زهر: ‘نرفض وحدة المستعربين- على الشرطة معالجة الجريمة في المجتمع العربي كما فعلت بالمجتمع اليهودي‘

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2021-04-08 20:20:38 - اخر تحديث: 2021-04-08 23:50:05

توجه مركز عدالة، برسالة إلى المستشار القضائي للحكومة، والمفتش العام للشرطة الإسرائيلية ووزير الأمن الداخلي، برسالة يطلب فيها العدول عن إقامة وحدة مستعربين،

تعمل في البلدات العربية.
وجاء توجه عدالة "إثر إعلان الشرطة الإسرائيلية نيتها إقامة وحدة جديدة تضم عشرات المستعربين تعمل فقط في البلدات العربية لمكافحة العنف والجريمة ".
واكد مركز عدالة  ان هذا القرار غير قانوني ، وفيه من خطورة على المواطنين العرب واستمرار نهج العداء ضدهم.
للاستزادة حول هذا الموضوع، استضاف برنامج "هذا اليوم" المحامية سوسن زهر من مركز عدالة .
المحامية زهر قالت: "هناك مستويان، المستوى القانوني والمستوى السياسي . بالنسبة للمستوى القانوني فنحن نتحدث عن اقامة وحدة غير قانونية ، لان قانون الشرطة اليوم لا يسمح ولا يعطي صلاحية للشرطة بان تقيم وحدة مستعربين، خاصة وان تقيمها فقط للعمل في البلدات العربية ، علما انه حتى لو قبل هذا القرار ، نحن نعرف ان وحدات المستعربين موجودة في البلدات العربية بالذات خلال المظاهرات، ولاحظنا ذلك في الفترة الاخيرة في ام الفحم خلال المظاهرات ضد الجريمة في المجتمع العربي وخاصة في ام الفحم، ولاحظنا في ام الفحم ايضا ان العنف في الشرطة بدأ من الأفراد الذين يعتبرون مستعربون واستمر بعد ذلك من قبل افراد الشرطة، ولاحظنا ذلك مؤخرا في طمرة ايضا ونلاحظه كذلك في عدة مظاهرات ونلاحظه في الضفة وغزة سابقا. من ناحية القانون، فان اقامة مثل هذه الوحدات في البلدات العربية هو امر غير قانوني لانه لا توجد صلاحية لذلك. كما ان هذا الامر غير قانوني لان كل فرد من افراد الشرطة الذي سيتداخل مع المواطنين، وليس مهما في اي فعالية، سواء مظاهرة او اجرام، فمن المفروض ان يحمل هوية تكون معلقة على قميصه ، تعرّفه على انه فرد من افراد الشرطة، وتعرّف باسمه ايضا، حتى يستطيع الشخص ان يتوقع ان من يواجههم هم اشخاص من الشرطة ، وحتى لو لم تكن هناك هوية على قميصه، فمن المفروض أن يعرّف عن نفسه، قبل اي فعالية يقوم بها والتي تخص صلاحيات الشرطة ".

"توجه الشرطة والدولة للمواطنين العرب على انهم اعداء"
وأضافت زهر: "واذا انتقلنا الى المستوى السياسي، فاننا نتحدث عن سياسة فيها تفرقة على اساس عرقي ، خاصة ان هذه الوحدة ليس من المفروض ان تكون موجودة في البلدات اليهودية ، علما ان القضاء على الاجرام وكما فهمنا من الشرطة ان هذه الوحدة كي تكافح الاجرام في البلدات العربية ، وبالمقابل، في البلدات اليهودية مثل نتانيا حيث قضت الشرطة قبل عدة سنوات تقريبا على الاجرام فيها ، ولم يكن هناك حاجة لمثل هذه الوحدات. هذه الوحدات هي بمثابة عدوان بين المواطنين وبين الدولة، خاصة واننا نعرف ان دور الشرطة على مدار السنوات ، سواء خلال اكتوبر 2000 عندما قتلت الشرطة 13 مواطنا عربيا خلال مظاهرات سلمية ، او في عام 2017 عندما قتل افراد الشرطة المربي المرحوم يعقوب ابو القيعان في ام الحيران خلال عملية هدم البيوت ، او في كل المظاهرات ضد برافر وغيرها ، جاءت هذه الوحدة عدا عن انها عملت على التفرقة في المعاملة وفي تطبيق القانون ، وهو الهدف الرئيسي الذي من المفروض ان تكون الشرطة مسؤولة عنه، نرى ان توجه الشرطة كما هو توجه الدولة بشكل عام هو ان المواطنين العرب والفلسطينيين في الداخل هم اعداء ، ولهذا فانه برأيهم هناك شرعية لاستخدام طرق اخرى لا يستخدمونها في اماكن اخرى واقامة وحدات مستعربين التي نحن نعرف انهم عنيفون بشكل شديد ضد المتظاهرين العرب".

"علاقة المواطنين العرب بالشرطة علاقة عدم ثقة"
وخلصت المحامية سوسن زهر الى القول: " العلاقة بين المواطنين العرب والشرطة هي علاقة عدم ثقة
من البداية ، خاصة اذا عدنا الى فترة الحكم العسكري حتى فترة اكتوبر 2000 والفترات الاخرى ، ومن هذا المنطلق فاذا ارادت الشرطة ان تكافح الجريمة في المجتمع العربي، عليها ان تأخذ بعين الاعتبار ان هناك قانونا لا يسمح لها باقامة وحدة مستعربين ، فكما استطاعات ان تكافح الجريمة في الوسط اليهودي، يمكنها مكافحة الجريمة في الوسط العربي بنفس الطريقة، وبطريقة قانونية باستخدام افراد شرطة عاديين بالزي الخاص بهم في البلدات العربية . مجرد فكرة ان المجتمع العربي بحاجة الى خطوات خاصة فهذا يعني كيف تتعامل الدولة والشرطة مع العرب كأعداء".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل