مقال: الحداد على الحكومة اللبنانية لا على الضحايا !

2021-10-20 22:22:04 - اخر تحديث: 2021-10-21 08:37:54

ان تقتحم عناصر طائفية، تنتمي لميليشيات معروفة، الأحياء السكنية، في قلب بيروت، وهي مدججة بكل انواع الاسلحة وفي ذات المكان، الذي شهد صراعا


صورة للتوضيح فقط - تصوير: shironosov iStock

دمويا طاحنا بين ابناء الوطن الواحد قبل عدة عقود، لتندلع اشتباكات عنيفة، يسقط خلالها العشرات من القتلى والجرحى، وتروع بيروت بكاملها، من جديد، بذات الشكل، الذي حصل في جريمة تفجير المرفأ، وتعيد الى الاذهان ما وقع اثناء الحرب الاهليه اللبنانية، الا يدل هذا دلالة قاطعة، ان هذه الاطراف المسلحة، تعلن بكل وضوح، ان هدفها الأول وغايتها الوحيدة فرض ارادتها بقوة السلاح فقط ؟ وانها اكبر من الحكومة والدولة ومؤسساتها والوطن والشعب؟

هذه الاشتباكات الدموية، المفزعة والمروعة، حدثت في قلب بيروت، داخل الاحياء السكنية، فأين دور ومكانة وهيبة الدولة يا ترى؟
ثم الا يعني كل ذلك غياب دور وهيبة الدولة، بشكل فاقع، وبروز سلطة هذه الميليشيات بصورة صارخة؟
الشعب اللبناني، ومعه كل احرار العرب، في مختلف بلاد العروبة، ومعهم كل انسان، منصف محق، حيثما كان، يعلنون الحداد على غياب دور الحكومة والدولة اللبنانية.

حقيقة ما حصل انتهاك لكرامة ليس المواطن اللبناني لوحده، بل لكرامة العرب جميعا. من هنا يتبين لنا بكل جلاء ووضوح، ما مدى شجاعة القاضي طارق البيطار، وتشبثه بتحقيق العدالة واعلاء سمعة ونزاهة ومكانة، ليس القضاء اللبناني فقط، بل سمعة ومكانة وكرامة وسيادة واستقلال لبنان، وشعبه الحر وأمته ..

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
[email protected].


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل