نتنياهو يمتدح مسعفا عربيا ويتوعد ايران في ذكرى المحرقة

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2021-04-07 22:36:28 - اخر تحديث: 2021-04-08 06:51:09

أدلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بكلمة في مراسم إحياء ذكرى المحرقة والبطولة في مؤسسة "ياد فاشيم"، الليلة الماضية. وقال نتنياهو :" تأثرت كثيرًا بقصة بيلا فرويند من


تصوير: مكتب رئيس الحكومة

القدس، التي مر والداها بالمحرقة. وهرب والد بيلا من بولندا إلى سيبيريا حينما كان شابًا، ليقاتل في صفوف "الجيش الأحمر" ضد النازيين. بينما أرسِلت والدتها إلى معسكر آوشفيتس بيركناو ثم إلى معسكر بيرغن بيلسن. وفي بيركناو هي كانت تواجه ملاك الموت، منغيله، الذي أجرى تجارب طبية فظيعة عليها. ورغم كل شيء نجا الوالد والوالدة، وأقاما عائلتهما في إسرائيل.
 قبل شهرين شاهدت بيلا سيارة إسعاف خاصة بمؤسسة نجمة داوود الحمراء والتي وصلت لتطعيم المارة، فاجتاحتها موجة من الرعب، إذ ذكّرتها فكرة وخز المحقنة بالصدمة النفسية التي عاشتها عائلتها وبوالدتها التي وقفت عاجزة بينما الشيطان كان يعبث بجسمها الهش. بيد أنه في سوق محني يهودا لم تواجه بيلا ملاك الموت وإنما ملاكًا من نوع آخر. حيث لاحظ المسعف الطبي فادي ادكيدك من سكان القدس الشرقية تخبطها الموجع وأصغى إلى قصتها ثم قال لها: "لا تقلقي يا بيلا. لن يحدث لك أي مكروه. أنا شخصيًا سأقوم بتطعيمك".
رغم الصدمة النفسية التي ترسخت لديها، تلقت بيلا التطعيم بنجاح، بفضل فادي. شاهدوا ما نجده هنا: رواسب المحرقة، وامرأة من عائلة يهودية متدينة، ومسعف طبي من عرب إسرائيل والخروج من الكورونا إلى حياة من الأمل.
تشكل قصة بيلا وفادي رمزًا للأمل الجديد الذي بات يسود في منطقتنا، بمعنى الأمل الذي ينعكس من خلال اتفاقيات السلام التاريخية التي تم التوصل إليها هذا العام مع عدد من الدول العربية. والأمل الذي يجد تعبيره بالتغيير الهائل الذي يطرأ على موقف العالم العربي من إسرائيل، ومن المحرقة أيضًا.
في هذه اللحظات بالذات تقام مراسم إحياءً لذكرى ضحايا المحرقة في متحف دبي. من كان يصدق أن أمرًا من هذا القبيل يمكنه أن يحصل. 
إنها بوادر تحوّل مرحب به في العلاقات الثنائية التي تربط اليهود والعرب، سواء خارج إسرائيل أو داخلها".

 مهاجمة ايران والمحكمة الجنائية الدولية
أضاف نتنياهو:" لكن أيها الضيوف الكرام، في حين أننا نتقدم إلى الأمام هناك أشياء من شأنها إرجاعنا إلى الوراء. حيث يتم طرح الاتفاقية النويية مع إيران، التي سمحت لها بالمضي قدمًا في تطوير ترسانة من القنابل الذرية بموافقة دولية، على الطاولة مجددًا.
 إلا أن التاريخ قد علّمنا أن مثل هذه الاتفاقيات مع مثل هذه الأنظمة المتطرفة لا قيمة لها. وأقولها بمنتهى الصراحة لأضع النقاط على الحروف إن اتفاقية مع إيران تمهد طريقها نحو امتلاك أسلحة نووية بمعنى الأسلحة التي تهدد بتدميرنا لن تكون ملزمة لنا بأي شكل من الأشكال، حيث لا نلتزم إلا بشيء واحد ألا وهو منع الذين يسعون لتدميرنا من تنفيذ مخططاتهم.
إبان المحرقة لم نتمتع بالقوة الكفيلة بالدفاع عن أنفسنا ولا بحقنا السيادي في الدفاع عن أنفسنا. حيث لم نتمتع بأي حقوق، ولم تكن لدينا دولة أو حماية. أما الآن فلدينا دولة، ولدينا قوة دفاعية، ولدينا الحق الطبيعي والكامل باعتبارها دولة الشعب اليهودي ذات السيادة في الدفاع عن أنفسنا من أعدائنا.
هذا أيضًا ردنا الحاسم على القرار الشنيع الذي اتخذته المحكمة الدولية في لاهاي. إذ تلتمس هذه المحكمة فتح تحقيق مع إسرائيل بناءً على الادعاء التضليلي بأن جنودنا وقادتنا، الذين يتصرفون بحكم أقصى المعايير الأخلاقية، قد ارتكبوا كما يُزعم "جرائم حرب"، بينما هم يكافحون منظمات إرهابية شرسة تقترف جرائم حرب يوميًا.
وكيف يُعقل أن جنود جيش الدفاع الذين يكافحون وكلاء إيران التي تبث الموت هم الذين يتعرضون للشجب والاستنكار. يا له من ادعاء سخيف، ويا له من نفاق. أنشئت محكمة لاهاي مستوحيةً بمحكمة نيرنبرغ، التي حاكمت مجرمي الحرب النازيين بعد الحرب العالمية الثانية، لكن حدث تقلب تام منذ نيرنبرغ وحتى لاهاي حيث أصبحت هيئة أنشئت في سبيل حماية حقوق الإنسان هيئة تحمي عمليًا الجهات التي تدوس على حقوق الإنسان.
ولكن ليس تصرف المحكمة وحده مر بتحول فحسب وإنما نحن أيضًا قد مررنا بتحول من شعب يعاني الضعف الشديد في المنفى ومن غبار بشري يتناثر في مهب الريح إلى شعب قوي وأبي منغرس في بلاده.
 أي الانتقال من غياهب الظلمات في آوشفيتس إلى قمم الضياء في القدس. وخلافًا للماضي، لا جهة في العالم تقدر على حرماننا من الحق ومن القوة الكفيلة بالدفاع عن أنفسنا من خطر وجودي".



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل