5 خرافات شائعة حول التهابات الأذنين – إليكم الإجابات من طبيب مختص

موقع بانيت وصحيفة بانوراما

2021-08-03 09:49:26 - اخر تحديث: 2021-08-03 15:31:43

قد نتذكر من طفولتنا بعض الأمراض التي استطاعت أن تزعجنا وأن تقلق راحتنا بالرغم من بساطتها و قصر مدة اصابتنا بها. تعد إلتهاب الأذن من بين هذه الأمراض المزعجة ،


الصورة للتوضيح فقط-تصوير: iStock-KatarzynaBialasiewicz

 وهي إلتهابات شائعًا جدًا عند الأطفال حديثي السن ، ولكنها قد ترجع "وتزعجنا" كبالغين مرة أخرى. توجهنا إلى الدكتور يسجاف شابيرا ، نائب مدير قسم الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق وأخصائي أمراض الأذن ، لفهم أنواع الإلتهابات الأذن الشائعة ، وفهم أسبابها ، و للتحقق من بعض أكبر الخرافات المنتشرة حولها.

التهابات الأذن الأكثر إنتشارًا
يمكننا إحصاء نوعان سائدان من إلتهابات الأذن وفقًا للمنطقة التي تتطور فيها :
· إلتهاب الأذن الخارجية: وهو إلتهاب أنسجة الجلد في قناة الأذن الخارجية – أي تلك المرئية والتي تصل ما بين صيوان الأذن وطبلة الأذن المتواجدة في الطرف الأعمق من القناة.  عادة ما يسود هذا النوع من الالتهابات المناخات الحارة والرطبة كما هو الحال في إسرائيل. كما أنه منتشر عند الأطفال الأكبر سنًا والبالغين ، وعادةً ما يحدث نتيجة لاختراق الماء أو الرمل أو الأوساخ إلى منطقة القناة السمعية. ويعتبر تنظيف الأذن المتكرر عاملًا مساعدًا في الإصابة فيها.
· إلتهاب الأذن الوسطى: التهاب يحدث في منطقة الأذن الوسطى – أي تلك التي تقع ما بعد طبلة الأذن وترتبط بالأنف من خلال أنبوب رفيع. يصيب التهاب الأذن الوسطى الأطفال بشكل خاص و بمعدلات مرتفعة، ويقدر بأن حوالي 75٪ من الأطفال يصابون بالتهاب الأذن الوسطى مرة واحدة على الأقل قبل سن الثالثة. ترجع معدلات الأصابة المرتفعة عند الأطفال إلى توسع الأنبوبة التي تصل الأذن بالأنف ، الأمر الذي يُمَكِّن أي سيلان بالأنف من "الصعود" إلى الأذن الوسطى والتسبب  بتراكم السوائل او القيح  بل ويؤدي إلى الألتهاب في نهاية المطاف.

الخرافة الأولى: السباحة تسبب التهابات الأذن – صحيح للغاية!
يوضح الدكتور شابيرا أنه غالبًا ما يشار الى إلتهاب الأذن الخارجية باسم "إلتهاب السباحين" ، إذ أن غالبيتها تتسبب إثر تعرض الأذن الخارجية لمياه البركة أو مياه البحر التي قد تحتوي على الأوساخ أو البكتيريا أو الفيروسات. وفي حال لم يتم تجفيف المياه التي اخترقت الأذن بشكل صحيح  قد تنمو البكتيريا  وتؤدي بالتالي إلى إلتهاب في أنسجة القناة السمعية. وقد يساعد تجفيف قناة الأذن جيدًا بعد التواجد في الماء أو استخدام سدادات الأذن في الوقاية من هذا النوع من الإصابات.

الخرافة الثانية: يمكن أن تُشفى إلتهابات الأذن من تلقاء نفسها – صحيح احيانًا!
فعلًا، يمكن أن تختفي أي من إلتهابات الأذن تلقائيًا . في الواقع ، يجتنب الأطباء اليوم توصية المريض بالمضادات الحيوية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال، ويفضلون بدلاً من ذلك توفير المسكنات للتعامل مع الألم  وللسماح للجسم بالتغلب على الالتهاب بشكل طبيعي.  يُطلق على نهج العلاج هذا اسم "تأخير العلاج بالمضادات الحيوية"، وغالبًا ما يتم إتباعه عند حالات إلتهابات الأذن الطفيفة. أما في حال  لم يحدث تحسن ملحوظ في وضع الإلتهاب بعد يومين إلى ثلاثة أيام، أو في حال معاناة المريض من ألم شديد ومزعج ، قد ينصح الطبيب في إعطاء المضادات الحيوية على الفور.

الخرافة الثالثة: إلتهابات الأذن مرض معد - ليس صحيحًا على الإطلاق!!
كما ذكرنا ، يحدث إلتهاب الأذن الوسطى بسبب عدوى بكتيرية تخترق منطقة الأذن الخارجية أو الوسطى وتتكاثر فيها. هذه الألتهابات ليست معدية ، ومن المهم تذكر ذلك. فلا يمكن لمن يعاني من التهاب في الأذن أن ينقل العدوى لصديقه حتى لو كان جالسًا بجانبه. تطورت الأسطورة ، على الأرجح ، لأن أحد العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى هو الرشح ، وهو مرض معدي. فيمكن أن تسبب عدوى الرشح لإحتقان الأنف بالسوائل التي  قد تصل إلى قناة الأذن وتتراكم هناك مسببًة  إلتهاب الأذن الوسطى.

الخرافة الرابعة: يمنع استخدام القطرات في حال خروج إفرازات من الأذن - غير صحيح،  ومن المهم جدًا ملائمة نوع القطرات!
لا مانع من إستعمال القطرات عندما تتسبب إلتهابات الأذن بإفرازات خارجية ، بل على العكس من ذلك: فعادًة ما تحدث هذه الإفرازات بسبب تراكم القيح في الأذن الوسطى، حيث يخلق السائل ضغطًا على طبلة الأذن ويحدث ثقبًا تنفذ من خلاله الإفرازات. لذلك من الممكن علاج هذا الثقب محليًا بقطرات المضادات الحيوية بالإضافة إلى الستيرويدات وتجنب العلاج بالمضادات الحيوية "العدوانية" عن طريق الفم.
في حال تم ثقب طبلة الأذن ، فمن المهم جدًا استخدام قطرات غير سامة للأذن ، لأنها قد تضعف القدرة السمعية والقدرة على  التوازن.

الخرافة الخامسة: إلتهاب الأذن الوسطى يتطلب مضادات حيوية عن طريق الفم - هذا صحيح فقط في حال استعصت الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.
تعتمد مسألة إعطاء المضاد الحيوي على عوامل فسيولوجية: عادة ما يتم علاج إلتهاب الأذن الخارجية دون تناول دواء عن طريق الفم، حيث يمكن علاجه مباشرة وبشكل موضعي (تقطير قطرات الأذن). وفي معظم الأحيان، يتم استخدام قطرات الأذن التي تحتوي على المضادات الحيوية والستيرويدات بهدف تقليل الوذمة والالتهاب. أما بخصوص إلتهاب الأذن الوسطى  فليس من الضروري التدخل في علاجها. فعادًة ما يزول التهاب الأذن الوسطى "الطفيف" من تلقاء نفسه في غضون 3-4 أيام. لكن في إن لم يطرأ أي تحسن على الالتهاب أو في حال اشتداده (ظهور ألم شديد وحمى مرتفعة على سبيل المثال) ، يوصى بمعالجته فورًا بالمضادات الحيوية. ونظرًا لوجود التهاب الأذن الوسطى خلف طبلة الأذن، لا يمكن علاجه بشكل موضعي وبالتالي تعطى المضادات الحيوية عن طريق الفم. أما في حال وجود ثقب أو أزرار في طبلة الأذن قد يكون العلاج الموضعي ممكنًا وفعالًا.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل