قصة المزارع وولداه الكسولان

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2021-04-29 13:16:48 - اخر تحديث: 2021-05-03 07:23:55

في قديم الزمان كان هناك مزارعٌ يملكُ بستانا من أشجار البرتقال. وكان لديه ولدان شابان قويان. ولكنهما كانا كسولين.فكانا لا يساعدانه في شيء. أما الاعتناء بالبستان فيقع كله على كاهله.


صورة للتوضيح فقط - تصوير iStock-monkeybusinessimages

وكان كلما طلب منهما طلبا، اختلقا عذرا حتى يتملصا من العمل.
قال لها الأب : تعالا وساعدان في خدمة البستان.
قال أحد الولدين : لقد تذكرت. إن لدي موعدا في المدينة.
وقال الآخر : إن يدي تؤلمني يا أبي ولا يمكنني مساعدتك.
كان المزارع دائم الشعور بالحزن بسبب تصرفات ابنيه الطائشة. وكان يبحث دون كلل عن طريقة حتى يعيدهما إلى الجادّة.
وبمرور الزمن، أجبر مرضٌ الابَ ملازمة الفراش لفترة طويلة حتى اعتقد أن الموت على الأبواب.
أما الولدان فبقيا كسولين رغم مرض ابيهما وعدم وجود من يعتني بالبستان.
ولما اشتد المرض بالمزارع، استدعى ولديه وقال لهما:
- هل تعلمان أن بالبستان كنزا مدفونا؟ المزارع وولداه الكسولان
- لا يا أبي، لم تخبرنا عن هذا الأمرِ من قبل.
- وأين يقع هذا الكنز؟ فالبستان شاسع كما تعلم.
- لقد دفن أبي قبل موته كنزا عظيما وسط البستان. ولا أتذكر موقعه. إياكما أن تبيعا الأرض بعد موتي فتخسران الكنز.
- نعدك يا ابي ان لا نبيع البستان قبل أن نستخرج الكنز منه.
وعند الفجر ولأول مرة في حياتهما استيقظ الولدان باكرا وأخذا يعزقان الأرض ويقلبان تربتها طولا وعرضا بحث عن الكنز المزعوم.
وبقيا على هذه الحال حتى موسم جني البرتقال.
وبفضل عملهما الدؤوب والغير مقصود أثمرت أشجار البرتقال وأعطت محصولا ضخما من الفاكهة اللذيذة الممتازة.
قام الشابان بجني البرتقال وبيعه مقابل بمبلغ كبير من المال.
عندها تفطنا إلى أن كنز البستان لم يكن إلا العمل. فكلما عملت بجد وإتقان جنيت الربح الوفير.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل