وأداء قادة القائمة، والخطاب باللغة العبرية هو بمثابة أحد الأدلة على ذلك، وهذا مؤسف !
أما بالنسبة للقائمة المشتركة فالسؤال : أولا : ما تفسير عدم التوصية ؟ ألم تروا في امتناعكم عن التوصية للبيد دعما لنتنياهو الذي أعلنتم أنكم ستبذلون كل جهد لانهاء عهده ونهجه ؟!

كيف ومع من يمكن أن نؤثر، وقد اخترنا الكنيست منبرا ووسيلة ؟
 اذا كان التبرير بأن ما دفعكم لذلك هو وجود أحزاب يمينية في مجموعة التغيير، فانه تبرير غير مقنع، لأن حكومة كهذه، لو تشكلت بدعمكم مع أحزاب مركز ويسار، سيكون تأثيركم فيها أكبر من أي حكومة يمينية، والا كيف ومع من يمكن أن نؤثر، وقد اخترنا الكنيست منبرا ووسيلة ؟
أما بالنسبة لتبرير "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" ، فجواب معظمكم كان وبحق : التوصية على غانتس في حينه كان لا بد منها، والذي أخطا هو غانتس الذي لدغ نفسه ومصوتيه قبل أن يلدغكم، عندما أخلف الوعد ونقض العهد .
ثانيا : في جلسة الكنيست الافتتاحية، ما الداعي لعدم التزامكم بالنص التقليدي المتبع فيما يتعلق بيمين الولاء ؟ وما الفائدة من ربطه بأي قضية نضالية كما فعلتم ؟ خاصة وان لديكم كل الوقت والمنابر والفرص لذلك، و"لكل مقام مقال" .
ثالثا : بخروجكم من القاعة عند بدء نشيد "هتكفا"، أثرتم تساؤلات في غنى عنها، حيث لا خلاف ان النشيد لا يمثلنا، ومن الشرعي والممكن مناقشة ذلك بكل جرأة وصراحة، لكن "مش وقته" و"مش هيك" !
في خطوات كهذه، نُضعِف ونُحرِج من يؤيدنا ويدعمنا في مطالبنا العادلة، القومية والمدنية، ونُوَفر الحجج والذرائع لمن يناصبنا العداء !

خدمة مجانية لنتنياهو على طبق من ذهب
يئير لبيد أعلنها هذه المرة قبل الانتخابات وبدون تأتأة أنه مستعد للتعاون مع القائمة المشتركة، وما كان يجب أن يكون هكذا ردنا !
للأسف الشديد، لقد قدّمتم على طبق من ذهب خدمة مجانية لنتنياهو وحلفائه خاصة الجدد، ثلاثي "الصهيونية الدينية" سموتريتش، بن غفير وآفي معوز وسواهم من المتطرفين ضدنا .
بعد هذا كله لا تستغربوا كيف لم يصوت مواطنون كثيرون جدا، كما لا تستغربوا أيضا كيف وبهذه السرعة يندم كثيرون ممن صوتوا !
كلكم، مشتركة وموحدة، ساهمتم ربما في اهدار فرصة ثمينة لا أحد يضمن أن تعود . ألا ترون أن وضعنا كأقلية على المستوى المدني الحياتي اليومي وعلى المستوى القومي الوطني، لا يحتمل أكثر، بعد ثلاثة وسبعين سنة من الانتظار ؟!


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل